هيئة علماء المسلمين في العراق

اتحاد الطلبة الموالي لأحزاب الحكومة يمارس أساليب التهديد والابتزاز بحق المخالفين بحجة اجتثاث البعث
اتحاد الطلبة الموالي لأحزاب الحكومة يمارس أساليب التهديد والابتزاز بحق المخالفين بحجة اجتثاث البعث اتحاد الطلبة الموالي لأحزاب الحكومة يمارس أساليب التهديد والابتزاز بحق المخالفين بحجة اجتثاث البعث

اتحاد الطلبة الموالي لأحزاب الحكومة يمارس أساليب التهديد والابتزاز بحق المخالفين بحجة اجتثاث البعث

كشفت أستاذة في إحدى الجامعات العراقية عن حقائق مرعبة لأساليب التهديد والابتزاز التي يمارسها ما يسمى بـ\"اتحاد الطلبة\" الذي سخر نفسه لخدمة الأحزاب المشاركة في الحكومة وليس لخدمة الطلبة والأساتذة والعملية التدريسية التي انحدرت إلى أدنى مستوياتها ببركة الاحتلال وأعوانه الذين يسعون في الأرض فساداً!!. وهذا ما عبرت عنه هذه الأستاذة بألم ومرارة ننقله بأمانة لعله يجد آذاناً صاغية تسعى لخدمة العراق والعراقيين من غير تمييز أو انحياز. سؤال خطر ببالي نتيجة موقف غريب لا احسد عليه وضعت فيه: هل الاجتثاث يشمل المستقلين ايضا؟ حسب معلوماتي ان الاجتثاث هو للحزبيين بمرتبة عضو فرقة فما فوق. وبذلك لا يجتث اي حزبي سابق كان بمرتبة عضو فما دون.

لكن أليس من الغريب ان يضع المسؤولون عن اعداد قوائم باسماء البعثيين السابقين المشمولين بهذا القرار اسما لشخص ليست له اية علاقة بالبعث لا من قريب ولا من بعيد؟!!.

أعتقد ان عملية الاجتثاث تمارس في الوقت الحاضر للتخلص من اشخاص يرفضون الرضوخ لمطالب تعكس مطامح شخصية.

فها هو الطالب (..............) رئيس اتحاد الطلبة في كلية (........) يستغل منصبه وانتماءه لتجمع سياسي معين للضغط على من يعمل بأمانة وبمخافة رب العباد كي ينجح دون الحاجة لحضور المحاضرات وأداء الامتحانات. ويقوم ايضا بممارسة الإرهاب والإساءة لتحقيق مطامح شخصية!!.

الإرهاب يمارس داخل الحرم الجامعي ولا يوجد من يردعهم حيث ان من يمارسونه يحتمون بالتجمعات التي ينتمون اليها. لقد قاموا الأسبوع الماضي بضرب تدريسي في كلية الإعلام داخل مكتبه ثم طعنوه بسكين، بعد ذلك بيوم واحد هددني رئيس اتحاد الطلبة بأن مصيري سيكون مشابها لما حصل لذلك التدريسي، ولم يحضر محاضرتي ذلك اليوم بل قام بارسال احد اعضاء الاتحاد ورئيس اتحاد طلبة كلية مجاورة!!.

كل ذلك يحصل ورؤساء الأقسام وعمداء الكليات لا حول لهم ولا قوة؛ لأن معظمهم وصلوا إلى تلك المناصب عن طريق هكذا نوع من الناس. فحينما نطلب مساعدة رئيس قسم او عميد كلية يعتذرون ويقولون بأننا الحلقة الأضعف وان علينا الخضوع؛ لأننا نعيش حالة انعدام النظام والقانون. ويا ليتهم يكتفون بالاعتذار المخجل بل يقفون الى جانب الطرف المعتدي!!. وهذا ما حصل لي.

فحينما اخبرت العميد بتهديد رئيس الاتحاد وأصدقائه لي شكا من المضايقات اليومية التي يمر بها نتيجة سوء تصرف بعض الطلبة وبعض الأساتذة. وسألني فيما كنت أرغب بإجراء تحقيق في المسألة، فوافقت؛ لأن تلك كانت رغبتي.

بعد ذلك بيومين بلغت بأنه علي المثول امام لجنة تحقيقية غير محايدة للتحقيق معي بخصوص شكوى تقدم بها رئيس الاتحاد بحقي، غير محايدة لكوني متأكدة من ان أحد أعضائها (..........) يدين بالولاء التام لرئيس اتحاد الطلبة. ولماذا لا يدين له بالولاء المطلق وقد ساعد في جعله مديرا للعلاقات العامة في الكلية بعد ان كان موظفا بسيطا يعمل في التسجيل المسائي؟!!.

ما الخدمة التي قدمها ليستحق مثل هذه الترقية؟
تتلخص هذه الخدمة بأنه خلال امتحانات الدور الثاني يقوم بالمراقبة في القاعة الامتحانية التي يمتحن فيها رئيس اتحاد الطلبة ويسهل له عملية الغش بعد أن يغادر المراقب المسؤول القاعة لسبب ما يغتنم السيد يسار تلك الفرصة ويسهل الغش بين الطلبة!!.

