هيئة علماء المسلمين في العراق

حوار الأمين العام د. مثنى حارث الضاري مع قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج (بلا حدود)
حوار الأمين العام د. مثنى حارث الضاري مع قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج (بلا حدود) حوار الأمين العام د. مثنى حارث الضاري مع قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج (بلا حدود)

حوار الأمين العام د. مثنى حارث الضاري مع قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج (بلا حدود)

حلّ الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، فضيلة الدكتور مثنى حارث الضاري؛ ضيفًا على قناة الجزيرة الفضائية ضمن برنامج (بلا حدود) يوم الأربعاء الماضي الموافق للسادس والعشرين من شهر تشرين الأول/ أكتوبر، وتناول البرنامج أهم مجريات الأحداث في العراق ولاسيما ما يتعلق بالعدوان على مدينة الموصل.


وفيما يأتي النص الكامل للحوار الذي أجراه الإعلامي أحمد منصور مقدم البرنامج المذكور:


أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود.


أصبحت معركة الموصل هي الخبر الأول والرئيسي في معظم وسائل الأعلام العالمية حيث تطارد حشود من ستين دولة ستة آلاف عنصر من تنظيم الدولة الإسلامية منخرطين وسط مليون ونصف المليون هم سكان أهل الموصل من السنة، في حرب أشبه ما تكون بحرب الأشباح.


 وفي حلقه اليوم نحاول فهم الأهمية الاستراتيجية والعسكرية والتاريخية للموصل، وأبعاد المعركة التي يرى الكثير من المراقبين أنها معركة وجود السني في العراق أكثر من كونها معركة بين التحالف الدولي وتنظيم الدولة، وذلك في حوار مباشر مع الدكتور مثنى حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق.


 ولأن الموضوع يشمل ويشغل كثيرًا من الناس؛ علاوة على أن الحلقة تبث على الهواء مباشرة على موقع (فيس بوك)؛ فيسعدني أن أزيد مساحة التفاعلات بينكم وبين الضيف من خلال طرح أهم ما يردني من تساؤلات على الهواء مباشرة عبر (فيس بوك) و(تويتر) على ضيفي.


دكتور مرحبا بك.


د.مثنى: يا مرحبا بك


الكل يتحدث عن الموصل دون إن يعرف أهميه الموصل الاستراتيجية، أهميه الموصل التاريخية أهميه الموصل بالنسبة لباقي العراق، ما هي أهميه الموصل الاستراتيجية والتاريخية والجغرافية بالنسبة للعراق وأهلها؟.


د.مثنى: بسم الله الرحمن الرحيم


الموصل ذات أهمية باللغة لأنها المدينة الثانية في العراق من حيث حجم السكان إذ يبلغ سكان نينوى بالكامل أكثر من ثلاثة ملايين ونصف بالمليون وهي ثاني محافظه بعد بغداد. سكان المدينة وحدها قرابة المليونين وأغلبهم من العرب السنة هذا من الناحية السكانية. ومن الناحية الاقتصادية الموصل هي المدينة الثانية في العراق قد تكاد تكون سله غذاء العراق لاشتهارها بزراعة محصول الحنطة وهو محصول استراتيجي كما تعلمون.


فضلاً عن ذلك الموقع الاستراتيجي للمدينة في شمال العراق وقربها من الحدود التركية ومن الحدود السورية وهذا جعل المدينة على مدار التاريخ معبرًا وموصلًا بين الأمم والحضارات ومن هنا أخذت هذا الاسم (الموصل)، وشهدت الموصل أيضا ثراءًا حضاريًا وتاريخيًا كبيرًا بحيث تعد إحدى المدن التاريخية والحضارية ذات الإرث الإسلامي العربي الواضح في المنطقة، والموصل أيضا في التاريخ كانت قاعدة ومركز وعاصمة ولاية الجزيرة في التقويم الإسلامي وهي المنطقة الممتدة بين دجلة والفرات وتضم أراضٍ من العراق وسورية وتركيا، وهي أراضٍ خصبة أولاً، وثانيًا موصلة بين ثلاثة دول وأمبراطوريات عديدة في ذلك الوقت، فضلاً عن ذلك كانت مسارًا لكثير من الجيوش الغازية أو الفاتحة وحصلت فيها معارك كبيرة جدًا غيرت مجرى التاريخ في مراحل متعددة فضلا عن ذلك الموصل هي الخزان السني الثاني في المنطقة بعد بغداد وتكاد تكاد الخزان السني الأول في شمال العراق ومنطقة الجزيرة ومنطقة بلاد الشام.


أحمد منصور: ما مفهوم الخزان السني؟


د.مثنى: الخزان السني هو أن المدينة في طبعها الغالب يغلب عليه السكان السنة من العرب وغير العرب هذا أولا.. وثانيا تتميز بميزات حضارية وثقافية تجعلها منارة علمية ودينية وثقافية ومغذية لهذا الإرث لسواد الأمة ليست مدينة فقط يتجمع بها السكان وإنما عميقة بعمق التاريخ ويرجع عمرها إلى أكثر من ستة الآلف سنة.


أحمد منصور: ما الذي يميز المدينة السنية عن المدن المختلطة إلى غيرها من المدن الأخرى في العراق؟


د.مثنى: العراق بلد متنوع ولا نتكلم عنه عادة في هذا الإطار بل نتكلم عنه بالإطار العراقي الجامع الذي يجمع جميع المكونات العراقية وصهرها في أطار شخصية عراقية متميزة ولكن يغلب على هذه الشخصية البعد الإسلامي العربي السني.


 الموصل مثلها مثل بغداد والبصرة تتميز بأن كثيرًا من العلوم الإسلامية والثقافة العامة الذي انتشرت ربوع الأرض من خلال جيوش الفاتحين وغيرها؛ كانت الموصل أحد منابع هذه الحضارة، فاضفت هذا الطابع؛ طابع الأصالة، العراقة، الإحساس بالمسؤولية، على الإنسان الذي يعيش في هذه المدينة الذي يعد هو القائد على هذه الأمة والموجة لهذه الأمة ومنها ظهر الكثير من القادة الفاتحين الذين أعادوا كثيرا من الأراضي المسلمة السليبة على حد الصليبيين ونذكر بالتحديد نور الدين الزنكي ثم صلاح الدين الأيوبي.


أحمد منصور: هم من أهل الموصل أيضًا؟


د.مثنى: نعم، نور الدين الزنكي هو كان واليًا للموصل وحلب من قبل السلجوقيين في ذلك الوقت والملك ألب أرسلان عيّن الأمير (آق سنقر) لولاية الموصل لما عرف عنة من شجاعة ودين، و(آق سنقر) هذا ولد شخص، هذا الشخص محمود الزنكي، ومحمود الزنكي ولده نور الدين الزنكي، ونور الدين الزنكي أختار صلاح الدين الأيوبي وحصل ما حصل إذن هذه السلسلة التاريخية تدلل على أن الموصل كانت موطن إعادة الاعتبار وإعادة النفوذ الإسلامي وإعادة وهج الأمة في حالة الانطفاءات التي جرت في مراحل مختلفة ومثل ذلك؛ حلب.


