هيئة علماء المسلمين في العراق

مسألة شرعية تتعلق ببعض أحكام الحوالات المالية
مسألة شرعية تتعلق ببعض أحكام الحوالات المالية مسألة شرعية تتعلق ببعض أحكام الحوالات المالية

مسألة شرعية تتعلق ببعض أحكام الحوالات المالية

ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين سؤال؛ حول أحكام الحوالة المالية، وفيما يأتي تفصيل المسألة.


السؤال:: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أرجو بيان الحكم الشرعي لهذه المعاملة:


طلب مني تاجر أن أحول له مبلغًا قدره عشرة آلاف دولار إلى الصين، على أن يقوم بتسديده لي على دفعات خلال شهر.. مع العلم أنه يدفع لي أجور حوالة هذا المبلغ.


علمًا أن هذه العملية لا يخلو منها مكتب من مكاتب الصيرفة في بغداد أو في المحافظات الأخرى.


 وجزاكم الله خيرا.. ودمتم سالمين.


 


الجواب:: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.


أولاً: أخذ أجرة معلومة ومعروفة على تحويل أي مبلغ نقدي من بلدٍ لبلد؛ جائز شرعًا، ولا أعلم في ذلك خلافًا بين الفقهاء.


ثانيًا: أقول للسائل: إذا كان المبلغ الذي حوّلته للصين قرضًا حسنًا للتاجر، ثم أنت متفق معه على أن يسدده لك في مدة معلومة بينكما من غير زيادة على المبلغ الذي حولته له؛ فهذه المعاملة صحيحة شرعًا وجائزة، وأخذك أجرة التحويل المتعارف عليها في السوق دون زيادة، فهذه المعاملة جائزة أيضًا.


أمّا إذا كنت أخذت أجرة التحويل غير المتعارف عليها فيها زيادة مراعاة للقرض؛ فهي زيادة حرام لا تجوز، وقد صار مشهورًا عند المسلمين: (كل قرض جر منفعة فهو حرام).


ثالثًا: وإذا كان المبلغ الذي حولته للصين قد بعته للتاجر بسعر مؤجل يسدده على دفعات؛ فهذا لا يجوز؛ لأن بيع الدولار بنقد آخر يجب أن يكون حالاً لا مؤجلاً، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (..فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) رواه مسلم.


والله أعلم


قسم الفتوى ـ هيئة علماء المسلمين


 


أضف تعليق