هيئة علماء المسلمين في العراق

قسم الدعوة والإرشاد يعقد ندوة علمية عن الجهود الدعوية للشيخ فيضي الفيضي رحمه الله
قسم الدعوة والإرشاد يعقد ندوة علمية عن الجهود الدعوية للشيخ فيضي الفيضي رحمه الله قسم الدعوة والإرشاد يعقد ندوة علمية عن الجهود الدعوية للشيخ فيضي الفيضي رحمه الله

قسم الدعوة والإرشاد يعقد ندوة علمية عن الجهود الدعوية للشيخ فيضي الفيضي رحمه الله


   الهيئة نت     ـ عمّان| عقد قسم الدعوة والإرشاد في هيئة علماء المسلمين ندوة علمية استعرض فيها جوانب من حياة وسيرة الشيخ الشهيد فيضي الفيضي عضو الهيئة الإدارية في فرع الهيئة بالموصل الذي استشهد في الثاني والعشرين من شهر تشرين الثاني سنة 2004.



وافتتحت الندوة التي جاءت بعنوان (الشيخ الفيضي وجهوده الدعوية والعلمية)؛ بترحيب من مقرر قسم الدعوة والارشاد الدكتور عمر عبد الوهاب الراوي الذي شرح دوافع اهتمام القسم بالعلماء الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمنا لما يؤمنون به.


وفي المحور الأول المتعلق بالسيرة الذاتية للشيخ الشهيد؛ تحدث الأستاذ إياد العناز عن سيرته منذ ميلاده وحتى يوم استشهاده مستعرضًا المسيرة العلمية والتدرج الدراسي للشيخ الفيضي، لافتًا إلى أن الشيخ ينتسب إلى بيت من بيوتات العلم المعروفة بالموصل وتربى على العلم منذ نعومة أظفاره.


وأوضح العناز أن الشيخ فيضي الفيضي درس هو وأخوه الدكتور محمد بشار الفيضي في مدارس بغداد وتتلمذا على أيدي علمائها ثم التحقا بالمعهد الإسلامي في مدينة الفلوجة ومنه إلى كلية الشريعة في بغداد.


وعدد الباحث الاجازات العلمية التي حصل عليها الشيخ الشهيد، والشهادات الدراسية التي حققها منذ صغره وحتى تخرجه من الجامعة بشهادة الدكتوراه في الحديث الشريف، مستذكرًا المحطات المهنية والوظيفة التي تقلدها في مسيرة حياته.


وعن نشاطاته الدعوية ومشاريعه التعليمية نقل العناز الوصف الذي أطلقه الدكتور محمد بشار الفيضي أقرب المقربين إلى الشيخ الشهيد، بأنه لوحدة بالهمة والنشاط والطموحات التي كان يحملها ويفكر بتنفيذها، ثم تحدث الباحث  عن شهادات العلماء في الشيخ الشهيد ومنهم فضيلة الأمين العام الراحل الشيخ الدكتور حارث الضاري ـ رحمه الله ـ الذي أشاد بهمته العالية وتحليه بسمت العلماء الذين يتمثلون قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف (خير الناس من نفع الناس) وتجلى ذلك كله من خلال بصمته المميزة في كل قرية أو ناحية ببناء مسجد أو افتتاح دورة علمية.



وبحكم معرفته والقرب منه تحدث الباحث الأستاذ الدكتور دهام محمد حنش في المحور الثاني من الندوة عن السيرة الدعوية والعلمية والمهنية للشيخ الشهيد منطلقًا من الآية الكريمة (من المؤمنين رجالٌ صَدَقُوا ما عَاهدوا الله عليه فمنهُم من قَضى نحبَهُ ومنهُم مَن يَنتظِر ومَا بدّلوا تبديلًا) قائلاً: إن معرفتي بالشيخ من خلال العمل الوظيفي المشترك في إطار مديرية الأوقاف والشؤون الدينية لمحافظة نينوى، وقد عمل الشيخ الفيضي مديرًا لمدرسة الحدباء الدينية؛ المدرسة الأولى والوحيدة للتربية والتعليم الديني في محافظة نينوى وقتها).


واستعرض الدكتور دهام أبرز الوظائف والمهام التي تسنمها الشيخ الشهيد فيضي الفيضي مبتدئًا من عضوية المجلس العلمي لمديرية الأوقاف ـ المؤسسة العلمية الأولى في المحافظة وتضم نخبة من كبار علماء الموصل ـ ومرورًا برئاسته ـ رحمه الله ـ للجنة التوعية الدينية في محافظة نينوى التي تتألف من نخبة من العلماء وأئمة الدعوة من المختصين بأصول الفقه والحديث الشريف وليس انتهاءًا بتسنمه مهام الإمامة والخطابة لعدد من جوامع مدينة الموصل وكان أبرزها جامعا الرحمة والباشا.


وبين الباحث الدكتور دهام أنّه ومن خلال قربه ومعرفته بالمسيرة الوظيفية للشيخ الشهيد أنه استطاع أن يجعل من جو العمل العلمي والتربوي فضاءًا رحبًا، إذ كان أبًا مربيًا لكل تلامذته وطلابه ومريديه، إلى جانب مستذكرًا براعته في إدارة التوعية الدينية بتخطيط بارع ومتميز انعكس إيجابيًا على المؤسسة التعليمية والتربوية في عموم مناطق الموصل.


وأكّد الباحث أن أهل الموصل يعرفون الشيخ ـ رحمه الله ـ أنه من أهل العلم والهمة العالية والعمل والتزكية الروحية فقد كان ـ رحمه الله ـ حلو المعشر سهل المعاملة عالي التهذيب طيب الكلام فضلاً عن رقة في الحوار.



وفي ختام حديثه ذكر الدكتور دهام الفائدة الكبيرة من جهود الشيخ الفيضي في البعدين العلمي والدعوي وتوظيفهما في الملفات الثقافية والمواد المنشورة في مجلة الرسالة الإسلامية.


وافتتح مدير الجلسة الدكتور عمر الراوي باب المداخلات والتعقيبات، التي من أبرزها مداخلة الأمين العام الدكتور مثنى حارث الضاري، الذي أثنى على جهود قسم الدعوة والإرشاد وتوجه بالشكر إلى الباحثين الذين حملت ورقاتهما كمًّا كبيرًا من المعاني السامية والمهة التي يجب إظهارها للناس للاقتداء بها.


وجاءت المداخلة الثانية للشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الذي أثنى على هذه الالتفاتة الكريمة من القسم، شاكرًا الباحثين الذين جمعا هذه المادة عن الشيخ الفقيد ـ رحمه الله ـ ومبينًا أن الإرث الذي تركه الشيخ الشهيد يحملنا مسؤولية كبيرة بعده، ثم ذكر بعض الحوادث التي تبين الهمة العالية للعامل العامل وكيف أن الشيخ فيضي الفيضي ـ رحمه الله ـ كان يديم الحديث باتجاه العمل والدعوة وتعليم العلم.


وحضر الندوة عدد من أعضاء مجلس الشورى في هيئة علماء المسلمين، وباحثون، ودارسون للعلوم الشرعية، وعدد من أبناء الجالية العراقية في الأردن.


    الهيئة نت    


ج



 




أضف تعليق