أحمد منصور: هل يمكن أن نفصل ما يجري في الموصل اليوم عن واقعها الاستراتيجي وواقعها التاريخي الإسلامي الذي أشرت إليه؟


د.مثنى: أبدا لذا أنا أستطيع أن أقول المعركة اليوم هي ليست معركة عسكرية هي معركة أحزاب تآلفت من أجل ما يسمى بتحرير الموصل. تستعيد ذكريات تاريخيه وهناك مصالح لكثير من هذه الأحزاب والحشود المتجمعة؛ فكأن المعركة التاريخية تعاد مرة أخرى، والآن ما يحصل في الموصل أشبه بحصار نادر شاه في الموصل وفشله في احتلالها.


أحمد منصور: حين ما كان حصار نادر شاه ربما لا يعلم الكثير من الناس عن المعلومات  


د.مثنى: نادر شاه هو أحد الملوك الفارسيين الذين قدموا للعراق في فترات متتابعة كانوا يقدمون دائما لاحتلال بغداد وعدد من المدن الأخرى في أطار صراع الهيمنة والنفوذ، نادر شاه أحد هؤلاء الملوك الذي قدم للعراق وأحتل بغداد وأحتل مدن كثيرة ثم فشل على أسوار الموصل في القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي.


 فإذن هي عاشت هذه الحروب وعاشت هذه الفتن وتعيش الآن المعركة تشهد هذه الصراع العسكري لكن بطابع تاريخي بطابع حضاري بطابع مصلحي بطابع ثأري انتقامي؛ الآن الصراع القديم يمكن ان نمثله بالصراع الحاصل بين الأمم والحشود التي أحتشد على الموصل هناك صراع أيراني هناك صراع عراقي هناك صراع كردي هناك صراع عربي هناك صراع سني شيعي هناك صراع لأقليات أخرى.


أحمد منصور: وصراع صليبي قديم.


د.مثنى: والصراع الصليبي هو الرأس؛ فالولايات المتحدة الأمريكية عندما جاءت إلى العراق عمومًا ثم إلى معركة الموصل كانت تستدعي هذه الرموز الصليبية، والموصل كانت أحدى المعاقل الأساسية التي أسهمت في إسقاط مملكة الرها الصليبية الرئيسة في بلاد الجزيرة، فإذن هناك استحضار تأريخي؛ لذلك معركة الموصل لها ما بعدها.


أحمد منصور: الآن أنت أشرت الى نقطة مهمة وهي الحشود الهائلة الحشود من ستين دولة جاءت من أجل ستة الآلف مقاتل منشرين مثل الأشباح بين مليونين من السنة العرب في الموصل.


د.مثنى: نعم، هذا يفسر الأهداف والنيات للموصل مثال على ذلك العرف العسكري كما يقولون المختصون لكي تكسب معركة فعليك أن تأتي بثلاث أضعاف القوة المدافعة خمسة الآلف ستة الآلف قل عشرة الآلف في أعلى التقدير وان كنت اشك في هذا الرقم وبين الخمسة والستة لتنظيم الدولة في داخل المدينة أذن عشرة الآلف مقابلهم ثلاثون آلف ، الحشد الفعلي الآن بين تسعين إلى مئة آلف.


أحمد منصور: بعض الأرقام تذهب إلى أكثر من ذلك.


د.مثنى: أكثر من ذلك؛ لكن الفعلي على الأرض بين تسعين إلى مئة ألف مقاتل أذن هي محاولة لنتصور القوة النارية ضد المدينة الموجودة الآن ثم القصف العشوائي ثم القصف التدميري الآن القصف مختار لأهداف ويسقط فيها مدنيون ولكن مع اشتداد أيام المعركة مع كثرة خسائر القوات المهاجمة من أجل حسم المعركة سيزداد هذا القصف من مئة ألف مقاتل مقابل عشرة الآلف مقاتل يدلل على أن البعد الإنساني غير مراعى بالكامل وأن بعد حسم الموضوع عسكريا وتدمير المدينة هو الأصل وهذا يغذي الأهداف التي تحدثنا عنها قبل قليل.


أحمد منصور: هناك تناقضات كبيرة بين ها القوات الكبيرة التي تحتشد حول الموصل الآن من الولايات المتحدة إلى العشائر أو المليشيات الشيعية إلى وغيرها يبدو وكأنهم شركاء متشاكسون حتى الأهداف لهم أهدافهم من وراء دخول في المعركة التي تختلف كليا عن الحشد أو الحشود الأخرى الموجودة التي تختلف عن المليشيات الشيعية التي يقولون أنهم جاءوا من أجل قتل أحفاد قتلت الحسين. كيف نفهم هذا التناقض الموجود في القوى التي تحاصر الموصل التي تقوم بالمعركة؟


د.مثنى: حتى تتضح الصور للمشاهد، قوات تحالف الدولة أكثر من ستين دولة وبالمناسبة القوات الفاعلة قد لا تتجاوز خمسة عشر إلى عشرين لأن هذا التحالف يصنف قوات تشارك عسكريا وقوات تدعم إنسانيا وقوات تؤيد وتساند فقط معنويا وإعلاميا هناك حشد عسكري هناك حشد تعبوي إعلامي في هذه المعركة زائدا القوات الحكومية بكل أشكالها المليشيات الطائفية ما يسمى بالحشد الشعبي ، والإيرانيون من خلال واجهات متعددة، ثم المجموعات الكردية سواء ما كان يتبع كردستان سواء ما كان يتبع حزب العمال BKK زائدا الحشود الأخرى التي أنشأت من أجل تبرير وتسويق هذه المعركة وإضفاء الطابع الوطني عليها، كل هؤلاء لهم أهدافهم الخاصة.


أحمد منصور: كل طرف لهم هدفهم مختلف عن الأخر.


د.مثنى: كل طرف لهم هدفهم الخاص، هدف استراتيجي بعيد المدى هدف قريب المدى هدف على الأرض هدف تغيير وما إلى ذلك.


أحمد منصور: هل يمكن أن تفسر لي على الأقل القوى الرئيسية ما هدف الأكراد ما هدف المليشيات الشعبية من وراء الموضوع وما هدف بعض التجمعات العشائرية السنية التي تشارك وما هدف القوات الأمريكية والقوات الأجنبية؟


د.مثنى: نبدأ بالقوات الأمريكية والأجنبية: الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث عشرة ستة الآلفين وأربعه عشر ودخول تنظيم الدولة في الموصل بدأت بإنشاء تحالف دولي بحجة القضاء على الإرهاب والقصد فيه أيجاد موطئ قدم في المنطقة وذريعة وجود الإرهاب في العام الماضي في مثل هذا الشهر تقريبا؛ اجتمع الرئيس أوباما مع بعض الجنرالات واقر ما يسمى بالاستراتيجية المريحة في العراق تحديدا وسوريا لاحقا وهي أيجاد مواطئ أقدام للقوة الأمريكية وايجاد مناطق هشة وقلقة تبرر وجود هذه القوات إذن هناك مصالح إستراتيجية أمريكية على الأرض سواء كانت في العراق أو في سوريا أو في المنطقة بشكل عام وهو أيضا هدف من أهداف أعادة الاحتلال بشكل أخر أو ما يسمى بالاحتلال المستمر للعراق أيجاد الذرائع للعودة بالقوات على الأرض فضلا على الأهداف السياسية ومنها موضوع الانتخابات الأمريكية وتزامن المعركة كما كان يتوقع الكثيرون تتزامن مع الانتخابات الأمريكية.


بالنسبة لأهداف حكومة بغداد هي أهداف طافية بحتة وأن دعت أنها في محاولة تحرير الموصل وعودتها لحظن الوطن وما إلى ذلك والدليل على ذلك مشاركة الحشد الشعبي والشعارات الطائفية والسوابق التي حصلت في مناطق كثيرة تغيير الديمقراطي والتهجير والنزوح والإحلال السكاني كما حدث في ديالى وكما يحصل في صلاح الدين التي تحتلها المليشيات إلى الآن وكما يحصل في جنوب بغداد في جرف الصخر وكما يحدث في الأنبار في الرمادي و فلوجه ومن مدن الأنبار الأخرى أذن المحاولة هي أحداث تغيير ديمغرافي بعد أحداث التغيير إلى حد ما في ديالى في الحدود القريبة من الحدود الإيرانية وصلاح الدين في وسط العراق ثم التأثير على حالة الأنبار وإلى الآن؛ وكل هذه المناطق سنية على الغالب صلاح الدين سنية و الأنبار سنية و ديالى 65 إلى 70 % منها سنة والآن الموصل التي يغلب عليها السنة أيضا فإذن تعد المحطة الأخيرة لهذا الحشد الطائفي لهذا الاستعلاء الطائفي المدعوم إيرانيًا لأحداث نوع من التغيير في الموصل من خلال الادعاء بالاضطهاد الذي يحصل للتركمان مثلا والشيعة في تلعفر وما إلى ذلك الهدف هو أعادة ترتيب أوضاع الموصل نأتي لطرف الكردي الطرف الكردي أيضا في أطار ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها يحاول توسعة مناطق الوفود وهذا ما حصل.


أحمد منصور: حتى في التقارير التي تبث على الجزيرة هم يحفرون كل ما أخذوا منطقة حفروا أنفاقا وهم يقولون إنهم يضمون هذا إلى منطقة وسطى.


د.مثنى: يتم تحصينه وأناء مراكز أمنية فيها باعتبارها مناطق تابعة لكردستان والمواطن العربي الذي يريد أن يذهب إلى دهوك أو اربيل أو إلى السليمانية علية أن يراجع هذه المراكز الأمنية التي تصله بجهات أمنية وتعطيه جواز المرور لكردستان.


أحمد منصور: كأنما هو ذاهب إلى دولة أخرى؟


د.مثنى: كأنما هو ذاهب إلى دولة أخرى ولكن من خلال مركز أمني ومن خلال حدود مؤقتة قائمة الآن الإحصائيات تقول أن كردستان استطاعت أن تضم 50% من الأراضي من بعد عشرة ستة من ألفين وأربعه عشر دخول تنظم الدولة إلى الموصل أكثر من خمسين بالمائة لما أخذته من أراضي بعد احتلال العراق فإذن توسعه ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها والتعامل مع الأمر الواقع؛ فرض أمر واقع جديد جغرافي على المنطقة.


أحمد منصور: هم يقولون حكومة بغداد وكما أن هم دولة وحكومة بغداد دولة أخرى .


د.مثنى: هو هذا الواقع وهذا الذي يجري الآن.


أحمد منصور: يعني المعادلة الآن قائمة على أخراج السنة من المعادلة


د.مثنى: اخراج السنة من المعادلة بأي طريقة كل بأهدافه الخاصة.


أحمد منصور: أنا عندي فيديو لمن يريد مشاهدة على اليوتيوب على موقع سأشير للموقع بعد ذلك لرئيس الأركان الأمريكي الجديد وهو يدلي بشهادته أمام مجلس الشيوخ مارك ميلي قبل أن يعين في شهر أغسطس الماضي قال أن العراق سوف يقسم إلى قسمين دولة كردية ودولة شيعية أما السنة فلا مكان لهم في العراق قال هذا الكلام بوضوح قبل ما   العام والسنة نائمون وكما أن ينتظرون السكين الذي تأتي على رقابهم لكي تنهي وجدود السنة في العراق وأن تصبح؛كأن الحديث على ثلاث دول دولة كردية ودولة شيعية ودولة سنية، والآن الكلام الأمريكي بوضوح لا يوجد للسنة مكان في العراق. أنتم وصلكم هذا أهل السنة في العراق يعلمون هذا المحيطون بالعراق يدركون هذا؟


د.مثنى: دعنا نتكلم بوضوح هذا يؤكد هناك فيديوهات ومعلومات وتقارير ودراسات والجميع مطلع، ـ الجميع أقصد الجميع المعني بهذا الشأن سياسي أو غير سياسي ـ وهذا يؤكد ما قلناه من البداية أن قصة احتلال العراق ليست تحريرًا وفرض ديمقراطية وتوازن بين المكونات وإنما الهدف منه أخراج العراق من المعادلة وذلك بإخراج السنة من المعادلة لأن هم الذين يمثلون العراق وهم بناة العراق وهم الغالبية في العراق.


 السيناريو الان بدأ أكثر وضوحا كان الحديث عن سيناريو عن ثلاثة أقاليم في العراق الآن الكلام كما قال الضابط الأمريكي يتحدث عن دولة للأكراد ودوله الشيعة وهذا ليس للعراق فحسب وإنما حتى هذا المخطط في سوريا كذلك.أذن هي محاول لإفراغ المنطقة ليس الإفراغ الكامل وإنما تشتيت هذه المناطق المهمة قدر الإمكان وأحداث حالة قلقة وهشة وتجمعات سنية ضعيفة غير ذات رابط مركزي لا في العراق ولا في شمال سوريا لأهمية هذه المنطقة وقربها من فلسطين وتهديدها لأمن الكيان الصهيوني.


أحمد منصور: المعركة الآن بدأت منذ أسبوع وكما يقول الأمريكان أنفسهم وقادتهم العسكريون أن المعركة لن تكون سهلة على الإطلاق ومن الواضح أنهم فوجوا بتكتيكات عسكرية يتخذه أو يقوم بها تنظيم الدولة حتى في القرى البعيدة عن الموصل. والموصل لم يقتربوا منها حتى الآن.. كيف تنظر أو ترقبون مسار المعركة الآن في ظل أنهم ستة الآلف يظنون أنها معركة حياة أو موت وهناك حشود جاءت فقط لتبحث ربما عن الحياة أو عن مطامع أخرى أو عن جرائم قتليه ارتكبوها من المليشيات من الانتقام من أحفاد قتلة الحسين كما يقولون؟


د.مثنى: نعم، أنه فارق كبير. مثال كبير هناك مليشيات مسيحية هناك جنود أو أفراد أبريطانيين على سبيل المثال يقاتلون مع القوات الأمريكية هناك رسائل تأييد من دول كثيرة ومن تجمعات مسيحية تعتبر المعركة أنها معركة أعادة الإرث المسيحي في الموصل باعتبار الموصل هي التي نشرت المسيحية في جنوب شرق أسيا منذ ذلك الوقت أذن أنها معركة عقدية.


