هيئة علماء المسلمين في العراق

نائب قسم الثقافة والاعلام في الهيئة .. حصار الفلوجة الخانق يهدف الى الانتقام من أهلها
نائب قسم الثقافة والاعلام في الهيئة .. حصار الفلوجة الخانق يهدف الى الانتقام من أهلها نائب قسم الثقافة والاعلام في الهيئة .. حصار الفلوجة الخانق يهدف الى الانتقام من أهلها

نائب قسم الثقافة والاعلام في الهيئة .. حصار الفلوجة الخانق يهدف الى الانتقام من أهلها

 أكد (حارث الأزدي) نائب مسؤول قسم الإعلام والثقافة في هيئة علماء المسلمين إن مدينة الفلوجة تتعرّض لحصار تجويعي ظالم يهدف الى إذلال اهلها والانتقام منهم لصمودهم ورفضهم للاحتلال الأمريكي السافر.


وقال (الازدي) في حوار صحفي اجرته صحيفة (الراية) القطرية مؤخرا: إن أجنحة التحالف الشيعي تتصارع فيما بينها وإن رئيس الوزراء السابق (نوري المالكي) بانتظار انتهاء المشهد الصدري للتحكم في المشهد العراقي.


وكشف (الأزدي)، النقاب عن ان الصحوات تحالفت مع ما يسمى الحشد الشعبي وهي تقوم الان بدور الدليل في غرب العراق .. واصفا الجيش الحكومي الذي تم تشكيله بعد الاحتلال الغاشم بانه مهلهل وليست له عقيدة قتاليّة.


وشدد نائب مسؤول قسم الثقافة والاعلام في الهيئة على ان قدرات رئيس الحكومة الحالية (حيدر العبادي) محدودة .. لافتا الانتباه الى انه غير محايد وغير قادر على اجراء التغيير المنشود.


وفي ما يأتي نص الحوار:


*الراية: كيف تنظرون إلى الوضع في الفلوجة؟


// الازدي: تتعرض الفلوجة لحصار خانق وقصف يستهدف الأحياء السكنية، وقد تحملت ضغطاً شديداً واستهدافاً منذ أيام الاحتلال الأولى وحتى يومنا هذا، ونلمس روحية التشفي والانتقام لموقفها الرافض لقوات الاحتلال الأمريكي في معركتيها الشهيرتين معركة الفلوجة الأولى والثانية.


*الراية: لماذا التشديد على الفلوجة بحصارها؟


// الازدي: ما يجري في الفلوجة عقاب حكومي لأهل المدينة وهي سياسة تركيع وإذلال مقصودة الهدف منها تنفيذ مخططات إقليمية ودولية على حساب أبناء هذه المناطق، وهي محاصرة من جهاتها الأربع بمختلف القوات الحكومية والميليشياوية والصحوات وغيرها من تشكيلات منضوية تحت لواء التحالف الدولي الذي يقصف المدينة بالاشتراك مع الطيران الحكومي.


إن تشديد الحصار على الفلوجة وإحكام إغلاق منافذ توريد المواد الغذائية للمدينة يراد منه ضرب المدينة بأبنائها وصغارها ونسائها، وهناك صرخات الاستغاثة التي انطلقت من الفلوجة وأهمها صرخة المرأة الفلوجية التي تحدثت بألم عن حاجة أولادها للطعام والدواء، مطالبة المجتمع الدولي على وجه السرعة ولكنها بعد هذه المناشدة طالبت بالموت السريع بدلاً من هذا الموت البطيء الذي تعانيه المدينة.


*الراية: ما أبعاد التطوّرات الحاصلة غرب العراق؟


// الازدي: غرب العراق خارج نطاق السيطرة الحكومية عدا مناطق محددة فيها، ربما مراكز المدن وبعض القواعد التي يتمركز فيها الجيش فيسعون لديمومة أمانها وحراستها لأهميتها القصوى بالنسبة للحكومة ولكي تكون منطلقاً لمليشيات الحشد الشعبي بعد تجميعهم بثكنات الجيش ووحداته، فالحشد الذي انطلق بفتوى الجهاد الكفائي للمرجع علي السيستاني على أن يكونوا متطوّعين في صفوف القوات الحكومية بعد الانهيار المذهل كما ذكرنا، لكنهم صاروا كياناً قائماً بذاته له تفرعاته وميزانيته وتتحكم به جهات وأطراف بل ربما لو تفحصنا التصريحات جلياً للمسنا التدافع والتزاحم في صفوف قيادة هذا الحشد، فالذي يجري بين هادي العامري وأبو مهدي المهندس كالذي يجري بين عصائب قيس الخزعلي وميليشيا مقتدى الصدر، ويضاف أيضاً تشكيلات الصحوة الداعمة لتوجهات الحشد وهي الدليل له في مناطق غرب العراق، أما من الجو فالتحالف الدولي يؤدّي مهمته الإسنادية القتالية وإن كانت نتيجة طلعاته ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.


هذه التشكيلة المتنوّعة من القوات تركز عملها على مناطق غرب العراق لإخضاعها لسيطرة الحكومة بميليشياتها وقواتها وصحواتها، مع أن أبناء هذه المناطق خرجوا بمظاهرات سلمية لأكثر من عام فلم يستجب لمطالبهم بل جوبهت بالحديد والنار وهي ترمي لتسريع مخططات التقسيم من خلال الحصار والاستهداف والقصف الممنهج والتضييق على أبناء تلك المناطق ليخرج منها من يخرج نازحاً أو مهاجراً أو لاجئاً، والذي يبقى يعاني الأمرّين في تأمين الواقع السكني والمعاشي له ولأولاده ومن يعول، لا شك أن هناك من ينتظر هذا الموقف ويسعى لاستخدامه ضد أبناء العراق في المناطق الغربية منه ليطرح مخططاً معداً سلفاً في أقبية المخابرات الدولية ظاهره الخلاص والاستقلال وباطنه من قبله التقسيم والتمزيق ونهب ثروات العراق.


