هيئة علماء المسلمين في العراق

جرائم حرب وانتهاكات موثقة تلاحق الجيش البريطاني في العراق
جرائم حرب وانتهاكات موثقة تلاحق الجيش البريطاني في العراق جرائم حرب وانتهاكات موثقة تلاحق الجيش البريطاني في العراق

جرائم حرب وانتهاكات موثقة تلاحق الجيش البريطاني في العراق

   الهيئة نت     ـ متابعات| على الرغم من مرور ما يقرب من خمس عشرة سنة على غزو واحتلال العراق؛ إلا أن الملفات المتعلقة بجرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي تعرّض لها العراقيون على أيدي جنود الولايات المتحدة وبريطانيا وحلفائهما؛ ما تزال حاضرة في المشهد، وتفرض نفسها بقوة في أروقة المحاكم وميادين حقوق الإنسان، حتى وإن لم تكن ثمة مواقف حقيقية لإدانة مرتكبيها.


ومن هذا القبيل؛ نشرت المحكمة الجنائية الدولية تقريرًا بشأن ممارسات ارتكبها الجنود البريطانيون في العراق بعد الغزو الأمريكي سنة 2003؛ أكد تورط قوّات الاحتلال بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات تعذيب ارتكبها عسكريون بريطانيون في العراق، طالت عشرات المدنيين.


وأكّدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية (فاتو بن سودا) بأن هناك أساسًا منطقيًا للاعتقاد بأن جنودًا من جيش الاحتلال البريطاني ارتكبوا جرائم حرب في العراق بعد الغزو، موضحة أنه بعد إجراء تقييم قانوني دقيق للمعلومات المتاحة، تبين أن أعضاءًا بالقوات المسلحة البريطانية ارتكبوا جرائم حرب ضد معتقلين.


وكانت الحكومة البريطانية قد قررت في وقت سابق من هذا العام؛ إلغاء جهاز مكلف بالتحقيق في اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان ارتكبها عسكريون بريطانيون في العراق، وفقًا لبيان أعلنته وزارة الدفاع، لكن هذا القرار جوبه بانتقاد حاد وفوري من قبل منظمة العفو الدولية مشددة على أن الانتهاكات المقترفة التي وقعت في العراق ينبغي عدم نسيانها.


انتهاك اتفاقية جنيف


وبعد مرور عدة أيام على تقرير المحكمة الجنائية الدولية؛ قضت المحكمة العليا البريطانية بأن قوات بلادها ـ التي شاركت في غزو واحتلال العراق ـ انتهكت اتفاقية جنيف بشأن حقوق المدنيين، موضحة أن قوّات بلادها تعاملت مع المدنيين بطرق وحشية وغير إنسانية، من بينها تغطيتهم والسير فوق ظهورهم.



وأعربت المحكمة العليا البريطانية عن إدانتها وزارة دفاع بلادها لاعتقال قواتها مدنيين بالعراق والتنكيل بهم، وهو مما يمثل انتهاكًا لاتفاقية جنيف التي تنص على حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، وبينها الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، وحماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في المناطق المحتلة، فضلًا عن خرق بريطانيا ـ بممارسات جنودها في العراق ـ لقانون حقوق الإنسان الذي تبنته عام 1998.


ويأتي قرار المحكمة العليا في أعقاب محاكمتين، اتهم أربعة مواطنين عراقيين خلالهما قوات الاحتلال البريطانية بتعريضهم لاحتجاز غير قانوني وسوء معاملة، في حين قال قاضي المحكمة (جاستس ليغات): إن أيًّا من المدعين الأربعة لم يشارك في أعمال (إرهابية) ولم يمثل تهديدًا للأمن في العراق، مضيفًا أن القوات البريطانية اعتدت على معتقلين بطرق مهينة، وألحقت بهم الأذى والإذلال غير المبررين، وذلك بدافع التسلية من قبل الجناة الذين تشير تقارير حقوقية أن عدد الجرائم التي ارتكبوها تفوق الأعداد المطروحة في وسائل الإعلام ولدى المنظمات الحقوقية بأضعاف.


وفي هذا السياق؛ سبق أن أكدت مصادر مطلعة بأن وزارة الدفاع البريطانية دفعت (٢٢) مليون جنيه استرليني حتى الآن لتسوية (٣٣١) اتهامًا مماثلًا وجه لقوّاتها في العراق على مدى السنوات الماضية، وذلك بغرض تجنب المحاكمة، لاسيما وأن هناك اتهامات أخرى من عراقيين تبلغ (٦٢٨) اتهامًا، مما يشير إلى فداحة حجم الجرائم التي تورط بها جنود لندن التي تحاول النأي بنفسها عن مسؤولية ذلك كله بالعديد من الإجراءات منها التسوية المالية والقرارات غير القانونية التي تلغي بموجبها عمل لجان مختصة في هذا المجال.


وعلى الرغم من مغادرة آخر جنود الاحتلال البريطاني ـ البالغ عددهم (120) ألفًا ـ العراق سنة 2009؛ إلا أن عشرات الجنود ما زالوا متمركزين في عدد من القواعد العسكرية في مناطق متفرقة من البلاد، تحت ذريعة كونهم (مستشارين) لتدريب القوّات الحكومية المتورطة أصلًا بجرام حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان لا حصر لها، فضلًا عن مشاركة سلاح الجو البريطاني في عمليات قصف المدن التي يمارسها التحالف الدولي، وتسببت بإحالتها إلى أنقاض لا صلاحية لها في تأمين الحياة لأهلها.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق