هيئة علماء المسلمين في العراق

الدكتور عبد الحميد العاني: ميليشيات تهدد بعمليات انتقام من أهالي الموصل.. وجهود الأمم المتحدة الإنسانية ضئيلة
الدكتور عبد الحميد العاني: ميليشيات تهدد بعمليات انتقام من أهالي الموصل.. وجهود الأمم المتحدة الإنسانية ضئيلة الدكتور عبد الحميد العاني: ميليشيات تهدد بعمليات انتقام من أهالي الموصل.. وجهود الأمم المتحدة الإنسانية ضئيلة

الدكتور عبد الحميد العاني: ميليشيات تهدد بعمليات انتقام من أهالي الموصل.. وجهود الأمم المتحدة الإنسانية ضئيلة

حذر مسؤول الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين، الدكتور عبد الحميد العاني، من وجود مؤشرات على عزم ميليشيات يزيدية شن اعمال انتقامية من أهالي مدينة الموصل في حال سيطرت عليها القوّات الحكومية والميليشيات المرافقة لها فضلاً عن قوّات التحالف الدولي.


وأكّد الدكتور العاني في مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول للأنباء؛ وجود مجاميع ميليشياوية يزيدية يناهز خطرهم ميليشيات "الحشد الشعبي"، صرّح المسؤولون عنها بأنهم يريدون الانتقام من أهالي الموصل، جرّاء ما زعموا أنها انتهاكات طالت مكوّنهم على أيدي مسلحي "تنظيم الدولة" في قضاء (سنجار) قبل نحو عامين، على حد قولهم.


 وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور عبد الحميد العاني؛ أن قضاء سنجار ذا الغالبية اليزيدية؛ شهد بعد سيطرة التنظيم على الموصل وتسوع سيطرته لتشمل مناطق أخرى؛ تنظيم تشكيلات لبعض الشباب اليزيديين لم يتطرق لهم الإعلام، وعندما دخلت هذه القوات القضاء بعد استعادته، جرى الحديث عن بعض الانتهاكات التي نفذتها، مبينًا أن هناك مشاهد تؤكد قيامهم بتهديم منازل وارتكاب أعمال سلب ونهب لأموال المدنيين السنة، بدعوى اتهامهم بالانتماء للتنظيم أو توفير حاضنة له، لافتًا إلى أن تلك المجاميع ترتكب أعمالاً توصف بأنها انتهاكات، وتجري في ظل دعم التحالف الدولي لهم بدعوى أنهم يقاتلون لاسترداد القرى التي لا زالت بيد التنظيم، فضلاً عن حصولهم على اعتراف حكومة بغداد التي تنسق معهم.


وعن أوضاع نازحي الموصل جرّاء العدوان على المدينة، قال الدكتور العاني: إن منسقية دعم شؤون اللاجئين في العراق الأممية، أنشأت ستة مخيمات تبلغ الطاقة الاستيعابية لها (60) ألف نازح، مبينًا أنها استعدادات ضعيفة أكثر من الواقع والمتوقع، لاسيما وأن الأمم المتحدة نفسها تُقدّر عدد السكان في الموصل بنحو مليون ونصف المليون، وبالتالي فإنها تتوقع شيئًا وتستعد لشيءٍ آخر، ما يعني أن استعداداتها لن تشمل سوى (6%) فقط من النازحين الذي يتوقع أن يبلغ عددهم مليون شخص، متسائلاً عن مصير الـ(94%) البقية الذين ما تزال قضيتهم مجهولة حتى الآن؛ هل سينتهي بهم الحال مشردين في الصحراء، كما حصل لغيرهم في الفلوجة والأنبار؟


وبشأن سير العمليات العسكرية التي يُراد منها العدوان على الموصل؛ أوضح الدكتور العاني؛ أن هذه المعركة التي تجري اليوم بدأت بالأدوات نفسها التي جرت بها المعارك السابقة في الأنبار وديالى ومحيط بغداد، منوهًا إلى أن ميليشيات "الحشد الشعبي" ارتكبت مجازر وانتهاكات كثيرة، لم تتسرب للإعلام وحسب، بل تبجحت بها قاداتهم، حينما يصورونها وينشرونها في وسائلهم الرسمية وغيرها.


