هيئة علماء المسلمين في العراق

\"اعرف محمد\" في أمريكا وأوكرانيا
\"اعرف محمد\" في أمريكا وأوكرانيا \

\"اعرف محمد\" في أمريكا وأوكرانيا

بدأت عدة منظمات إسلامية بالولايات المتحدة وأوكرانيا حملات توعية مكثفة للتعريف بالنبي صلى الله عليه وسلم، تتضمن توزيع كتب ومنشورات وأقراص \"دي في دي\" في مسعى لمنع تكرار الأزمة المتفجرة حاليا جراء نشر صحيفة دانماركية رسوما كاريكاتيرية مسيئة لخاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم. وأعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الأمريكية واشنطن الثلاثاء 14-2-2006 أن عام 2006 هو عام للتعريف بحياة وسيرة الرسول.

وبدأ "كير" مسعاه بإطلاق حملة بعنوان "اعرف حياة محمد" كرد فعل إيجابي على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم بعدة صحف غربية.

وتبدأ حملة التعريف بالنبي من خلال توزيع كتاب مجاني بعنوان "محمد"، وقرص مدمج (دي في دي) وثائقي بعنوان "محمد.. سُنَّة نبي". كما تشتمل أيضا على أنشطة تعليمية في التجمعات الإسلامية بأنحاء أمريكا الشمالية إضافة إلى بث موقع "كير" على الإنترنت معلومات أساسية عن الرسول، وقاعدة معلومات عن الأحاديث النبوية.

وقال المجلس: إن توزيع نسخ الكتاب والأقراص التي سيصل عددها إلى 50 ألف نسخة سيقتصر على الولايات المتحدة وكندا في البداية. غير أن نهاد عوض، المدير التنفيذي لكير، كشف عن أن المجلس يناقش مع منظمات إسلامية أخرى بأوربا إمكانية مد نطاق الحملة إلى أوربا.

وتوقع عوض أن تصل تكلفة حملة التعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم إلى مليوني دولار إذا اقتصرت على الولايات المتحدة وكندا. وقال المدير التنفيذي لكير: "إن قرار إطلاق الحملة جاء بعد الشعور بوجود سوء تفاهم وتصرف بشأن الرسوم الكاريكاتيرية من كل الأطراف المعنية".

وتابع قائلاً: "أساء الجانبان التعامل مع قضية الرسوم الكاريكاتيرية الخلافية". وأوضح أن الحكومة الدانماركية أساءت التصرف في المقام الأول عندما لم تتخذ موقفا واضحا وسريعا من إدانة الرسوم الكاريكاتيرية التي تسخر من النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى الجانب الآخر أساء كثير من المسلمين عندما لجئوا إلى العنف والعداء ومخالفة نهج رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم.

منشورات بأوكرانيا

وضمن جهود التعريف بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أعلن "اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا" (الرائد) عن انطلاق حملة للتوعية بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة المقبل 17-2-2006. وقال: إنه سيطبع ويوزع 200 ألف نسخة من منشور تعريفي بالرسول صلى الله عليه وسلم في مختلف المدن الأوكرانية، في جهد يستهدف نصرة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم. ويشتمل المنشور على معلومات ومواقف من سيرة النبي وأخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم.

كما سيتم توزيع منشور آخر يتضمن عناوين المواقع الإلكترونية للمراكز الإسلامية بمختلف المدن الأوكرانية، وعددها 6 تتبع اتحاد الرائد، إضافة لعنوان موقع "الإسلام للجميع" (www.islamua.net)، وهو أقوى المواقع الروسية التي تتحدث عن الإسلام، وذلك للراغبين في الحصول على مزيد من المعلومات.

وأوضح اتحاد الرائد أنه قرر إطلاق هذه الحملة بعد الاتصالات التي انهالت من جميع المدن الأوكرانية على مقره بكييف تستفسر عن سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعن عناوين المراكز الإسلامية بأوكرانيا.

ولفت إلى أن هذه الاتصالات جاءت على خلفية تصاعد الأزمة بين الغرب والعالم الإسلامي على خلفية نشر عدة صحف أوربية لرسومات تسخر من الرسول صلى الله عليه وسلم.

الأزمة تصل إلى كييف

ورغم أن الإعلام الأوكراني لم يتطرق إلى أزمة الرسوم المسيئة إلا في نطاق ضيق بسبب انشغال الرأي العام الأوكراني بالحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة في مارس المقبل، فإن صحيفة "سيفودنيا" أعادت في 6-2-2006 نشر رسمين من الرسوم المسيئة، وهو ما أشعل غضب الأقلية المسلمة، وأثار جدلا بالأوساط السياسية والإعلامية.

وأدانت 14 جمعية إسلامية في أوكرانيا إعادة نشر الرسمين المسيئين، واعتبرته إساءة كبرى، مطالبة الصحيفة بالاعتذار الفوري، كما طالبت السلطات بالتدخل لمنع نشر مثل هذه الإساءات.

وقد عقد "اتحاد المنظمات الاجتماعية في أوكرانيا"، برئاسة إسماعيل القاضي، مؤتمرا في 10-2-2006 بوكالة أونيان أوضح خلاله رؤية المسلمين في أزمة الرسوم المسيئة، بحضور وسائل الإعلام.

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني "فيكتور يوشينكو" رفضه المطلق لنشر كل ما يسيء للمشاعر الدينية والقومية لأية فئة من فئات المجتمع الأوكراني، مؤكدا على ضرورة احترام المقدسات.

وفي اليوم التالي لإعادة نشر الرسمين المسيئين للرسول صلى الله عليه وسلم بثت قناتا "1+1" و"HTH" الأوكرانيتان اعتذارا لرئيس تحرير صحيفة "سيفودنيا"، وقوله إنهم لم يقصدوا الإساءة للمسلمين، بل توضيح الأمر الذي شغل العالم بأسره للقارئ الأوكراني.

وكانت إدارة شبكة "إسلام أون لاين.نت" قد قررت في 6-2-2006 تدشين موقع إلكتروني كبير عن (محمد رسول الله.. رحمة للعالمين) بجميع اللغات الحية، للتعريف بشخصية وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ودحض الإساءات الموجهة إليه.

وبدأت أزمة الرسوم بنشر صحيفة "يولاندز بوستن" الدانماركية في سبتمبر الماضي 12 رسما كاريكاتيريا مسيئا للرسول صلى الله عليه وسلم.

وأعادت صحف غربية أخرى نشر هذه الرسوم أو بعضها تحت دعاوى حرية التعبير والتضامن مع الصحيفة الدانماركية، وهو ما أثار احتجاجات في العالم الإسلامي والعديد من العواصم الغربية ما زالت مستمرة، وسط مساع إسلامية لاستصدار قانون من الأمم المتحدة يجرم الإساءة للأديان.

إسلام أون لاين
15/2/2006

أضف تعليق