*الراية: كيف تقرؤون حرب الجيش العراقي على داعش؟


// الازدي: الجيش بعد الاحتلال مهلهل ليست له عقيدة قتالية، وغالبية ضباطه وقادته من ميليشيات الدمج وقد غابت السياقات المهنية في التعامل، فاقتربت المسافات بين الميليشيات التابعة للأحزاب وبين مسمى الجيش حتى بات لا يمكن التمييز والفصل بينهما سوى بالزي الذي يرتدونه، فالجيش له زيه الخاص أما الميليشيات فلها زي خاص بها للتفريق بين ميليشيا وأخرى.                                            هذا الجيش لا يستطيع المواجهة بمفرده وهو غير مهيأ للقيام بذلك لأنه يتألف من مجاميع بشرية تمسك الأرض بعد إحراقها، ولذلك أرى أن الحرب على داعش دولية إقليمية في أساس وضعها، وليس للجيش سوى الانتشار والبقاء في المدن بعد اندحار المقاتلين أو انسحابهم.


*الراية: كيف تنظرون إلى تحرّكات مقتدى الصدر الأخيرة؟


// الازدي: تحركات الصدر ليست أحجية عصية على التحليل، فقد بات كثير من العراقيين على دراية بنهاية خطوات الصدر، وهم يتابعون خطواته الأولى وبات مكشوفاً لكل متابع ولا ينخدع به إلا من يريد لنفسه الانخداع بأن مظاهرات أتباع الصدر قرب المنطقة الخضراء هي تمثل ثورة الخلاص والتغيير.


مقتدى الصدر طالما لعب دور المنقذ للعملية السياسية وهو المعروف بصاحب قدم هنا وقدم هناك، يلعب مع كل الأطراف حتى صار وسيلة لتنفيذ أجندات بحكم تحكمه بأتباعه الذين يصفهم مراقبون أنهم يمثلون الشريحة الفقيرة في المجتمع العراقي، يمكن تفكيك مشهد مظاهرات مقتدى الصدر، واعتصامه داخل أسوار المنطقة الخضراء بأنها مظاهرة محمية بأفواج حماية ساسة المنطقة الخضراء التي تؤويهم داخل أسوار الخضراء وبحمايتها وأتباعه خارجها يهتفون بالتغيير والإصلاح حتى إذا ما انقضت أيام اعتصامه أمر أتباعه بالرجوع إلى بيوتهم.


لمقتدى الصدر كما يعلم الجميع أربعين نائباً وستة وزراء، ولغرض الإبقاء على هذه العملية السياسية انتدب الصدر للقيام بهذا الدور المحسوب والمرسوم والمحسوم النتائج .. إنه اعتصام صوري لا تستقيم معه مطالبات التغيير والثورة التغييرية التي نادت بها فضائيات تنتهج نهجه.


ولكن الأمر لا يخلو من صراع بين أجنحة التحالف الشيعي ومحاولة كل طرف إثبات نفسه والتحكم بمفاصل المرحلة القادمة، فالصدر قطع تذكرة البقاء في المشهد القادم وعمار الحكيم اعترض اعتراضاً شديداً على التشكيلة الحكومية لأنها تميل بكفتها لحزب الدعوة، كما يراها بينما سكت نوري المالكي منتظراً انتهاء الغمامة الصدرية وسكوت الأطراف الأخرى ليتسنى له التحكم بالمشهد، لا سيما أن انسحاب الصدر وأتباعه قد تم بناءً على اتصالات وطلبات من أطراف لم يسمها المراقبون وأن هذه الأطراف طالبت الصدر بعدم تفكيك الموقف الشيعي العالمي، وعموماً إن صدقت هذه التسريبات أو لا فإن الحراك الصدري مكرر كما في كل مرة، فمثلاً يوم أراد سحب الثقة عن المالكي دخل التحالف مع القائمة السنية والأكراد ثم سرعان ما انسحب منهم وأبطل مفعول سحب الثقة.


*الرابة: هل أنتم راضون عن التغييرات التي أجراها العبادي في حكومته؟


// الازدي: ليس هناك تغيير بالمرة إنها عملية تدوير وتبادل ومحاصصة ربما يكون اللافت فيها أنها مناوشات بين فرقاء الصف (الشيعي) الواحد بعد أن غادرت العملية السياسية الطرف الذي كان يدعي أن مشاركته لرفع الظلم والتوازن، أما العبادي فله مع التغيير قصة طويلة منذ أيام استيزاره ورئاسته للجان في مجلس النواب، وحتى رئاسته لمجلس الوزراء فكل شركائه ومن تعامل معه يؤكدون أنه غير قادر ولا مهيأ للتغيير فقدراته محدودة، فضلاً عن أنه لا يستطيع الحياد عن منهجية حزب الدعوة فهو يستند إليه ولا يمكن بأي حال من الأحوال إفلات الأمور لتكون لغرمائهم من التيار الصدري أو المجلس الأعلى أو الفضيلة أو أي حزب أو تجمّع آخر فهو لا يملك أداة التغيير ولا يفكر به.


الراية القطرية +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق