هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1301) المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل
بيان رقم (1301) المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل بيان رقم (1301) المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل

بيان رقم (1301) المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص جريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1301)


 المتعلق بجريمة العصر التي ارتكبت بحق المدنيين الأبرياء من أهل الموصل


 


الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد كشفت وكالة (اسوشيتد برس) الأمريكية؛ أن ما بين (9000 – 11000) مدنيًا قتلوا في معركة استعادة الموصل من (تنظيم الدولة)، وهي أرقام تفوق عشر مرات ما أعلن عنه رسميًا في أوقات سابقة، ولم تـُقر بها أي جهة سواء كانت القوات الحكومية أو التحالف الدولي أو التنظيم.


وأشارت الأنباء إلى أن (التحالف) يقر بمسؤوليته عن مقتل (326) مدنيًا فقط، وفق التحقيق الذي اعتمد على قوائم (الطب العدلي) وبيانات من منظمات غير حكومية، في حين أنه لم يرسلوا أحدًا إلى الموصل من أجل التحقيق في عدد الضحايا.


من جهتها أوضحت منظمة (إيروورز) المستقلة، التي توثق الضربات الجوية والمدفعية في العراق وسوريا على لسان رئيسها (كريس وودس)، أن ما جرى في معركة الموصل: أكبر اعتداء على مدينة على مدى جيلين. ومن جهة أخرى أصدرت منظمة العفو الدولية؛ قائمة بأسماء (9606) مدنيين قتلوا خلال عملية استعادة الموصل، ويعتقد أن المئات ما زالوا تحت الأنقاض، فيما تتوقع إحصائيات بعض المنظمات الإنسانية وغيرها، أن عدد القتلى في معركة الموصل قد يصل إلى نحو (40000) قتيل.


إن ما جرى في معركة الموصل من قتل ودمار كان أمرًا متعمدًا وسياسة منتهجة؛ هدفها تدمير المدينة وقتل أكبر عدد من أهلها وتهجير الباقين، في جريمة أقل ما توصف به أنها (جريمة عصر وانهيار قيم) شهدها العالم، ولن يمحو آثارها الحديث عن النصر ولا التضليل الإعلامي فإن صور دمار المدينة  تفضح هذا التضليل وتكشف زيفه، فضلًا عن التقارير الدولية التي تتحدث عن ضحاياها المنتشلين والمدفونين تحت الأنقاض؛ إنها جريمة لن يغادرها التاريخ دون وصف أحداثها والإشارة إلى مجرميها أيًّا كانوا، وستبقى ذاكرة هذا الجيل والأجيال التي بعده تذكر ما حصل في العراق عامة وفي الموصل خاصة ــ نتيجة الاستقواء الطائفي والإقليمي والدولي المسلط على رقاب الأبرياء منذ الاحتلال ـــ  وإن حقًا وراءه مطالب لن يضيع بإذن الله تعالى.


رحم الله شهداء الموصل الأبرار، ومنَّ على جرحاهم بالشفاء العاجل، وانتقم من قاتليهم وعوّض أهلهم خيرًا، إنه سميع مجيب.









الأمانة العامة


3/ ربيع الثاني/ 1439 هـ


21/12/2017 م


 



أضف تعليق