إذا جئنا إلى موضوع المعركة مضى عليها الآن أكثر من أسبوع تفاصيل المعركة تشير إلى أن المحور الشرقي الذي بدأت منة المعارك وبالتحديد المحور الكردي، محور البيشمركة بإشارة من الأمريكان أو سماح للأمريكان بدأ المعركة من البيشمركة اعتمادا علية لإعطاء أهمية للمعركة أولا ولدورهم وثانيا لأنه أسهل المحاور كما كانوا يتصورون فوجئوا بأن التقدم بهذا المحور قليل جدا وحدثت خسائر كبيرة في صفوف القوات الكردية فاضطروا إلى تغيير هذا التكتيك والهجوم الآن من المحور الجنوبي الشرقي من الكوير ومن المحور الجنوبي من القيارة ثم المحور الشمالي ومحاولة محاصرة بعشيقة لتخفيف الضغط على المحور الشرقي وأحداث نوع من الانتصارات المعنوية البسيطة لدفع هذه الجيوش، إذا كان هذا الجانب الشرقي الساحل الأيسر كما يسمى في الموصل أو الجانب الشرقي من المدينة ـ شرق دجلة ـ الذي هو في تكتيك تنظيم الدولة هدف ساقط أو يعني هدف ضعيف أو منطقة يصعب الدفاع عنها إذا كان هذه المنطقة يصعب الدفاع عنها ويركز تنظيم الدولة الدفاع عن الدفاع الجانب الغربي من المدينة أو الجانب الأيمن كما يسمى فما بالك إذا انتقلت المعركة إلى الجانب الأيمن


أحمد منصور: ولم تبدأ بعد ؟


د.مثنى: لم تبدأ بعد أذن الآن هم يبعدون عن المدينة عدة كيلو مترات الآن ما يحصل معارك في قرى وبلدات صغيرة إلى الآن لم تحدث معركة حقيقية بمعنى الكلمة لدخول مدينة الموصل وأتوقع أن المعركة ستطول وأن الخسائر سوف تكون فيها كبيرة جدا لآن تنظيم الدولة كما يبدوا يعد الموصل العاصمة الحقيقية للخلافة بسبب أهمية المدينة والموقع الاستراتيجي وحجم السكان فيها ولذلك سيدافع عنها بشراسة وهذا ـ للأسف ـ سيعرض سكان المدينة إلى مخاطر كبيرة جدا ولأن هذا سيكون ذريعة للقصف الشديد وستبدأ عملية النزوح والتهجير بل والقتل الجماعي؛ جريمة أباده متوقعه في الموصل إذا ما بدأت المعركة الفعلية وبدأ التحالف بالقصف الحقيقي على المدينة.


أحمد منصور: ما حدث في الرطبة قبل أيام واليوم قامت بعض المليشيات الشيعية رغم أن الرطبة مدينة سنية بالكامل بدخول المدينة وهدم المسجد الكبير في المدينة قتل بعض العائلات في قلب الحي القديم في المدينة وتهجير عائلات أخرى ما حدث في كركوك نفس القصة أيضا تم تهجير ألف عائلة عربية من كركوك بعد دخول تنظيم الدولة .


د.مثنى: واليوم هدم 150 بيتا في منطقة واحد حزيران وإجبار على التهجير وإلقاء المواطنين خارج حدود مدينة كروك وإجبارهم على العودة إلى الفلوجه قسراً وهم لا يستطيعون العودة للصعوبات المعروفة.


أحمد منصور: هل معنى ذلك أن السنة ينتظرهم مصير أسوأ حتى مما ينظر إليه على أنها معركة الموصل؟


د.مثنى: للأسف مصير سيء والقادم أسوء يعني أنا أتكلم بهذا الوضوح وبهذه الصراحة من باب الأمانة التاريخية وإلا قد يحبط الكثير من الناس لكن هذا واقع هذا الواقع الذي يعيشه العراق عموما وأهل السنة تحديدا.


أحمد منصور: الآن حزب العمال الكردستاني رغم انه ليس له موقع في العراق وإنما موقعه في سورية وتركيا أصبح له وجود في العراق ومناطق يسيطر عليها يطرد العرب منها ويحرق قراهم وبيوتهم ودخل في المعركة أيضا بزاوية أخرى في ما يحدث فكان العرب السنة مستهدفون من الجميع.


د.مثنى: من الجميع؛ يعني مثلاً حزب العمال ومقرهم الرئيس في جبال قنديل في شمال شرق العراق في شرق محافظة اربيل الآن هو في شمال غرب العراق في سنجار وامتداد لحالة حزب الاتحاد الديمقراطي التابع له في سورية الآن هناك منطقة ممتدة الآن الذي يدخل إلى سوريا يستطيع أن يدخل بسهوله من مناطق سنجار وغيرها لأنها خاضعة لنفس الإدارة حزب العمال الكردي، حزب العمال الكردي يدرب مليشيا عربية بضع مئات من ايجاد  الشرعية على عملياته كما يدرب الحشد الطائفي مجموعة من هؤلاء وغيرها أذن أصبح الكل متدخل وأصبح حزب العمال الكردي المرفوض حتى من أربيل؛ له وجود يهدد أمن اربيل وهناك صراع قوي جدا بين الحزبين الكرديين في هذا الموضوع.


أحمد منصور: بمناسبة العرب الذين يشاركون بالأمر والذين يشاركون والذين يدربون قيس عبد الله يقول أنا من جنوب الموصل وقد لاحظت اندفاع الشباب للالتحاق ببعض المليشيات والقوات الأمنية التي ستهاجم الموصل وكأننا سنخرب بيوتنا بأيدينا وأيديهم.. السؤال هنا ألن تكون هذه المليشيات العربية أو القوات الأمنية العربية السنية التي تشارك في معركة الموصل أداة لتنفيذ المخطط الإيراني؟


د.مثنى: بالضبط؛ لآن هذه الحشود مهما سميت ومهما تعددت وأنا أشك أن هناك إقبال وإنما هناك اغراءات وهناك دفع بدوافع ثأرية للثأر من حالات القتل وما إلى ذلك التي حصلت من قبل تنظيم الدولة، هذا الدفع كله من أجل اضفاء الشرعية على القوات المهاجمة على المدينة لادعائها إنها قوات عراقيه يشاركك بها الجميع الشيعة والسنة والأكراد والتركمان والمسيحيون وما إلى ذلك، وإلا هي أرقام فقط لن تزيد القوة المهاجمة قوة ولن تشارك في أعمال قتاليه حقيقية وسيتم تصفيتها وإنهاؤها بعد انتهاء المعركة كما جرى في الأنبار وكما جرى في صلاح الدين وتصبح الهيمنة كاملة لمليشيات الحشد..


