هيئة علماء المسلمين في العراق

مسألة شرعية حول أحكام حلق اللحية أو تخفيفها
مسألة شرعية حول أحكام حلق اللحية أو تخفيفها مسألة شرعية حول أحكام حلق اللحية أو تخفيفها

مسألة شرعية حول أحكام حلق اللحية أو تخفيفها

ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين سؤال؛ يتعلق بحلق اللحية وما يترتب على ذلك من أحكام، وفيما يأتي تفصيل المسألة:


السؤال:: قمت بتخفيف لحيتي فرآني أحد الاخوة فعاب عليّ هذا الفعل وقال لي إن من يحلق لحيته فهو فاسق، فهل قوله صحيح؟


الجواب:: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


وبعد:


أولاً: من حلق أو يحلق لحيته من الرجال المكلفين، من غير عذر مقبول شرعًا وعقلاً؛ فقد ارتكب منهيًا عنه في فقه شريعتنا، والنهي عن حلق اللحية جاءت به نصوص كثيرة في السنّة النبوية الشريفة القولية والفعلية؛ لذلك يرى بعض الفقهاء أن النهي للتحريم، وبناءًا على هذا الرأي قد يُقال فيمن يحلق لحيته من غير مبرر شرعي أنه صار فاسقًا؛ أي: عاصيًا بسبب فعله ـ حلق لحيته ـ لارتكابه منهيًا عنه.


ثانيًا: وبعض الفقهاء يرى أن النهي للكراهة لا للتحريم، وبناءًا على هذا الرأي؛ لا يُعد من حلق لحيته فاسقًا، بل هو ممن ارتكب مكروهًا.


ثالثًا: ولمّا كانت المسألة على رأيين فقهيين معتبرين؛ ففيها سعة، ولا تحتاج للتشدد، ولاسيما نحن في ظروف طارئة، ولربما في بعض البلاد والأحوال قد تكلف اللحية الرجل حياته، ولذلك لا تقرر أحكامها بإطلاق، بل ينبغي مراعاة الظروف والأحوال فيها.


وشريعتنا فيها مجال للأخذ بالرخصة، أو فعل المكروه، ولربما بعض أنواع الحرام، ولا إثم في ذلك؛ إذا كانت ظروف قاهرة تبرر ذلك؛ من ضرورة حقيقية أو حاجة مُلحّة، ويدل على هذا قوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.


والله أعلم.


قسم الفتوى ـ هيئة علماء المسلمين


أضف تعليق