هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي في الهيئة يقيم محاضرة تعنى بـ (رد المطاعن عن السنّة النبوية) للدكتور بشار عوّاد معروف
القسم العلمي في الهيئة يقيم محاضرة تعنى بـ (رد المطاعن عن السنّة النبوية) للدكتور بشار عوّاد معروف القسم العلمي في الهيئة يقيم محاضرة تعنى بـ (رد المطاعن عن السنّة النبوية) للدكتور بشار عوّاد معروف

القسم العلمي في الهيئة يقيم محاضرة تعنى بـ (رد المطاعن عن السنّة النبوية) للدكتور بشار عوّاد معروف

   الهيئة نت     ـ عمّان| عقد القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين؛ محاضرة تخصصية في مجال رد المطاعن التي تتعرض لها السنّة النبوية الشريفة، ألقاها الأستاذ الدكتور (بشّار عوّاد معروف).


وقال الدكتور (معروف) في مستهل محاضرته: يسعدني الحضور الذي حفل به هذا المجلس المبارك في رحاب هيئة علماء المسلمين التي نعتز بها وبالانتماء إليها، ونستذكر شيخنا الراحل الدكتور حارث الضاري ـ رحمه الله ـ الذي كان سيفًا على أعداء الله وعلى كل من يحاول النيل من ثوابت الإسلام ومصادر تشريعه.



ونوّه الدكتور المحاضر الى ان المطاعن التي تعرّضت لها السنّة النبوية قديمة، بدءًا من محاولات تحريم بعض الأشياء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال أحدهم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرّم يوم خيبر أشياءًا، فقال عليه الصلاة والسلام: (يوشك أحدكم أن يكذبني وهو متكئ على أريكته؛ يحدث بحديثي فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه؛ ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله).


واستعرضت المحاضرة جانبًا تاريخيًا يشير إلى تواصل محاولات تكذيب السنّة على مر الزمان ومن ذلك ما جاء على يد المعتزلة وغيرهم، وصمود السنّة القطعية تجاه تلك المحاولات وبقائها حصينة أما محاولات الطعن والتكذيب، التي تطورت في زماننا الحاضر إلى أشكال وطرق تتبنّاها أفكار وجماعات وهيئات استعمارية بعدما كانت في الماضي القديم فردية.


ورد الدكتور (معروف) على كثير من الشُبه المثارة حول السنة النبوية، ومنها شُبهة من يُسمّون بـ(القرآنيين) ودعواتهم غير الصحيحة التي يريدون فيها قصر الإسلام على القرآن فقط دون السنّة؛ وتمادى بعضهم في محاولات إلغاء السنّة تمامًا؛ فهيأ الله من يرد عليهم دعواتهم هذه ويُبطلها.



واستشهد المحاضر بحجية السنّة بما كان من فعل الصحابة رضي الله عنهم من تدوين لها، ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص إذ كان يكتب كل شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له: (اكتب؛ فوالدي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق) ، وأشار بيده إلى فمه.


وتناولت المحاضرة علومًا تعنى بالسنة النبوية الشريفة، وفصّل الدكتور بشّار في بيانها ومعانيها، من قبيل علم الأسانيد، والعلل، والرواة، والجرح والتعديل، وأنواع الحديث، والمصنفات التي دوّنت في هذه العلوم وغيرها منذ وقت مبكر في زمن التابعين وما تلاه، منبهًا على أهمية الرجوع إلى أهل الاختصاص لمعرفة الأمور التفصيلية الدقيقة فيها، واستشهد بمقولة الإمام محمد بن سيرين ـ رحمه الله ـ الذي يقول عن علم الحديث: إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم.


وأشار الدكتور (بشّار عواد معروف) إلى أن السنّة النوبية دائمًا ما تتعرض لطعون من غير العارفين بها، مبينًا أن أصحاب هذه الطعون هم من الجهّال بمنهاجها وعلومها، وأن الجهل يؤدي بطبيعة الحال إلى الاتهام والقدح.


واهتمت المحاضرة أيضًا ببيان مكانة الصحيحين، وبقية كتب السنن، وأكد الدكتور (معروف) في هذا الصدد على أن منزلة صحيح البخاري بين المحدّثين؛ كمنزلة أبي بكر الصديق بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.


وشهدت المحاضرة حضور عدد من الأكاديميين، وطلبة العلم، والمثقفين، وأبناء الجالية العراقية في الأردن، الذين أثرت مداخلاتهم المادة العلمية المطروحة، وأسهمت في بيان المزيد من التفاصيل المتعلقة بعلوم السنّة.


   الهيئة نت    
ج



أضف تعليق