أحمد منصور: هناك تضخيم للحشود العربية التي تشارك في المعركة ما حجم وحقيقة هذه الحشود سواء من الصحوات أو ما يقال قوات اثيل النجيفي محافظ الموصل السابق؟


د.مثنى: أستطيع أن أقول لا توجد قوة يمكن أن يعتد بها نوعا ما إلا هذه القوة التي تتبع اثيل النجيفي أو ما يسمى بالحشد الوطني وهم قرابة الآلفين مقاتل والذين يدربون في بعشيق من قبل القوات التركية ولكن حتى هؤلاء لا يملكون إلى أسلحة خفيفة بع الأسلحة المتوسطة زائدا أن خلفيتهم ليس قتالية 100% فهم نوع من الشرطة المحلية من حراس المنشآت وما إلى ذلك ولن يكون لهم دور كبير من هذه المعركة هناك محاولة لأبعادهم عن المشاركة في المعركة لأنهم يظن أنهم هؤلاء من أهل المدينة من أهل الموصل من أهل العرب السنة رغم أنهم هؤلاء لديهم مشاكل كبيرة مع أهل المدينة ولديهم أهدافهم الخاصة في هذا الموضوع ولن يكونوا فاعلين، أما باقي الحشود هي عبارة عن مئات هنا وهناك جيء بها من أجل إضفاء الشرعية كما قلت قبل قليل.


أحمد منصور: خالد الأحمدي يقول لك هل تتوقع أن تتجه البوصلة بعد الموصل إلى دول الخليج؟


د.مثنى: بالطبع البوصلة الآن متجهة إلى سورية وسمعنا التهديدات قادمون إلى موصل قادمون إلى حلب قادمون إلى رقة قادمون إلى صنعاء؛ إذن إذا وصلوا إلى صنعاء من باب أولا أن يقولوا قادمون يا رياض قادمون يا كويت قادمون إلى يا منامة قادمون إلى يا دوحة وهكذا فإذا المخاطر تستهدف المنطقة والمخاطر بعد الموصل وحلب وبعد الرقة ستستهدف الخليج بشكل مباشر لن يكون هناك وعي عربي حقيقي وللأسف كلما ظهرنا في هذا البرنامج وظهرنا في وسائل الأعلام نتكلم عن هذه القصة لكن للأسف وأقولها بكل صراحة وبكل وضوح: النظام العربي الرسمي ما زال إلى الآن نائما وكأنه لا يعي أن هناك معركة ذات آثار مستقبلية خطيرة على أمنه وأنه هو المستهدف على اعتباره سني كما ينظر له من قبل كل هذه الأطراف المشتركة بغض النظر على درجة العداء؛ إذا فقدتم الموصل وفقدتم حلب وفقدتم حلب وفقدتم الرقة وفقدتم دمشق؛ فماذا تنتظرون؟ للأسف إلى الآن لا يوجد شيء من هذا من قبل.


أحمد منصور: معركة الموصل ليست معركة العراقيين وأهل الموصل؟


د.مثنى: أبدا ليست معركتهم فقط الأهمية الاستراتيجية التي تكلمنا عنها البعد التاريخي البعد الثأري البعد الحضاري ثم حتى البعد المصلحي؛ لا يمكن لأمة تجتمع على ما كنا نسمع، اتفاقية دفاع عربي مشترك أن تفقد مدينة بهذا الحجم بهذا الكبر بهذه الاستراتيجية المهمة لها فما بالك بمدن أخرى ستتبعها!


أحمد منصور: هل دخول المليشيات الشيعية أذا دخلت إلى الموصل لان هم سيدخلون المعركة بالنهاية طالت أم قصرت..


د.مثنى: عاجلاً أم أجلاً سيدخلون..


أحمد منصور: سيدخلون؛ ما الذي تتوقعه لمليون ونصف مليون من أهل الموصل يرفضون حتى الآن الخروج منها لم خرجوا منها حتى الآن لن تخرج سوى أربعة الآلف عائلة فقط من خارج المدينة؟ لكن أهل المدينة أنهم يرفضون الخروج منها .


د.مثنى: إلى أين يخرجون هم يعانون من التنظيم داخل المدينة لكن أين يخرج إلى المليشيا الطائفية التي تعده كافرا وتقتلهم أم يخرج إلى البشمركة ولا يعلم ماذا سيجرى إلى الآن المئات من أبناء شرق الموصل معتقلين في سجون الكرد منذ عام 2014 بتهمة "التعامل مع داعش".


أحمد منصور: في سجون البشمركة؟


د.مثنى: نعم، في سجون لكردستان.


أحمد منصور: يعني هو أيضا ما حدث في كركوك بعد العملية يقال إنه قبض على الكثير من العرب بتهمة تعاونوا مع داعش


د.مثنى: تعاونوا معهم مع أنه في الغالب أن هؤلاء كانوا خلايا نائمة وقضية أنهم دخلوا إلى المدينة أو تم تسهيل دخولهم أمر شك فيها  وحتى وأن دخلوا الغالب من هؤلاء الذين هاجموا هم من الكرد من الكرد من تنظيم داعش الجناح الكردي في تنظيم "داعش".


أحمد منصور: الذين دخلوا إلى كركوك؟


د.مثنى: نعم هذه الحقيقة، الحقيقة التي تحاول جهات كثيرة إخفائها من أجل أن لا تظهر للعالم.


أحمد منصور: لأن كلهم من أنهم نجحوا، مئة شخص يسيطروا على المدينة بالكامل من مجموعات من خمس ويضل أربعة عشر ساعة يقاتل .


د.مثنى: إذا أن لابد أن يكون كرديا، نعم ويعرف المدينة بالكامل لا هذه معلومات مؤكدة الجناح الكردي دخل كركوك الجناح التركماني من داعش موجود في تلعفر القصة ليست قصة عرب سنة يراد أن يقال أن داعش هم من العرب السنة فقط الحويجة الآن مشكلة من يبقى في الحويجة يتهم بالتعامل مع داعش من يخرج من الحويجة إلى المناطق الكردية لا يستقبل وإذا أستقبل يهجر كما حدث الآن وقد يؤذى لأنة جاء من مناطق محتلة من قبل تنظيم الدولة أذن العرب السنة سواء كان في الموصل أو في الحويجة أو كانوا في صلاح الدين في مشكلة بين ناريين.


 أحمد منصور: النقطة الأساسية الآن ما تغطية الكاميرات ووسائل الأعلام حتى وسائل التواصل الاجتماعي ربما لا يوازي واحد بالمائة من ما يحصل عليه.


د.مثنى: أبدا لا يسمح للإعلام مثل الآن في سوريا مثلا هناك مناطق محررة كل ما يجري مثلا من قصف في حلب يصل بالساعة بالدقيقة بالثانية وترى الناس المعانات بينما في هذه المدن لا يملك لأن تنظيم الدولة مثلا لا يسمح بتصور ما يجري فيها من قصف ودمار وقتل المدنيين فمن أين تصل الصور؟ لذلك هذه المعانة غير ظاهرة للعالم.


