هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1311) المتعلق بتواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية
بيان رقم (1311) المتعلق بتواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية بيان رقم (1311) المتعلق بتواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية

بيان رقم (1311) المتعلق بتواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص تواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1311)


 المتعلق بتواصل جرائم الإبادة الجماعية في الغوطة الشرقية


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد أظهرت الإحصاءات التي وثقت مؤخرًا مقتل أكثر من (400) مدني نسبة الأطفال بينهم كبيرة، إلى جانب أضعاف هذا الرقم من المصابين والجرحى خلال الأيام الستة الماضية؛ نتيجة الغارات الجوية التي تستهدف مناطق (الغوطة الشرقية) بريف دمشق؛ والتي يشنها سلاح الجو الروسي وقّوات نظام بشار الأسد؛ وفقًا لما أقرت به منظمة (هيومن رايتس ووتش).


وما تزال القنابل والصواريخ تنهمر على الغوطة المنكوبة التي يعاني أكثر من (400) ألف مدني فيها من شتى أنواع المآسي الإنسانية؛ بدءًا من الحصار المفروض عليهم منذ نحو خمس سنوات، ومرورًا بالمجازر المتواصلة التي فاقت في وحشيتها ما هو مدون في كتب التاريخ من جرائم الإبادة والتطهير، وانتهاءًا بمستقبلهم المجهول والمحفوف بالمخاطر التي من بينها عزم قوات النظام بمعية حلفائها من الميليشيات اجتياح مناطق (الغوطة) على غرار ما حصل في مناطق أخرى بسورية انتهى الحال بها إلى ما لا يسعف وصف الفظاعة في التعبير عنه.


ونتيجة لاستمرار القصف العشوائي أرضًا وجوًا؛ خرجت ست مستشفيات هناك من الخدمة بسبب استهدافها المباشر بالبراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات النظام، والصواريخ والقنابل الناتجة عن الغارات الروسية، فيما تعرضت بقية المشافي الأخرى إلى دمار وأضرار تسببت في عجز حاد بمواد الإسعافات والعلاج؛ مما فاقم الوضع الإنساني أكثر، ولاسيما مع خطورة حالات المصابين التي ترجح احتمال ارتفاع حصيلة القتلى خلال الساعات المقبلة.


وإصرارًا من قوّات نظام الأسد على ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الإنسانية عن سبق إصرار وترصد تجاه أهالي (الغوطة الشرقية)؛ حظرت دخول الأغذية والأدوية الأساسية إلى المناطق المنكوبة، ومنعت إجلاء المدنيين منها، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الطبية العاجلة، من كبار السن والأطفال وذوي الأمراض المزمنة.


وفي الوقت الذي عجز مجلس الأمن الدولي عن التصويت على مشروع قانون لإقرار (هدنة) في سورية لمدة شهر من أجل السماح بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية لأهالي الغوطة الشرقية؛ يتواصل النكوص المخجل على المستويين الإقليمي والدولي، والإحجام عن القيام بأي حراك معتبر لإيقاف تلك المذابح وتجريم مرتكبيها ومحاسبتهم والقصاص منهم؛ وهذا يجعل ما يحدث في الغوطة الشرقية جريمة عالمية تشترك في تحمل مسؤوليتها جميع الأنظمة في المنطقة والعالم.


إن هيئة علماء المسلمين، إذ تتابع ما يجري بألم؛ فإنها توجه تحيتها لشعوب الأمة، التي تتسابق لتقديم الغوث لأهل الغوطة وإرسال المساعدات العاجلة، وتوجه تحيتها إلى الشعوب التي تواصل قول كلمتها بصدق وحزم، وتفضح موقف النظامين الرسميين: العربي والمسلم، وتخليهما عن مسؤوليتهما في حماية (أهل الغوطة) ودفع الأذى عنهم؛ رضوخًا لقرار ورأي القوى الغربية المتحكمة فيهما؛ وهو أمر لن يحميهما من محاسبة التاريخ ومساءلة الأجيال القادمة في الدنيا، وحساب الله عز وجل في الآخرة الذي لا يضيع فيه حق، ولا ينجو منه مجرم.









الأمانة العامة


8/ جمادى الآخرة/ 1439 هـ


24/2/2018 م


 



أضف تعليق