هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي في الهيئة يستضيف الدكتور محمد بشار الفيضي في الموسم الرمضاني الثاني
القسم العلمي في الهيئة يستضيف الدكتور محمد بشار الفيضي في الموسم الرمضاني الثاني القسم العلمي في الهيئة يستضيف الدكتور محمد بشار الفيضي في الموسم الرمضاني الثاني

القسم العلمي في الهيئة يستضيف الدكتور محمد بشار الفيضي في الموسم الرمضاني الثاني


حلّ الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي ضيفًا على فعاليات الموسم الرمضاني الثاني الذي يقيمه القسم العلمي لهيئة علماء المسلمين، ضمن سلسلة المحاضرات العلمية الأسبوعية.



واختصت محاضرة الشيخ الفيضي بموضوع التزكية النبوية باعتبارها جانبًا من جوانب شخصية النبي صلى الله عليه وسلم ومن مهمته التي ذكرها القرآن الكريم، ودلّت عليها حياته وأفعاله .. موضحا أن مفردات التزكية ـ بمختلف صيغها ـ وردت في القرآن الكريم بما مجموعه خمس عشرة صيغة، كما وردت في تسع وخمسين آية في مواطن مختلفة من الكتاب العزيز.


وتناولت المحاضرة عددًا من الآيات من هذا النوع؛ وسلطت الضوء على ما يُستنبط منها من أفهام، ومنها قوله تعالى: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ)، وقوله عز وجل: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ.) وغيرها.


وبيّن الشيخ في ثنايا محاضرته أن التزكية مَلَكةٌ في الذات تُمكن صاحبها من التأثير في الآخر نحو الطهارة ونماء الإيمان، مؤكدًا أن هذه الصفة كانت موجودة عند النبي عليه الصلاة والسلام، فيما عدا القول والفعل؛ وأنه صلى الله عليه وسلم كان يؤثر بالآخر من غير أن يُكلّمه فيرقى في مدارج الإيمان، أو أحيانًا بمجرد أن يضع يده الشريفة على صدره، أو ربما بعتاب أو لمسة بسيطة.


وأشار الدكتور الفيضي إلى أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يعايشون هذا المعنى، وكانوا لا يحتملون أن يمر عليهم يوم ولم يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم  ليتغذوا إيمانيًا بمجرد النظر إلى وجهه الشريف، ومن ذلك ما جاء عن جابر رضي الله عنه أنه نظر إلى وجه النبي عليه الصلاة والسلام ونظر إلى البدر فكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم يزهو على البدر؛ وفي ذلك انفعال في وصف وجه الرسول صلوات الله عليه، مما يعني أن هذه الرؤية وحدها كانت تنمي إيمان الصحابة وتنمي طهارتهم، فيكون اقتران الكتاب والسنة والتزكية سببًا في الحصول على ثمار طيبة من أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.


واستشهد الشيخ الفيضي بالعديد من الأدلة والشواهد من صحيح السنة وروايات السيرة النبوية وقصصها، والدروس التي تستنبط منها؛ ومنها أن الأعمال حين تكون مجردة عن النية الصالحة تصبح بلا قيمة، ومن هنا يبرز دور التزكية في تحقيق صلاح النية لكي يتعلم المسلم كيف يعمل لله ويجني ثمرة عمله.


وسلطت المحاضرة ـ التي حضرها جمع من طلبة العلم والأكاديميين وأبناء الجالية العراقية ـ الضوء على محطات أخرى تتعلق بشمولية مهمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصلاحها التام لكل زمان ومكان، وأثر ذلك في حياة المسلم وحاجته لما يوجهه ويزكيه وينمي إيمانه ويحميه من الضياع.


   الهيئة نت    


ج





 




أضف تعليق