وأضاف مسؤول الإعلام في الهيئة بأن هذه الشواهد تأتي متزامنة مع ما سبق المعركة والعدوان على الموصل من توعد الميليشيات للمدينة وأهلها ووصفهم بأنهم "إرهابيون"، بغض النظر عن أعمارهم وانتماءاتهم وجنسهم، كما وصفوا المعركة بأنها حرب انتقامية، مبينًا أن نتيجة المعركة ستكون مشابهة لنتيجة المعارك السابقة، لكن المشكلة هذه المرة أكبر مما سبق، لدخول أطراف جديدة مشابهة لـ"لحشد الشعبي" في المنهجية.


وفي سياق موازٍ، أكّد الدكتور عبد الحميد العاني؛ أن الأنباء ترددت عن سرقة المساعدات المقدمة للنازحين في الموصل، ليست الأولى من نوعها، موضحًا أن كثيرًا من المساعدات التي تقدم من الدول والمنظمات ذهبت إلى جيوب السياسيين والعسكريين والمسؤوليين، وقد جرى ذلك في الأنبار من قبل، إذ سرقت فيها بعض المساعدات السعودية بما فيها النقدية، فضلاً عن تلف قسم آخر في أرض المطار، إلى جانب ما يتردد حاليصا من أنباء تؤكد أن قوات أمنية حكومية من أجهزة الجيش والشرطة وربما من البيشمركة أيضًا؛ سرقت المساعدات التي قدمت للنازحين، بما فيها الخيم.


وفي هذا الصدد، أضاف الدكتور العاني بأن بعض الجهات تتاجر بدم الإنسان، وليس لها انتماء للبلد، مشيرًا إلى أن همهم الأول والأخير مصالحهم الشخصية، فضلاً عن أن هناك جهات تنظر للنازحين والمدنيين على أنهم "إرهابيون" ولا يستحقون المساعدات، وبيّن أن هذا الأمر صريح وليس استنتاجًا أوتحليلاً، فقادة الميليشيات قالوا علنًا؛ إن أهل مدينة الموصل "إرهابيون وحاضنة للإرهاب".


وبالعودة إلى المخاوف من ارتكاب ميليشيات "الحشد الشعبي" انتهاكات بحق أهل الموصل، كشف مسؤول الإعلام في هيئة علماء المسلمين؛ على انتهاكات حصلت لكنها لم تظهر على الإعلام، فهناك تكتم ولا توجد وسائل محايدة تغطي هذه المناطق، مبينًا أن الصحفيين بعيدون عن خطوط التماس، ومن هم في الساحة مقربون من الأجهزة الحكومية والعسكرية، ورغم ذلك ظهرت تسريبات وهي من تصوير أفراد الميليشيات والأجهزة الأمنية أنفسهم يتفاخرون فيها أمام وسائل الإعلام، ووسائل التواصل الاجتماعي.


وبالحديث عن الميليشيات، استطرد الدكتور العاني بالقول؛ إنها تعيش في حالة صراع مع أهالي المنطقة السنّية، ولها صراع مع الأجهزة الرسمية، فهي تريد الانتقام من الأهالي، وتنتظر أن تكون لها الكلمة الأولى غدًا في البلاد، تمامًا مثل تجربة "حزب الله" في لبنان، والحرس الثوري الإيراني، مشددًا على أن الميليشيات تريد أن تكون لها اليد العليا في الدولة العراقية، لاسيما وأن قادتهم يُستقبَلون في الأروقة السياسية، ويتم دعمهم جوًا عبر طائرات التحالف، فكأنهم قرأوا ذلك بأنه ضوء أخضر لارتكاب الانتهاكات.


وبخصوص الاتهامات الموجهة للحكومة الحالية في العراق؛ بازدواجية المعايير والتعامل الطائفي، وعدم تسليح القوى السنية؛ قال الدكتور عبد الحميد العاني؛ إنها امتداد للحكومات السالفة وتتعامل بمنهج طائفي بامتياز، كما دأبت عليه سابقتها التي دفعت المحافظات السنية للانتفاضة والتظاهر عام 2013، مضيفًا بأن الحكومة الحالية تسمح وسمحت للميليشيات الطائفية جهزتها وتتعامل معها بشكل رسمي؛ كونها مرتبطة بإيران، في إطار مشروع للأخيرة باتفاق مع الولايات المتحدة، مضيفًا بالقول: إن هذه الميليشيات تقوم بتهجير القرى السنية، فيما تدعم وتحمي القرى الشيعية، وتكرر ذلك في محافظة صلاح الدين وحزام بغداد؛ لأن المشروع الإيراني يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية لهذه المحافظات، بالعمل على تهجير أهل السنة من مدنهم، وتقليل عددهم في بعض المناطق.


الأناضول +    الهيئة نت    


ج


أضف تعليق