هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1290) المتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)
بيان رقم (1290) المتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188) بيان رقم (1290) المتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)

بيان رقم (1290) المتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1290)


المتعلق بالتعديلات المقترحة


على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد كان تشريع قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة (1959) المعدل بمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين، وقد سلك في ذلك مسلكًا وسطًا جامعًا بين آراء المذاهب الإسلامية المختلفة، ومراعيًا المخاطبين به على مختلف مذاهبهم؛ حيث اجتهد واضعوه على أن يكون جامعًا للمسائل المشتركة بين هذه المذاهب.


  وهدف المشرع العراقي من ذلك؛ أن يكون هذا القانون موحِّدا للغالبية العظمى من العراقيين أولًا، وأن يمنع تعدد المحاكم وتنوع الاختصاصات ثانيًا؛ لأن الغالب على العراق والدول العربية هو العمل بوحدة الاختصاص القضائي.


  والناظر في التعديلات المقترحة على القانون المقدمة لمجلس النواب الحالي؛ يرى بوضوح لا لبس فيه تجاوزًا وإبطالًا للهدفين السابقين، وترسيخًا للنزعة الطائفية وتمزيقًا للنسيج الاجتماعي العراقي، التي حاول المشرع العراقي حين أقر قانون (188) وتعديلاته، أن يتجنبها بكل ما أوتي من صلاحيات تشريعية؛ مستفيدًا من آراء المذاهب الإسلامية، التي تحتمل الوسطية والتقارب في الفروع الفقهية، ولاسيما في الأحوال الشخصية.


إن سلوك هكذا طرق لتمرير قوانين وإجراءات وسياقات ذات طبائع خاصة، ولأهداف لا تخدم مصلحة العراقيين جميعًا أو غالبهم الأعم؛ يخلق واقعًا مضطربًا، لا يستفيد منه المواطنون؛ ويسبب حالة إرباك وبلبلة نحن في غنًى تام عنها، في مثل ظروف العراق المضطربة على كل الصعد؛ ويؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب تضر بمصلحة العراق وشعبه.









الأمانة العامة


4/ ربيع الأول/ 1439 هـ


22/11/2017 م


 



 


أضف تعليق