أحمد منصور: معركة الموصل لها جوانب ظاهرة يتحدث عنها الجميع أن هناك ستة الآلف من داعش يتحصنون في المدينة أن هناك حلفا من ستين دولة يحاصرهم أن هناك مليشيات شيعية جاءت حوالي أربعين ألفا يثأروا لقتلة الحسين أو من أحفاد قتلة الحسين كما يقولون، أن هناك جيشًا من أربعين ألف أو أقل جاء من بغداد وهو في مجملة كما يوصف أنه جيش طائفي، أن هناك حوالي أربعين ألف أيضا من الأكراد جاءوا من أجل امتداد وتكوين ما يسمى بالدولة الكردية ما هي خفايا ما وراء هذه المعركة؟


د.مثنى: هذا هو السؤال في الصميم المعركة هي معركة كسر عظم بين جميع هذه الأفراد ومحاولة لحسم الموصل، لحسم محافظة نينوى أيضا هذه المحاولة الكبيرة لطرف دون طرف آخر محاولة لإفقاد العنصر العربي السني القاعدة الأخيرة له في العراق، محاولة للإجهاز على أي مقوم محتمل في المستقبل لإعادة الترتيب وإعادة الانطلاق مرة ثانية وإفشال المخططات التي تجري في العراق عموما وفي المنطقة.


 هناك صراع أيضا بين دول على موضوع الموصل مناطق النفوذ الأمريكي النفوذ البريطاني النفوذ الفرنسي النفوذ التركي الان؛  فتركيا لها صلة بهذه المنطقة بحكم موضوع الموصل وقصة مشهورة وعلاقتها بتركيا فإذا هناك أهداف كبيرة وعظيمة جدا هي أشبه أستطيع أن أقول ما يجري بالموصل الأن هي أشبه بما يجري سايكس بيك وإعادة تقسيم و توزيع للمنطقة والآن تعد قضية الموصل هذه المعروفة بالتاريخ السياسي قضية الموصل أو مشكلة الموصل لأن الموصل تم الاتفاق في 30/10/1918 بعد انتهاء حرب العالمية الأولى على أعادة توزيع المناطق لكن لن تحسم الحدود الدولة العثمانية في الجنوبية بعد هذه الاتفاقية بستة عشر يوم القوات البريطانية احتلت الموصل أحدثت مشكلة كبيرة جدا.


أحمد منصور: وهذا ما دفع أردوغان إلى أن يحي هذا الأمر قبل أيام أنما يتحدث عن أن الموصل التاريخية بالنسبة للدولة العثمانية لكن تقريبا أردوغان كل يوم يصرخ وأصبح شبة يوميا في خطاباته يتحدث عن الموصل أصبح يتحدث بوضوح ربما اليوم أكثر من أي يوم سابق إن مايجري هي المعركة طائفية عرقية تهدف إلى أبادة السنة وقد نسمح لإخواننا في الموصل بأن يبادوا كما أن نسمح لإخواننا في حلب ولم نجد صوت عربي واحد من أي حكومة عربية هل أرسل من الزعماء العرب من أي حكومة عربية تتحدث عن الموصل وأهلها .


د.مثنى: مفروض منها نعم، وتركت هكذا طبعا أمر مؤلم جدا وبغض النظر وأهداف ونوايا السيد أردوغان صوته أعلى من الآخرين بل لا صوت للآخرين كما قلت.


 تركيا بغض النظر عن هذا الكلام نحن لا نعول كثيرا قد يتفاءل كثيرون ويستبشر الكثيرون بل أن المزاج العربي السني الآن في العراق وفي المنطقة قد يتفاعل مع هذه التصريحات للسيد أردوغان ولتركيا، ولكن أخشى أن يكون السقف مرتفع جدا في الخطاب ولكن الواقع قد لا يسعفه في تحقيق ما يريد ومن هذا سنعيش الإحباط أومن يعول على هذا الخطاب سيعيش الإحباط مره أخرى ولكن إذا ما وزنا بين التحرك السياسي التركي في هذه الأزمة وبين التحركات العربية نجد الفرق كبير جدا.


أحمد منصور: عبد الباقي الصديق يسألك ما هو الوضع السنة في العراق بعد معركة الموصل ؟


د.مثنى: سيزداد السوء سوءًا للأسف وأقولها بكل صراحة وبكل ألم سيزداد السوء سوءًا.


أحمد منصور: عبد الرحمن عناني يقول أذن لماذا لا يرفع سنة العراق السلاح ويخرجوا ويدافعوا عن هويتهم وبقائهم هناك؟


د.مثنى: كلما رفع العراقيون وفي مقدمتهم سنة العراق السلاح؛ تم الالتفاف عليهم.


 المقاومة الأولى تم الالتفاف عليها من خلال مشروع الصحوات، والانتفاضة التي جرت في عام 2013_ 2014 تم الالتفاف عليها من جهات عديدة أبرزها سياسيو السنة المشاركون في العملية السياسية والمشاركون الآن في ما يسمى بحرب التحرير، وأيضا تم الالتفاف عليها من تنظيم الدولة، والآن لا يستطيع السني أن رفع السلاح لآن لا توجد أرض ولا يوجد شبر يرفع فيه السلاح، فالأرض مقسمه في العراق إلى حكومة بغداد الطائفية وبين كردستان وبين التحالف الدولي.


 لعل الله سبحانه وتعالى أن يوفر أجواء أفضل بعد معركة الموصل يمكن أن تعيد نوعًا من الأمل لمن من يريد أن يغير بيده.


أحمد منصور: علال الأنصاري يقول: شاهدنا اليوم على موقع التواصل الاجتماعي عناصر من الحشد الشعبي يشقون صدر رجل سني ويخرجون قلبه ورأته ويمضغوها بمشهد فضيع؛ إلى أي حد سيضل السنة مستسلمون لمثل هذه الفظائع بحقهم؟


د:مثنى:ليس هناك استسلام؛ لو كان هناك استسلام لرفع السنة الراية البيضاء من زمان، ولكن الانجاز الأكبر أن السنة ما زالوا الآن في العراق صامدون ويعتزون بسنيتهم ويعتزون بعراقيتهم، وإلى الآن يُفشلون أي شرع لمشروع الاحتلال العسكري والسياسي ومن هنا تزداد الضغوط والمعاناة عليهم وأنا أقول رغم كل هذا السوء والألم ولكن هناك أمل ما دام وصلنا إلى هذه المرحلة ورغم كل هذا وصلت إلى أكل الكبود وما زال السنة ثابتون في أرضهم نعم سيهجرون سينزحون سيشتتون ولكن ما زالوا إلى الآن متشبثون بأرض والتشبث في الأرض هو عنوان البقاء.


أحمد منصور: هل يمن أن يدفع هذا الهجوم لاسيما من المليشيات الشيعية أهل السنة في الموصل على أن يخرجوا دفاعًا عن أرضهم وعن وجودهم وعن دينهم في مقابل هذه المليشيات التي جاءت بغض النظر الآن عن قصه داعش واضح أن ستة الاف ليسوا هم الهدف كما تقول أنت من المسألة وأنما ربما يكون علة ذريعة ؟


د.مثنى: نعم كانت ذريعة ممكن إذا سمح لهم ولكن للأسف إلى الآن.


