هيئة علماء المسلمين في العراق

قلق ورعب من استمرار الممارسات القمعية والاعتقالات بذريعة الخلايا النائمة
قلق ورعب من استمرار الممارسات القمعية والاعتقالات بذريعة الخلايا النائمة قلق ورعب من استمرار الممارسات القمعية والاعتقالات بذريعة الخلايا النائمة

قلق ورعب من استمرار الممارسات القمعية والاعتقالات بذريعة الخلايا النائمة

تسود سكان المدن التي تسيطر عليها القوات الحكومية والميليشيات الطائفية ولا سيما مناطق حزام بغداد، حالة من القلق والترقّب خشية استمرار حملات الاعتقال العشوائية التي تنفذها تلك القوات بشكل شبه يومي بذريعة البحث عن الخلايا النائمة التابعة لـ(تنظيم الدولة).


وفي هذا السياق، نقلت الانباء الصحفية عن مصدر أمني في محافظة الأنبار قوله: "ان القوات الحكومية تواصل عمليات الدهم والتفتيش المفاجئة التي تستهدف منازل المواطنين والمزارع والأسواق التجارية في مناطق مختلفة من المحافظة، كما تقوم باعتقال المواطنين بتهم الاشتباه في انتمائهم الى (داعش)" .. موضحا ان أغلب عمليات الاعتقال تتم بمجرد الشك بالشخص أو عدم ارتياح القوات الحكومية المقتحمة لشكله، حيث توجه له تهمة الانتماء الى (داعش) وتقوم بزجه في العجلات العسكرية التي تستخدمها تلك القوات خلال حملات الدهم والتفتيش.


بدوره، أكد شيخ عشيرة في إحدى مناطق حزام بغداد الغربي ـ فضل عدم نشر اسمه ـ ان قوات من الجيش الحكومي وميليشيات الحشد الشعبي قامت خلال الايام الماضية بشن حملات دهم وتفتيش واسعة في تلك المناطق اسفرت عن اعتقال عدد كبير من المدنيين الابرياء بذريعة انتمائهم الى (تنظيم الدولة) .. مشيرا الى انه لا يزال عدد كبير من هؤلاء المعتقلين قيد الاحتجاز، ولم يطلق سراحهم حتى الان.


من جانبه، كشف ضابط في الجيش الحكومي برتبة عقيد، النقاب عن اقدام القوات الامنية الحكومية ومليشيات الحشد الطائفي على اعتقال أكثر من ألف مدني في محافظة نينوى وحدها بتهم الخلايا النائمة .. مشيرا الى ان المعتقلين الذين تم اقتيادهم الى مقرات وثكنات الجيش الحكومي ومكاتب الميليشيات في المحافظة، يتعرضون لابشع انواع التعذيب الجسدي والنفسي خلال جلسات التحقيق التي تستمر عدة ايام.


واوضح الضابط ـ الذي طلب عدم ذكر اسمه ـ ان عمليات الاعتقال لا تخلو من الابتزاز المالي، إذ يضطر ذوو المعتقلين إلى دفع مبالغ مالية تصل إلى خمسة آلاف دولار لعدد من الضباط والجنود الفاسدين، مقابل إطلاق سراح أبنائهم، أو تقديم رشى  مختلفة لضمان عدم تعرضهم للضرب اثناء التحقيق .. لافتا الانتباه الى انه تم مطلع الشهر الحالي ضبط نقيب في الجيش الحكومي كان يساوم احد المواطنين على دفع مبلغ من المال لقاء اطلاق سراح ابنه الذي اعتقل خلال حملة دهم وتفتيش جنوبي مدينة الموصل.


الى ذلك، نسبت الانباء الى المواطن (عبد الله محمد) أحد ضحايا الاعتقالات التي طالت سكان الموصل القول: "إن مليشيات أيزيدية كانت ترافق قوة من الجيش الحكومي اقتحمت منزلي ليلا واقتادتني الى أحد المكاتب التابعة لها بحجة التحقيق معي، حيث تعرضت للضرب المبرح واطلاق الشتائم البذيئة من قبل أفراد تلك الميليشيات المسعورة" .. مبينا انه لم يتم اطلاق سراحه رغم تاكدهم من براءته الا بعد وصول دفعة كبيرة من المعتقلين الجدد.


من جانبه، لفت الدكتور (مهند العيساوي) رئيس مركز بغداد لحقوق الإنسان - وهو أحد المراكز التي ترصد الانتهاكات في العراق – الانتباه الى ان المركز يتابع بقلق بالغ تصاعد وتيرة الاعتقالات العشوائية خلال الفترة الأخيرة ولا سيما في محافظتي الأنبار ونينوى والعاصمة بغداد .. محذرامن عودة الأجهزة الأمنية الحكومية إلى انتهاج سياسة الاعتقالات العشوائية والاساليب القمعية التي تعتمد على وشايات المخبرين السريين والشكاوى الكيدية ضد المدنيين الأبرياء.


وفي هذا السياق، يقول (أحمد السلماني) عضو مجلس النواب الحالي: "ان هناك اعتقالات عشوائية تتم في محيط العاصمة بغداد وعدد من المحافظات  بدون مذكرات قضائية، ومناقضة لمباديء حقوق الانسان" .. مؤكدا ان معظم الاعتقالات ذات بعد طائفي ولا تستند الى أي سند قانوني.


وازاء ما تقدم، يتأكد للقاصي والداني يوما بعد آخر ان الهدف من استمرار الاعتقالات العشوائية والممارسات التعسفية والمضايقات التي تقترفها القوات الحكومية وميليشيات الحشد الطائفي، هو اهانة وإذلال فئة معينة من العراقيين، وتنفيذ المخططات الاجنبية الرامية الى تغيير التركيبة السكانية للعديد من المناطق، ما ينذر بكارثة جسيمة لا تحدق بالعراق الجريح فحسب، وانما بدول المنطقة إذا لم يتم وضع حد لهذه الانتهاكات الصارخة التي يندى لها جبين الانسانية.


وكالات +    الهيئة نت    


م


أضف تعليق