هيئة علماء المسلمين في العراق

القسم العلمي في الهيئة يقيم دورة تطويرية حول مناهج البحث العلمي وأهميتها
القسم العلمي في الهيئة يقيم دورة تطويرية حول مناهج البحث العلمي وأهميتها القسم العلمي في الهيئة يقيم دورة تطويرية حول مناهج البحث العلمي وأهميتها

القسم العلمي في الهيئة يقيم دورة تطويرية حول مناهج البحث العلمي وأهميتها

أقام القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين؛ دورة تطويرية علمية تعنى بالبحث العلمي ومناهجه وأهميته وآثاره وثماره، وابتدأت أولى جلساتها اليوم الاثنين في مكتب الهيئة بالعاصمة الأردنيّة عمّان.


وافتتحت الدورة بمحاضرة شاملة ألقاها الشيخ الدكتور عمر مكي العيساوي؛ تحدث فيها عن أهمية البحث العلمي، واستعرض محطات تاريخية  لبداياته، مبينًا أن مما يُنتفع من البحث بطرقه العلمية الرصينة؛ جوانب عديدة تتعلق بمجالات الدعوة إلى الله تعالى، والتصدي لمحاولات التشويه والطعن، والرد على الشبهات، ومواجهة الباطل وأسبابِ الانحرافات الفكرية والعقدية وغيرها.


وسلّطت المحاضرة الضوء على حاجات أساسية في البحث العلمي يتوجب على الباحث أن يُلمّ بها؛ من قبيل اللغة والنحو والبلاغة، لما لها من تأثير مباشر في معرفة المعاني وتوظيف الكلمة والجملة في مواطنهما الصحيحة، فضلاً عن حفظ نصوص كثيرة وغير محددة من القرآن الكريم والحديث الصحيح والشعر العربي، وغير ذلك من الموروث الثقافي.


وعن مناهج البحث العلمي؛ تناول المحاضر خمسة من أنواعه والأمثلة التي تناسب كل نوع، ومنها المنهج الاستقرائي (الاستقراء التام) الذي يقوم على الجرد الكامل للمعلومات والإحاطة بمضامينها، محذرًا من أن الاستقراء الناقص هو من أهم أسباب ظهور المشكلات البحثية والخطأ في توظيف المادة العلمية.


ومن أنواع المناهج الأخرى التي شرحها الشيخ المحاضر؛ المنهج التاريخي أو ما يطلق عليه المنهج الاستردادي، القائم على أخذ تجارب الماضي باعتبارها أمرًا نافعًا؛ وذلك انطلاقًا من قوله تعالى: {وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا}، وقوله:{وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلاً}، لافتًا إلى أن هذا النوع يتفاوت بحسب طبيعة العلم المعني بالدراسة وحسب الاختصاص، علاوة على أنه يختلف بتغير العصور.


أمّا المنهج التجريبي والمنهجي الوصفي؛ فهما من الأنواع المهمة في البحث العلمي ولا غنى للباحثين عنها؛ ولاسيما في مجالات التخصصات العلمية الصرفة كالفيزياء والكيمياء والطب، لتعلق نتائجها بالتجربة في الأول، ولحاجة الظاهرة محل البحث لبيان ماهيتها ووصفها وتعريفها وشرح خصائصها في الآخر.


وخلصت المحاضرة إلى أن منهج البحث المقارن؛ يُعد من أحسن المناهج وأهمّها، لأنه يُتوصل به إلى المعلومة الصحيحة والدقيقة، ومعرفة الرأي الراجح من غيره من بين الكم المتعدد من الآراء في المسألة الواحدة؛ ما يعطي للبحث قيمة علمية عالية.


وفي ختام محاضرته، أوصى الشيخ الدكتور عمر العيساوي؛ طلبة العلم والباحثين بالصبر، معلقًا على دوره في تحصيل الثمار المرجوة والناضجة من البحث، داعيًا إلى النقد الذاتي المستمر وعدم الرضا عمّا يكتبه الباحث عن نفسه من أجل أن يبقى في دائرة العمل والمثابرة والسعي نحو الصواب.


الجدير بالذكر؛ أن الدورة ـ التي انضم إليها عدد من الباحثين وطلبة العلم والإعلاميين ـ تتألف من ثلاث جلسات على مدى ثلاثة أيام، تتخللها مناقشات ومداولات علمية في مجالات مختلفة.


   الهيئة نت    


ج


أضف تعليق