الغريب في الموضوع انه حتى بعد هذا العناء وترتيب المراقبة رسب في امتحانات الدور الثاني للعام الدراسي 2004- 2005 !!. دخل امتحانات الدور الثاني بسبع مواد, حالفه الحظ فنجح بمادة واحدة ورسب بستة مواد!!. امر عجيب؛ لأنه الآن احد طلاب المرحلة الثانية.

كيف حصل ذلك؟
لقد رتب الأمر بتغيير نتيجة اربعة مواد من رسوب الى نجاح ليبقى راسبا بمادتين فقط وبذلك يستفيد من التحميل.

كيف عرفت بذلك؟
عرفت بذلك؛ لأنه قد طلب مني ان أضيف ستة درجات له في مادة ما كي تتحول درجته من أربعة وأربعين الى خمسين، لكنني رفضت ذلك؛ لأن قيامي بمثل هذا الأمر يعني خيانة الأمانة.

وطبعا اخبر هو والمسؤولين عنه عن رفضي الاشتراك في تلك المساعدة الإنسانية!!. أما باقي الأساتذة فعلى ما يبدو انهم رضخوا وغيروا الدرجات تحت عذر شراء راحة البال وقد كوفئت احداهن بمنصب!!. أما أنا فعلي ان أدفع ثمن الالتزام والحفاظ على الأمانة غاليا، وقد يكلفني ذلك الثمن حياتي.

هل هذه هي الجامعة المتطورة التي نريد؟!
وبوجود مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية فإلى اي مستوى ستنحدر الجامعة؟!
لم تعد للأستاذ الجامعي تلك الهيبة التي كان يتمتع بها. والسبب هو وصول ضعاف النفوس للعمل في هذا الصرح. عدد غير قليل من الأساتذة يقوم بالتدريس الخصوصي للطلبة وآخر السنة يمدون ايديهم للحصول على حلاوة النجاح من الطلبة الذين قاموا بتدريسهم. اعترفت لي احداهن بأن الحاجة دفعتها لذلك. إن هذا النوع من الأساتذة الذين يقومون بالتدريس الخصوصي وتسهيل النجاح مطلوبون بشدة!!.

أما الأساتذة الذين يريدون ان يترك الطالب الجامعة وهو يحمل شهادة علمية يفتخر بها فهم غير مرغوب فيهم عندبعض الطلبة، فيقوم هؤلاء الطلبة بكتابة رسائل التهديد والوعيد لكل أستاذ يريد ان يرتقي بمستوى التعليم. أصبح قانون اجتثاث البعث لعبة يلعبها طلاب الجامعة الذين ينتمون لتيارات معينة للانتقام من اي استاذ لا يريد الخضوع لتهديداتهم.

استلمت خلال امتحانات الدور الأول العام الماضي رسالة تحذير وقع عليها "طلبة غيورون على المذهب والدين". قمت بتسليمها لرئيس القسم الذي قام بايصالها الى عميد الكلية لاتخاذ ما يلزم، ولم يقوموا بأي اجراء!!.

بعد مدة علمت بأن إحدى الزميلات وهي تدريسية تعمل في قسم (...........) ومن حملة شهادة الدكتوراه قدمت وشاية كيدية الى اتحاد الطلبة عن كوني فلسطينية سنية وبعثية وانه يجب اجتثاثي من الكلية؛ لأن لي تأثيرا سيئا على الطلبة، وفعلا قام هؤلاء بكتابة رسالة تحذيرية شديدة اللهجة وأرسلوها إلي.

نص الرسالة يقول:

بسمه تعالى
الى (.............) البعثية الصدامية، أما آن الآوان لك ان تصمتي عن الأفكار العفلقية فمنذ أيام الأحتفالات بميلاد قائدك الضرورة وحتى هذه الأيام اصمتي بإرادتك وإلا ستكون بإرادتنا.

التوقيع
طلبة غيورون على المذهب والإسلام.
تحذير تحذير تحذير
--------------
لا اعرف ماذا يقصدون بالافكار العفلقية التي يريدونني ان اصمت عن ترديدها؟! الشيء الوحيد الذي اناقشه مع الطلبة هو المادة العلمية التي ادرس. فهل كانوا يريدون مني التوقف عن التدريس الجدّي واعطاء الدرجات دون اجراء اختبارات للطلبة؟!.

لماذا يريدون القضاء علي؟
ألأنني اعمل وفق مبادئ اخلاقية لا استطيع العدول عنها؟!.
ألأنني اعمل وفق مبدأ خدمة الجميع ومن دون تفرقة؟!..
أم لأنني لا أدين بالولاء لفرد او مجموعة معينة وذلك؛ لأن ولائي هو للعراق وللشعب العراقي كله؟!.

أعود وأسأل لماذا يطبق علي قانون اجتثاث البعث وانا مستقلة ويطلب مني عدم الحضور الى الجامعة؛ لأنه وكما تدعي رئيسة القسم بأن العميد اخبرها بأن اسمي قد رفع إلى الجامعة ضمن قائمة الأساتذة المشمولين بالاجتثاث وهم يعلمون علم اليقين بأنني مستقلة وبأن هناك خطرا على حياتي؟!.

هل هناك حل لمثل هذه المشاكل؟؟!!.
------------------
ملاحظة: تحتفظ الرابطة العراقية بأسماء الأشخاص المذكورين في هذا المقال ويمكن الكشف عنها أمام لجان تحقيق قضائية نزيهة ومستقلة.

الرابطة العراقية
14/2/2006

أضف تعليق