هيئة علماء المسلمين في العراق

الاغتيال يهدد الصحفيين في الشرق الأوسط
الاغتيال يهدد الصحفيين في الشرق الأوسط الاغتيال يهدد الصحفيين في الشرق الأوسط

الاغتيال يهدد الصحفيين في الشرق الأوسط

أفاد تقرير لجنة حماية الصحفيين الدولية عن عام 2005 أن \"الاغتيال\" خطر يتعرض له صحفيون في الشرق الأوسط، غير أنه أشار في الوقت نفسه إلى أن هناك بعض البوادر الإيجابية على حرية أكبر للصحافة في بعض الدول. وفي مؤتمر صحفي عقد بمقر نقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة الثلاثاء 14-2-2006، قال كمال العبيدي مستشار عمليات اللجنة في الشرق الأوسط: إن المنظمة اختارت القاهرة لتكون أول مدينة عربية أو إفريقية لتعلن فيها صدور تقريرها الجديد لتوجيه "رسالة تقدير وتضامن من لجنة حماية الصحفيين إلى صحفيي مصر ونقابتهم وكل الصحفيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذين ما انفكوا يدافعون عن حرية الصحافة".

وجاء في التقرير أن نحو 47 صحفيًّا لقوا حتفهم في عام 2005 "أغلبهم سقطوا برصاص قتلة تعمدوا إخماد أصواتهم نهائيًّا لمعاقبتهم على عملهم الصحفي"، كما أن هناك صحفيين في الشرق الأوسط "على قائمة المرشحين للاغتيال".

وأشار التقرير إلى مقتل الصحفيين اللبنانيين سمير القصير وجبران تويني اللذين كتبا مقالات مناهضة لسوريا، وكذلك استهداف الصحفية اللبنانية مي شدياق، في انفجار قنبلة زرعت تحت مقعد سيارتها؛ وهو ما أدى إلى بتر ساقها ويدها.

وفي العراق، أوضح التقرير أن عدد الصحفيين الذين قتلوا منذ الاحتلال الأمريكي عام 2003 إلى نهاية 2005 وصل إلى 60 صحفيًّا، أغلبهم من المراسلين العراقيين الذين يعملون مع وسائل الإعلام المحلية أو العالمية.

مصر

ولم يقتل أي صحفي في مصر في عام 2005 بحسب التقرير. لكن التقرير أشار إلى قيام عناصر من قوات الأمن ومجموعة من الخارجين عن القانون، بمهاجمة صحفيين كانوا يقومون بتغطية الاحتجاجات المناهضة للاستفتاء والانتخابات البرلمانية خلال العام نفسه.

وحول اليمن، أشار التقرير إلى "تزايد حوادث الاعتداء على الصحفيين على أيدي عملاء الحكومة والجماعات المسلحة".

أما "الأسوأ من ذلك" -وفق التقرير- فكان ما أسماه "الضربة شبه القاتلة" التي "تلقتها وسائل الإعلام الإيرانية المستقلة على يد الحكومة التي لم تكتفِ بإغلاق الصحف المؤيدة للإصلاح، بل تعدت ذلك إلى حملات اعتقالات وتعذيب ضد الصحفيين الناقدين".

انتهاكات إسرائيلية

وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة، أفاد التقرير أن جيش الاحتلال الإسرائيلي واصل انتهاكاته ضد الصحفيين خاصة الفلسطينيين منهم، بما في ذلك القتل والضرب والاعتقال وتخريب أجهزتهم.

وأشار إلى أن الاعتداء الأخطر كان تعرض المصور الفلسطيني مجدي العرابيد في 2 يناير لإطلاق نار أصابه بجروح خطيرة، بينما كان يقوم بتغطية إخبارية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، لحساب القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي.

وأبلغت المراسلة الصحفية الإسرائيلية شلومي إيلدار التي تعمل مع القناة العاشرة، وشهدت الحادثة لجنة حماية الصحفيين أن جنودًا إسرائيليين هم من أطلق النار.

وتسبب إطلاق النيران من جانب القوات الإسرائيلية في مقتل عدد من الصحفيين وإصابة العشرات الآخرين منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

تونس

وفي تونس، يشير التقرير إلى أن حكومة الرئيس زين العابدين بن علي التي تحكم منذ 18 عامًا "واصلت أساليبها المعتادة، من خلال قمع الصحافة الناقدة، كما منعت اتحاد الصحفيين الذي تشكل حديثًا من عقد أول مؤتمر عام له".

ونظمت مجموعة المراقبة التونسية التي تعمل تحت مظلة مجموعة التبادل الدولي لحرية التعبير، 3 بعثات تقص في يناير، ومايو، وسبتمبر 2005، وتوصلت إلى أن الاعتداءات على حرية التعبير وعلى الإعلام "قد تصاعدت منذ (يناير) 2005".

وقال صحفيون تونسيون مستقلون: إنهم تعرضوا لمضايقات من قبل عناصر أمن بزي مدني، كما كانت اتصالاتهم الهاتفية تخضع المراقبة، وكثيرًا ما كانت تنقطع بصفة عشوائية.

وفي أكتوبر 2005، دعا آمبي ليجابو، المقرر الخاص لشئون النهوض بحرية الرأي والتعبير التابع للجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، السلطات التونسية إلى رفع القيود عن الصحافة المستقلة وإقرار تشريعات "لإزالة الصفة الجرمية عن مخالفات التشهير والمخالفات المرتبطة بهذا الأمر".

ملامح إيجابية

في الوقت نفسه أشار التقرير إلى بعض الملامح الإيجابية بخصوص الصحافة في المنطقة العربية. فبخصوص المغرب، قال التقرير: "إن الصحافة الحرة تنامت وازدادت شجاعة في السنوات الأخيرة، وأخذت تتحدى التحريم بانتقاد الملكية وتشكك في مزاعم المغرب بخصوص الصحراء الغربية".

وجاء في التقرير أنه لم يسجن أي صحفي في المغرب في عام 2005، بينما سجن 3 صحفيين في عام 2004.

غير أنه أشار إلى "الوعد الذي أطلقه وزير الاتصالات نبيل بن عبد الله بأن الحكومة سوف تلغي عقوبة السجن للمخالفات الواردة في القوانين الصارمة للصحافة. ومع ذلك، لم يترجم تعهد الوزير إلى تقدم فوري في هذا المجال".

وأضاف أن "من التطورات الإيجابية في منطقة المغرب العربي إفراج السلطات الجزائرية... عن (الصحفي) أحمد بن نعوم". وكان حكم قد صدر في عام 2004 بحبس بن نعوم لمدة عامين في قضية خاصة بالنشر.

والسعودية

وحول الوضع في السعودية، قال تقرير لجنة حماية الصحفيين: "تقوم الصحف السعودية حاليًا بنشر تقارير إخبارية ما كان ممكنًا التفكير في نشرها قبل 5 سنوات. وأصبح من المعتاد نشر تقارير صحفية حول الجريمة وتهريب المخدرات ومعارك قوات الأمن مع المتشددين المسلحين".

غير أنه استدرك قائلاً: "لكن ظلت مسيرة التقدم غير متوازنة؛ إذ ما زالت هناك العديد من القضايا السياسية محظورة مثل شئون الأسرة المالكة ونفوذ المؤسسة الدينية والفساد الحكومي".

وتأسست لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك عام 1981 وتنشر تقارير سنوية عن الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون حول العالم.

وكالات
14/2/2006

أضف تعليق