هيئة علماء المسلمين في العراق

شيزوفرينيا محاربة الفساد .. العفو عن الفاسدين واشراكهم بالانتخابات بدلا من محاكتهم
شيزوفرينيا محاربة الفساد .. العفو عن الفاسدين واشراكهم بالانتخابات بدلا من محاكتهم شيزوفرينيا محاربة الفساد .. العفو عن الفاسدين واشراكهم بالانتخابات بدلا من محاكتهم

شيزوفرينيا محاربة الفساد .. العفو عن الفاسدين واشراكهم بالانتخابات بدلا من محاكتهم

بعد ان ازكمت الانوف رائحة الفساد في العراق، فقد تعدّى في حكم هذه الثلة الحاكمة مرحلة التغاضي عن الفاسدين، ووصل الى استقدامهم ليشمهلهم قانون العفو العام، ثم الترشح للانتخابات، لاستئناف سرقة اموال الشعب والتلاعب بمقدراته ونهب ثرواته.


ونقلت الانباء الصحفية اعتراف احد المسؤوبين بأن ملف الفساد بلغ أخطر مراحله بسبب شمول قانون العفو لكبار الفاسدين، وان هناك عمليات فساد بحق اشخاص بلغت بين (400 – 500) مليون دولار اميركي، ومع ذلك يتم غلق ملفاتهم بطريقة او بأخرى.


ولفت المسؤول الى ان هناك ضغوطا يتعرض لها القضاة من قيادات سياسية وحزبية بعضها نافذة ورفيعة المستوى بهدف إيقاف الكثير من عمليات الكشف عن سرقات كبرى او محاولة شمول اكبر عدد من الفاسدين في قانون العفو العام الذي وجد فيه الفاسدون ومن يقف خلفهم ثغرات يمكنهم المرور منها.


من جهتها، اعلنت هيئة النزاهة العامة عن إحصائية بأعداد المسؤولين الذين تم ايقافهم بتهمة الفساد في البلاد عام 2017، وذكرت ان عددهم وصل الى (290) مسؤولا بينهم وزراء، واشار رئيس الهيئة (حسن الياسري) الى ان اوامر القبض الصادرة خلال العام الماضي، والمتعلقة بقضايا النزاهة، بلغت (2133) امرا، نُفّذ منها (996) امرا فقط.


وبيّن ان عدد الوزراء او من هم بدرجتهم الذين صدرت بحقهم اوامر القبض هم (17) شخصا، بينما بلغ عدد اوامر القبض الصادرة بحق الدرجات الخاصة والمديرين العامين (مسؤولين) ومن هم بدرجتهم (273) شخصا، وان مجموع المبالغ التي تم استرجاعها بلغ اكثر من تريليون و(305) مليارات دينار، اي اكثر من مليار دولار، لكن ليس هناك اي معلومات عن سير المحاكمات ولا نتيجة الاحكام الصادرة، ما يجعل من دورهذه الهيئة يقتصر على ادعاءات لا محل لها من التنفيذ.


من جهة ثانية، دعت هيئة النزاهة مجلس النواب الى تعديل قانون العفو العام ليمنع المشمولين به عن جرائم الفساد المالي والاداري من الترشح إلى الانتخابات البرلمانية العامة والمحلية للمحافظات او تسلم اي منصب، محذرة من ان القانون الحالي يُسهم في تعطيل جهود مكافحة الفساد وتحجيم دور الاجهزة الرقابية الوطنية ويُعرقل عملها.


ولا ندري في اي بقعة في الكرة الارضية، توجد هناك قوانين لا تمنع من ترشح الفاسدين والسراق والمرتشين في الانتخابات، وعوضا عن مقاضاتهم والزج بهم في السجون واسترجاع الاموال منهم، يتم شملهم بالعفو العام، وذرا للرماد في العيون اعلن برلمانيون عراقيون عن مناقشة قانون جديد عنوانه "من اين لك هذا" بزعم محاربة الفساد والبت في الشبهات التي تدور حول سرقة المال العام، لكن الأمر يواجَه بحملة من نواب ومسؤولين حكوميين لعرقلته، ورغم ان القانون لا يزال محل بحث في البرلمان الا ان تطبيقه بحسب السلطات يهدد بفضح ملفات الفساد بين النواب والمسؤولين العراقيين، وهو ما يفسر الحملة الساعية لوقفه.


كما سيحتم هذا القانون على المسؤولين في الدرجات العليا تقديم كشف الذمة المالية بشكل واضح، ويعاقب من يتخلف عن تقديم هذا الكشف بوقف راتبه، وهو ما لم يتم انجازه منذ احتلال العراق واستلام المسؤولين لمناصبهم في الحومة والبرلمان.


وبينما يعقد مؤتمر المانحين لدعم المناطق المدمرة في العراق فهناك مخاوف من الفساد والاستيلاء على هذه الموال وتبديدها، كذلك تم الكشف مؤخرا عن اكبر ملف فساد في العراق بعد 2003، والمتمثل برهن النفط العراقي لمدة عشرين سنة بيد شركات خاصة وتجار، وغيرها كثير من ملفات الفساد والسرقات، لكن السؤال هنا، هل بعد كل ما مضى، هل سيُجيد الفاسدون العزف على وتر الطائفية لدفع الناس للانتخابات، او السؤال الاهم، هل سيصدق العراقيون وعودهم بعد كل هذه السرقات؟


   الهيئة نت    


س


 


أضف تعليق