هيئة علماء المسلمين في العراق

استمرار الخلافات بين أمريكا وفرنسا على قرار دولي عن الشرق الأوسط
استمرار الخلافات بين أمريكا وفرنسا على قرار دولي عن الشرق الأوسط استمرار الخلافات بين أمريكا وفرنسا على قرار دولي عن الشرق الأوسط

استمرار الخلافات بين أمريكا وفرنسا على قرار دولي عن الشرق الأوسط

اختلفت الولايات المتحدة وفرنسا يوم الاربعاء بشأن انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلية من لبنان الأمر الذي زاد من تأخر صدور قرار للامم المتحدة قد يؤدي الى وقف لاطلاق النار في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربعة أسابيع بين اسرائيل وحزب الله. وفي مواجهة اعتراضات عربية ترى أن مشروع القرار الامريكي الفرنسي الحالي منحاز الى اسرائيل وافقت الدولتان على تعديل مشروع قرار لمجلس الامن التابع للامم المتحدة بعدما أعلن لبنان يوم الاثنين أنه سيقوم بنشر 15 ألفا من جنود الجيش بالجنوب. وتريد الولايات المتحدة وفرنسا اجراء تصويت سريع على القرار الذي يفرض وقفا لإطلاق النار غير أنهما تواجهان صعوبات في صياغة نص يمكن أن يلقى قبولا من جميع الاطراف وقد لا يتم تقديم مشروع القرار بشكل رسمي قبل الخميس فيما يحتمل أن يطرح للتصويت بعد ذلك بيوم.

وقال مسؤولون أمريكيون وفرنسيون ان واشنطن وباريس تختلفان بشأن توقيت نشر قوة حفظ السلام الدولية التي يتوقع أن تقودها فرنسا بجنوب لبنان والموعد الذي ينبغي أن تنسحب فيه قوات الاحتلال الاسرائيلية.

وهدد الرئيس الفرنسي بطرح قرار خاص بفرنسا اذا لم يتم التوصل لتسوية. وقال شيراك خلال مؤتمر صحفي ببلدة تولون بجنوب فرنسا حيث كان يقضي عطلة "اذا توصلنا الى اتفاق.. فذلك أفضل كثيرا."

وقال عقب اجتماع مع أعضاء مجلس الوزراء بتولون "اذا لم نتمكن من تحقيق ذلك ستكون هناك بالتأكيد مناقشة في مجلس الامن وكل طرف سيعرض موقفه بوضوح بما في ذلك فرنسا بالطبع بمسودة قرار خاصة بها."

غير أنه أضاف "لا يمكنني تصور أن لا يكون هناك حل لان ذلك سيعني أننا نقبل الوضع الحالي وأننا نتخلى عن وقف فوري لاطلاق النار وهو ما سيكون أكثر النتائج تدنيا من الناحية الاخلاقية."

وقال السفير الامريكي لدى الامم المتحدة جون بولتون عقب اجتماعه مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان المناقشات مع فرنسا مستمرة. وأضاف أن البلدين توصلا الى اتفاق مبدئي بخصوص مشروع القرار يوم السبت الماضي على عكس التوقعات و"ربما نفعل ذلك مرة أخرى."

وتؤيد الولايات المتحدة واسرائيل نشر "قوة متعددة الجنسيات" قوية وقادرة على القيام بعمليات هجومية اذا دعت الضرورة بدلا من مجرد العمل كقوة مراقبة على غرار ما تفعله قوات الامم المتحدة الحالية منذ 28 عاما.

وتدرس فرنسا تعزيز قوة حفظ السلام الحالية التابعة للامم المتحدة ومنحها تفويضا أقوى. وسترغب باريس في أن تبدأ اسرائيل الانسحاب مع بدء انتشار قوات الجيش اللبناني. وتصر الولايات المتحدة على أن ذلك لا يمكن أن يحدث قبل وصول القوات الاجنبية.

وقال بولتون انه أوضح لموسى "أننا لا نريد موقفا يؤدي فيه انسحاب لقوات اسرائيلية الى فراغ أمني يتيح لحزب الله أن يعيد التسلل."

وأضاف أن السؤال يبقى حول كيفية أن يكون هناك تواجد أمني فعال عندما تغادر القوات الاسرائيلية المنطقة.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية طلب عدم الكشف عن اسمه انه يتعين أن يتزامن الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان مع وصول قوات الجيش اللبناني وقوة دولية.

وأضاف المسؤول "لا زلنا بكل تأكيد حيثما كنا من قبل والوضع هو كيف ستفعل ذلك؟!.. ما هو توقيت وتسلسل ذلك؟!.. ما مدى السرعة التي يمكنك بها نشر الجيش اللبناني وقوة دولية تدعمه؟!.. وكيف تنظم ذلك الانتشار عندئذ؟!."

ومضى يقول "لا يمكن أن يتم الانسحاب الاسرائيلي الا عندما تكون هناك القوة اللبنانية وقوة دولية. لا يمكن فصل الامرين عن بعضهما."

وقتل نحو ألف لبناني وأكثر من 100 اسرائيلي خلال القتال المستمر الذي بدأ منذ أكثر من أربعة أسابيع بعدما أسر حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود في 12 يوليو/ تموز.

في الوقت نفسه قرر مجلس الوزراء الاسرائيلي يوم الأربعاء توسيع الهجوم البري ربما الى مسافة تبعد 20 كيلومترا عن الحدود. وقالت وسائل اعلام اسرائيلية ان الجيش يعتقد أن الامر سيستغرق 30 يوما لاتمام مهمته.

رويترز

أضف تعليق