أحمد منصور: لماذا الإنسان يحتاج إلى أذن للدفاع عن عرضة وعن دينة وأن يدفع الصائل عنه! أليس هذا في الفقه وهذا الأصل؟


د.مثنى: لا..  أرجوا أن تفهمني .. هذا هو الأصل وهذا ما جرى منذ الاحتلال إلى الآن قام العراقيون بدفع الصائل وقاموا بواجبهم الشرعي وأن خطئهم بعض قصيروا النظر، ولكن للأسف تنظيم الدولة يمنع أي شخص أو أي جهة خارج أطار دولة الخلافة في الدفاع عن النفس حتى لو كانت القضية مشتركة وللأسف هذا حصل مع الفصائل المقاومة، مع الفصائل المقاومة في عام 2014 وأجبرها تنظيم الدولة على إلقاء سلاحها أو الانضمام تحت راية الخلافة، والمشكلة هنا في التنظيم وليس في أهل الموصل.


أحمد منصور: من الواضح من القرى التي سقطت حتى الآن إلى أن تنظيم الدولة أقام مدن كاملة تحت الأرض، وأن الأمريكان مفاجئون الآن حتى أن بعض التقارير نشرت في الصحف الإسرائيلية أن إسرائيل منزعجة من هذه الأساليب وتخشى أن تستخدم حماس مثلما إن حماس سبقت في هذه القصة في حرب غزة قبل عامين هذه التكتيكات التي يستخدمها تنظيم الدولة أيضا تبين أن المعركة قد تستخدم حتى أن الآخرين يريدون أن يضربوا.ربما يستخدمون أسلحة تفتك بالكثير من المدنيين.


د.مثنى: بالطبع، هذه هذه الأنفاق وغيرها تتدل على طبيعة المعركة وأـنها ستكون معركة شرسة وأن تنظيم الدولة نوى القتال إلى أخر لحظة هذا أيضا سيبرر القصف الشديد الذي نخشاه والذي سيصل إلى حد وأقولها أنا بصراحة ووضوح وليسمعني الجميع نحن مقدمون على جريمة إبادة جماعية كاملة في الموصل القصف الإرهابي الذي لن يستثني أحدا بحجة التنظيم.


أحمد منصور: محمد الشوار يقول أليس من المخزي بأن تتهم داعش فقط بإرهاب بينما الحشد الإرهابي الطائفي الذي يقتل السنة ويتلقى الدعم من إيران وأمريكا يمارس إرهابًا افضع منها؟


د.مثنى: نعم هذا من المفارقات.. فالحشد الآن مقدس يعني الفاضل الفضائع أو خيرها تنزع من أشياء مقدسة حقيقية: تنظيم الدولة إرهابي، ولكن الحشد الشيعي الذي يسمى بالحشد الشعبي مقدس.


أحمد منصور: رامي عمر يقول أين المقاومة العراقية التي أخرجت المحتل الأمريكي من العراق لماذا لا تدافع عن سنة العراق الآن ؟


د.مثنى: القصة طويلة جدا، المقاومة في عام 2007 تم الإجهاز عليها للأسف وتخلى عنها العربي الرسمي واستطاعت قوات الاحتلال أن تحجم هذه المقاومة إلى حد كبير ولكن عادت هذه المقاومة بعد سنوات وأجبر الاحتلال للخروج في عام 2011 عادت هذه المقاومة في عام 2014 بعد مهاجمة حالات الاعتصامات والانتفاضات وشارت عدة فصائل من فصائل المقاومة التي كان يضن أنها انتهت كانت تحت الأرض تخفي رجالا تخفي سلاحا تخفي كل إمكاناتها وقادت معركة كبيرة وحررت الرمادي وحررت الفلوجة وحررت مناطق كبيرة حول بغداد وصلاح الدين والحويجة وما إلى ذلك ثم ظهر تنظيم الدولة وأجبرها إلى العودة إلى حالة الخروج التي كانت عليها.


 أنا أستطيع أن أقول للجميع أطمئنوا المقاومة موجودة ولكن في حالة خروجها الآن يستأصلها بالكامل فضلا عن ذلك هذا الخروج سيكون هدفا لاستئصالها بذريعة وجود تنظيم الدولة لأنهم لا يفرقون وإلى الآن كل من يحمل سلاحا كل من يدافع حتى باللسان يعد داعشيا ولعلنا الآن نتكلم بهذا المنطق نتهم بهذه التهمة أيضا.


أحمد منصور هناك اتهامات شديدة من المشاهدين لسنة العراق بأن تشرذمهم وفرقتهم ومشاركة بعظمهم في الجرائم التي تحدث لباقي السنة من خلال المشاركة السياسية أو غيرها.


د.مثنى: هي هذه المشكلة؛ المشاركة السياسية التي أضفت الشرعية على الاحتلال وأضعفت حالة المقاومة وبررت للاحتلال اقامة مشروعه؛ هي التي فسحت المجال لكل هؤلاء وإلا فالتشرد والتفرق هي سنة السنة جميعا في المناطق العربية للأسف.


أحمد منصور: صادق المطري يقول لماذا السنة دائما هم الخاسرون؟


د.مثنى: لأن هناك دولاً عديدة تحكمهم وليست دولة واحدة مركزية ذات بعد عقدي توجههم وترعاهم وتعتني بهم.


أحمد منصور: عندي أكثر من سؤال يسألون عن دور الملكي لما يحدث لسنة العراق؟


د.مثنى: دور المالكي كان خطير جدا، على فترتين رأسيتين عمل بكل ما يستطيع لتحجيم الدور السني وأستطاع من خلال الشراء سنة العملية السياسية الذين ما زالوا إلى الآن يسبحون بحمده وسلم الموصل أيضا بالانسحاب الذريع الذي حصل فيه هي نتيجة هزيمة وليست نتيجة خطة و ترتيب كما يقول البعض ومؤامرة لا هزيمة واضحة وصريحة ولا يستحي الآن ويتكلم عن مدت عربية أخرى ويهددها، وهنا فقط أعطي معلومة أن هناك حشد صغير في الموصل يتبع أحد النواب السنة وهو تابع لحزب المالكي حزب الدعوة.


أحمد منصور: السؤال هو: كيف هرب الجيش العراقي بعدته وعتاده أمام بعض مئات قبل عامين ونصف تقريبا من مقاتلي تنظيم الدولة من الموصل وكيف حشد كل هذه الحشود من أجل ستة الآلف مقاتل؟


