هيئة علماء المسلمين في العراق

مسألة شرعية تتعلق بمستحقات الموظف الموفد من دائرته
مسألة شرعية تتعلق بمستحقات الموظف الموفد من دائرته مسألة شرعية تتعلق بمستحقات الموظف الموفد من دائرته

مسألة شرعية تتعلق بمستحقات الموظف الموفد من دائرته

ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين؛ سؤال يتعلق بحكم المستحقات المالية التي يتقاضاها الموظف الذي تكلفه دائرته بإيفاد من أجل إنجاز عمل معين، وفيما يأتي تفصيل المسألة:


السؤال: أنا موظف أعمل  في إحدى  الوزارات في بغداد، وغالبًا ما نوفد أنا وزميلاتي وزملائي الموظفين إلى المحافظات لإنجاز عمل معين أو للتحقيق بموضوع معين كل حسب موقعه واختصاصه.


 كما تعلمون الموفد تصرف له مخصصات ثابتة؛ لإنجازه العمل المكلف به أولاً، ودعمًا ماليًا له ثانيًا، وتشمل هذه المخصصات (أجور النقل وأجور السكن وأجور الطعام ) وهي ثابتة بحكم القانون ومنظمة ومحددة حسب قانون السفر والإيفاد بغض النظر عما صرفه الموظف سواء أعلى أو أدنى من المبلغ المخصص.


 الإشكال الذي يحصل لدينا دائمًا هو : مثلًا مدة الإيفاد محددة خمسة أيام نقضيها في محافظة البصرة أو غيرها؛  نحن نذهب لمدة يومين أو ثلاثة على أقل تقدير وننجز العمل ونعود ولا نكمل الخمسة أيام هناك، لكن المخصصات المصروفة لنا هي لمدة خمسة أيام.


ومثال آخر: من ضمن مخصصات الإيفاد هي أجور سكن ـ أي مبيت في الفندق ـ وبصراحة بعض المحافظات نذهب لها ونجد أن هناك دورًا للضيافة  ومبيتًا مجانيًا خاصًا بوزارتنا يغنينا عن الذهاب للفندق، وربما نتعمد ألا نذهب لأسباب أمنية أو لتقليل المصاريف أو يكون مبيتنا عند بعض الأقارب والأصدقاء أو لا نجد فندقًا في تلك المحافظة مثل محافظة الأنبار.


في كل الأحوال التي ذكرتها آنفا نحن نأخذ مخصصات السكن كاملة وللمدة المحددة سواء بتنا في فندق أو في غيره.


ومثال آخر: الواجب على كل موظف عند العودة أن يقدم وصولات أو تسمى تسوية حسابية يبين فيها مصاريف سفره وإيفاده لغرض صرف مستحقاته على ضوء المخصصات الثابتة في قانون السفر والإيفاد، وفي الحقيقة نضطر ان نقدم وصولات مزورة او وهمية ان لم نجد او تكون حقيقية في بعض الاحيان نذكر فيها ما محدد من مخصصات للايفاد لا ما صرفناه فعلا . لاننا كما ذكرة سابقا نقلل من المصاريف ليفرق لنا بعض او جزءا من المال اي لا نصرف جميع المبلغ المخصص للايفاد . مثلا اجرة مبيت الفندق لليلة الواحدة 25000 نحن نذكر ما مخصص لنا من اجور الايفاد وهي 60000 او 70000  لليلة الواحدة وحسب ما تخصصه الدائرة وكذلك بالنسبة لذكر اجور الطعام واجور النقل.


 ولكل ما تقدم مشايخنا الافاضل كما تعلمون وكما بينت في بداية السؤال ان الغرض من الايفاد هو دعم للموظف لزيادة دخله الشهري علاوة فوق الراتب  وبالتالي صراحة نجد اننا في شبهة وان هذه الاموال ربما صرفت لنا بصورة غير شرعية ان لم نكن قد وقعنا في الحرام ... والله المستعان .


 


الجواب:


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد:


الموظف الموفد من دائرة عمله؛ إذا حقق وفادته استحق الأجرة أو الأجور المتفق عليها أو المتعارف عليها وفق الأنظمة المعمول بها في دائرته؛ لأن (المعروف عُرفًا كالمشروط شرطًا).


وله ترتيب الوسائل التي تثبت حقه نتيجة وفادته، ولا يلزمه شرعًا أن ينام في الفندق أو أن يأكل في المطعم، لأن الأجرة التي يستحقها هي تحقق وفادته، وقد حصلت، أمّا كيفية التصرف بأجرته؛ فذلك حق خالص له، لا يلتفت شرعًا إلى الشروط التي تطالبه بأن يتصرف بحقه وماله الثابت له بصورة كذا أو كذا.. والله أعلم.


قسم الفتوى ـ هيئة علماء المسلمين


 


أضف تعليق