هيئة علماء المسلمين في العراق

قناص الفلوجة يحبس الأمريكان داخل مدرعاتهم و100 ألف دولار لمن يسهم في اعتقاله!!
قناص الفلوجة يحبس الأمريكان داخل مدرعاتهم و100 ألف دولار لمن يسهم في اعتقاله!! قناص الفلوجة يحبس الأمريكان داخل مدرعاتهم و100 ألف دولار لمن يسهم في اعتقاله!!

قناص الفلوجة يحبس الأمريكان داخل مدرعاتهم و100 ألف دولار لمن يسهم في اعتقاله!!

يعيش الجنود الأمريكيون في مدينة الفلوجة بغرب العراق حالة من الفزع بسبب «قناص الفلوجة» الذي قنص وأصاب العديد من جنود الاحتلال، ما دفع الجيش الأمريكي إلى الإعلان عن رصد مكافأة تقدر بمائة ألف دولار لمن يسهم في اعتقال هذا القناص. ونقل عن أحد سكان المدينة (55 كم غرب بغداد): «لقد ألقى قناص الفلوجة الرعب في قلوب الجنود الأمريكيين». وأردف «لم نعد نرى أيا منهم (الجنود الأمريكيين) يجلس فوق المركبة المدرعة، وممسكاً بالمدفع الرشاش المثبت بقمتها كعادتهم في السابق». والتقت فلوجي آخر خيط الحديث عن قناص المدينة قائلاً: «ما من يوم إلا ويصاب عدد من الجنود الأمريكيين برصاصات هذا القناص الذي يتربص بهم في أرجاء المدينة». وأردف الساكن الذي فضل عدم ذكر اسمه: «لقد أثار الرعب والخوف (القناص) فيهم (الأمريكيين)، وهو ما دفعهم إلى عدم الخروج مطلقاً من مركباتهم المدرعة».

وأضاف «هذا ما دفعهم (الجنود الأمريكيين) إلى الإشارة من داخل مركباتهم المدرعة بقماش أحمر اللون!!، أو مطالبة أصحاب السيارات عبر مكبرات الصوت بإيقاف سياراتهم أو إفساح الطريق أمام مركبات الاحتلال».

وعن رد فعل جيش الاحتلال الأمريكي قال سكان بالفلوجة «إن قوات الاحتلال الأمريكي رصدت مبلغ مائة ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تسهم في اعتقال القناص». وقال عمار عبد السلام (27 عاماً): قوات الاحتلال تكثف من دورياتها في أرجاء الفلوجة وتسيء معاملة السكان بسبب عدم قدرتها على اعتقال قناص المدينة.

وأردف «اعتقلت قوات الاحتلال 14 شابًّا من سوق الفلوجة مطلع الأسبوع الجاري بعد أن تعرض أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) لإطلاق نار من قناص الفلوجة».

وأوضح عبد السلام أن «قوات أمريكية مدعومة بطائرتين مروحيتين داهمت محال تجارية وباعة يفترشون الأرض لكسب قوتهم اليومي بعد قيام القناص بقتل جندي مارينز».

ولفت إلى أن الجنود الأمريكيين عصبوا أعين الشباب وقيدوا أيديهم وراء ظهورهم قبل أن يضعوهم في عرباتهم المدرعة ويقتادونهم بشكل سريع خشية القناص إلى معسكرهم شرق الفلوجة. وأبدى أهالي المدينة سخطهم من المعاملة السيئة التي يلقونها من الجنود الأمريكيين القائمين على إدارة نقطة التفتيش الوحيدة عند مدخل المدينة الشرقي حيث يعطلون دخولهم إلى الفلوجة، ويرددون عبارة: «احضروا لنا القناص حتى نسمح لكم بالدخول».

من جانبه قال ضابط كبير بالجيش الحكومي في العراق - رفض ذكر اسمه -: إن نشاط القناص يمثل تحولا في إستراتيجية المقاومة العراقية المعتمدة على استخدام المتفجرات. وأوضح أن هذا التحول يستهدف تجنب سقوط ضحايا بين المدنيين.

وقال: إن القناص الذي ذاع صيته داخل الفلوجة وخارجها يستخدم سلاحًا يرصد أهدافه بدقة. وأعرب عن اعتقاده بأن هذا السلاح هو من بقايا أسلحة مديرية المخابرات العراقية السابقة التي كانت تستخدم مثل هذه الأسلحة في عمليات القنص خلال الحرب العراقية - الإيرانية.

وبالتوافق مع الضابط العراقي يقول مراقبون: إن المقاومة العراقية تحولت من تكتيك استخدام العبوات الناسفة المزروعة على جوانب الطرق إلى أسلوب القنص.

وعزوا هذا التحول إلى عدة أسباب من بينها التحديث الذي تم إدخاله على العربات العسكرية الأمريكية لتقوية هيكلها، وكذا استخدام عربات جديدة أكثر ارتفاعا ومتانة إلى جانب الاعتماد على أجهزة التشويش اللاسلكي التي تؤدي لانفجار العبوة الناسفة قبل وصول المركبة إليها، وهو ما أدى في مجمله إلى التقليل بعض الشيء من خسائر قوات الاحتلال.

وكانت تقارير إعلامية قد لفتت الشهر الماضي إلى تنامي ظاهرة قنص الجنود الأمريكيين في أرجاء العراق، وذلك مع ظهور عدد من القناصين من أبرزهم «قناص بغداد» و«قناص القائم» بمدينة القائم الواقعة على الحدود العراقية - السورية، وقناص آخر محترف بمدينة الموصل شمال العاصمة العراقية.

وتعليقاً على تنامي هذا الأسلوب في المقاومة قال المحلل العسكري والضابط السابق في الجيش العراقي عبد الجبار السامرائي: إن أعمال القنص أقل الأعمال التي تلحق ضررا برجال المقاومة، لكنها أكثر الأعمال ضررًا على نفسية الطرف المستهدف.

وأوضح أن أعمال القنص «تؤدي إلى ازدياد التوتر النفسي للجندي الأمريكي؛ لكونه يشعر دوما بأنه مستهدف حتى وإن كان في قاعدة محصنة، فالقناص لا يحتاج سوى لمكان مناسب وقدرة على التصويب ليصيب الهدف».

وكالات
13/2/2006

أضف تعليق