د.مثنى: إذا عدنا بالتاريخ قليلا قبل هذا الهروب المخزي والمذل لقوات المالكي في ذلك الوقت أو ما يسمى بالجيش؛ الموصل كانت تعيش حرب استنزاف حقيقية فصائل المقاومة وتنظيم القاعدة بوقتها ثم بعد ذلك عندما نشأت تنظيم الدولة في العراق كانت تشن حرب ليلية على هذه القوات بحيث كانت المدينة في المساء لهم وفي الصباح للقوات الحكومية ثم حصلت غزوة في ذلك الوقت وقد وثق تنظيم الدولة في هذا الموضوع وذكر أن الغزوة ليس نية لاحتلال مدينة الموصل؛ الهجوم على الساحل الأيمن من المدينة وافق حالة ضعف وهوان وفشل قيادي ورعب حقيقي فضلا عن ذلك حالة الفوبيا التي صنعت لتنظيم الدولة، فحصلت عمليه انهيار لبعض المقرات في المدينة وانسحبت القوات من هذه المقرات ثم انهارت منظومة السيطرة التي هي ضعيفة بالأساس وحصل هذا الانسحاب قد تدخل بعض العوامل مثلا اتهامات الآن كبيرة جدا للمالكي بأنه ساهم وساعد وسهل هذا الخروج من أجل أن يفسح المدينة لتنظيم الدولة حتى تصبح المعركة سنية، سنية؛ ولكن لم تأت الأمور كما أراد حيث أنهار الجيش بهذه الصور المخزية المهم النتيجة بغض النظر عن هذه التفسيرات المختلفة، الحشود العسكرية في المدينة انهارت وتركت المدينة لتنظيم الدولة أتخذت هذه الذريعة الآن لإعادة تحرير المدينة كما يقولون باستجلاب هذا التحالف الدولي الكبير وهذه حاله تناقض من هنا يقولون بأن الذين دخلوا بعض مئات والآن بضعه الآلف والآن كما قلنا المجموع العددي يتجاوز بين التسعين إلى المائة ألف مقاتل من أجل إخراج هؤلاء المجموعة، فإذن القصة من أولها إلى أخرها تحس بأنها الاستفادة من كل ذريعة على الأرض لتنفيذ مخطط، وقد لا يكون هذا المخطط جاهزا بالكلية وإنما ظروف تطور المعركة وسير الأمور يجعله يتوسع ويحقق أطراف لبعض الأطراف.


أحمد منصور: عندي أكثر من سؤال يسألون عن مكونات الحشد الشعبي مما يتكون الحشد الشعبي ؟


د. مثنى: الحشد الشعبي يتكون من مليشيات أساسية كانت موجودة بعد الاحتلال لبعض القوى السياسية التي شكل منها أساسا ما يسمى بالجيش العراقي، فعندما يتكلم البعض عن الحشد وجرائمه وينبغي أن تترك المعركة للجيش ويغالط نفسه، لآن الجيش أساسا مشكل من المليشيات لأساسية بستة أحزاب كونت هذه المليشيات.


أحمد منصور: يعني الجيش العراقي كله شيعي ؟


د.مثنى: في الغالب نعم الآن في غالبة نعم هناك سنة وهناك غيرهم ولكن هؤلاء أدخلهم بالنسبة المحددة الاحتلال عندما جاء إلى العراق وهنا مغالطه أن السنة لم يدخلوا في الجيش لا الاحتلال عندما جاء قال 60% للشيعة في الجيش و30% من الأكراد و10% للسنة والأقليات، وعلى هذا الأساس تمت عملية التجنيد الأولى في عام 2003 و2004 وهذا أحدث الخلل في منظومة الجيش منذ ذلك الوقت .


أحمد منصور: يعني هم من الأول ما ذكره رئيس الأركان الأمريكي أن العراق نصفه للأكراد ونصفه للشيعة؛ أخرجوا السنة من البداية من كل المعادلات.


د.مثنى: في العملية السياسية أعطوهم من بين 19-20% فقط، وفي الجيش أعطوهم مع الأقليات عاملونا كأقلية مع أننا نحن الأكثرية في العراق؛ 10% ؛ هذا الخلل جعل الجيش في غالبيته شيعيا، ومليشيا الحشد الشعبي هي أن مليشيات هذه الأحزاب والقوى أنشأت قوات أخرى من خلال حالات الاستدعاء العاطفي والتعبوي وأدخلت شبابًا كثيرين من أتباع هذه الأحزاب في مسميات جديدة ألوية وسريا وكتائب حتى تجاوز عددها الخمسين الآن؛ ولكن في الأساس هي تتبع المجلس الأعلى وحزب الدعوة والتيار الصدري وتتبع مجموعات أخرى منشقه عنها، فإذن الجيش مليشياوي والحشد مليشياوي والأهداف طائفية.


أحمد منصور: الآن المشهد مأساوي ولكن سؤالي الأخير الذي يسأل علية الكثير من الناس وكثير من المشاهدين الذين يتابعوننا يقولون ماذا يمكن أن نفعل لنحافظ على ما تبقى من الوجود السني في العراق أم سنبقى نجلس لنشاهد أبادة السنة في العراق أمام أعيننا على شاشات التلفزيون والكل صامت ينتظر وينتظر السكين لتأتي على رقبته ؟


د. مثنى: هنا ممكن أجيب من خلال ثلاث مستويات:


المستوى الأول: المعركة ليست معركة العراقيين وليست معركة السنة في العراق وخارج العراق أخرجنا من هذه المعادلة تماما، فالمعركة هي معركة مصالح أمم ودول وقوى وما دام ليس لدينا قوى سياسية وقوى استراتيجية ودول داعمه ومهتمة في هذا الشأن فنحن خارج المعادلة هذا واحد.


ثانيا لا تستطيع الشعوب أن تفعل شيء للأسف سوى التعاطف كما يحصل في سورية كما يحصل في اليمن ما دام الفاعلون والقائمون بالأمور لا يقومون بدورهم كما ينبغي فماذا نستطيع أن نفعل؟ هذا فضلا إن لم يشاركوا هم فيما يسمى بالتحالفات الدولية بمقاتلة السنة بذريعة داعش وهم لا يعلمون.


أما المستوى الثالث فأقول: ينبغي على علماء الأمة على نخب الأمة أن تعي حقيقة المعركة، المعركة ليست مع "تنظيم إرهابي" نختلف معه تماما ـ كما ذكرنا سابقا ونذكره الآن ـ للأسف بعض نخبنا الإسلامية وغير الإسلامية تصور الموضوع بهذه الصورة، ومن ذلك على سبيل المثال أن بغداد تستضيف الأسبوع الماضي مؤتمر الصحوة الإسلامية الإيراني الذي يعد الصحوة هي امتداد للثورة الإسلامية في إيران ويدعو علماء وأشباه علماء سنة ويجمعهم من أجل دعم معركة ما يسمى بالحكومة العراقية ضد الارهاب في الموصل؛ وبعمائمهم يوقعون على البيان الختامي هذه الحالة المخزية؛ إلى متى نبقى على هذه الحالة؟ الآن هناك حالة استعلاء إيراني؛ إيران تمارس الدولة العظمى في المنطقة وتشتري الأقلام وتشتري الأصوات وتشتري القنوات وتشتري السياسيين.. وولاة أمرنا لا يفعلون شيئا.


أحمد منصور: رغم سوداوية الوضع ومأساته ولكن ..


د.مثنى: الأمل يبقى، والأمل باق بالله؛ وما دامت هناك أصوات وقلوب تعي حقيقة ما يجري؛ الأمل بالله كبير وأنا أطمئن الجميع: رغم المأساة فالأمل باقي وأقول لهم أطمئنوا فإن العراق بخير وسيبقى بخير وأن فيه أمل أعادة الأمل بالأمة بعون الله تعالى.


أحمد منصور: شكرا لك.


د.مثنى: حياكم الله تعالى.


الجزيرة +    الهيئة نت    



أضف تعليق