هيئة علماء المسلمين في العراق

لغـــــــز \"الرســــتمية\" هل يحتاج لمحقق أممي من وزن \"ميليس\" !!! -- د. أكرم المشهداني
لغـــــــز \"الرســــتمية\" هل يحتاج لمحقق أممي من وزن \"ميليس\" !!! -- د. أكرم المشهداني لغـــــــز \

لغـــــــز \"الرســــتمية\" هل يحتاج لمحقق أممي من وزن \"ميليس\" !!! -- د. أكرم المشهداني

يبدو أن (الرستمية) قد دخلت التاريخ من أوسع أبوابه، وصارت تتصدر نشرات أخبار وسائل الإعلام المحلي والأجنبي: · ليس لكونها موقعاً لأقدم وأعرق كلية عسكرية في الوطن العربي وتخرج منها كبار قادة الجيوش العربية فحسب، · وليس لكونها تضم أكبر مشروع لتأهيل مياه المجاري في العراق خصصت له سلطة إعمار العراق بعد الإحتلال 100 مليون دولار لإعادة تاهيله لإستقبال مياه المجاري من مناطق بغداد. كما أعلن مارك هاردمان المستشار الصحفي لممنطقة بغداد الوسطى في سلطة إعمار العراق. والذي أعلن أن هذه المحطة تصرّف مياه المجاري لمناطق الأعظمية والرصافة و9 نيسان والكرادة.
  · وليس لأن مشروع جنوب الرستمية لمعالجة المجاري يقوم بتوفيرخدمات تعزيز الصحة العامة الى ً ثلث سكان بغداد تقريبا..
  · ولكن الرستمية تتصدر نشرات الأخبار لأن مشروع معالجة المياه الثقيلة في المنطقة اصبح مكانا لتجمع الجثث التي تلقى في المجاري حيث تجاوز عدد الجثث مجهولة الهوية التي تم العثور عليها في هذه المحطة التي تستقبل المياه الثقيلة من مختلف مناطق بغداد الرصافة مايزيد عن 80 جثة، والحبل على الجرار كما يقول البغداديون!!!
  · عشرات الجثث لأشخاص مجهولين عثرت الشرطة عليها خلال الاشهر القليلة الماضية ويبدو أن رمي الجثث في المجاري صار من البدع المبتكرة والاساليب الجديدة لدى عصابات الخطف والإجرام والإغتيال وتصفية الحسابات في التخلص من الضحايا الذين يقتلون يوميا في العراق.
  · وبات مشروع ماء مجاري الرستمية اللغز المحير للمواطنين، والمقبرة الجماعية المائية الجديدة في العراق الجديد ،فلا يكاد يمر يوم إلا وتسمع من خلال وسائل الاعلام العثور على جثث في هذا المشروع.
  · الوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا أفادت نقلا عن مصدر بالشرطة العراقية أن عدد الجثث التي عثر عليها في هذا المشروع خلال ثلاثة أشهر فقط من 1/11/2005 جاوز الـ 86 جثة وأضاف المصدر بأن أغلب هذه الجثث وجدت معصوبة الأعين ومقيدة الأيدي ومصابة بإطلاق نار في الرأس". كما أضاف بـ:"ان سبب العثور على هذه الجثث في المشروع يعود الى وجود محطة لسحب المياه الثقيلة في المشروع من المناطق المحيطة بها تقوم بسحب الجثث التي ترمى في المجاري الى المشروع".
  · مصدر في الطب العدلي العراقي صرح بأن عدد الجثث التي إستلمتها مشرحة الطب العدلي من محطة تصفية الرستمية بلغت 208 جثة خلال أربعة أشهر!! وقال الدكتور قيس حسن رئيس قسم الاحصاء في معهد الطب العدلي:"ان الجثث التي تصلنا من مشروع الرستمية غالبا ما تكون متفسخة ومربوطة الايدي ومعصوبة الأعين ولا توجد فيها اثار لأطلاق عيارات نارية". واضاف:"ان اغلب الجثث يصعب التعرف على هوية اصحابها بسبب بقائها في المجاري مدة طويلة". أمانة بغداد أعلنت على لسان وكيلها بأن مضخات الماء العملاقة للمشروع تسحب تلك الجثث الى داخل المشروع لذا نضطر الى اغلاق المضخات بغية سحب الجثث الطافية في المشروع".
  · لسنا في معرض العتب على أمانة العاصمة ولا الطب العدلي ولاحتى الشرطة فكلهم يبذلون مايفوق طاقاتهم وإمكاناتهم من أجل تأدية واجباتهم، لكن من حقنا أن نتساءل أما بذلت الجهود لمعرفة أسباب وجود هذه الجثث للضحايا في المجاري، ومن هم هؤلاء الضحايا؟ وماهي ظروف خطفهم وقتلهم؟ ومن يقف وراء هذه العمليات الدموية؟ وإلى متى يستمر نزف الدم العراقي ويُقتل الشباب العراقي البرئ بلا ذنب جناه وبلا سبب سوى رغبة التطش للدم وإزهاق الأرواح بأقذر وأخس الوسائل وأكثرها وحشية، وعلى أيدى زمر إجرامية لاتعرف الرحمة، ومستمرة في غيها وإجرامها طالما لا تلقى الردع العادل ولا الكشف الفني الدقيق وإقامة الدليل عليها، وعدم التستر عليها من أي طرف...
  الدم العراقي يستباح في كل الأرجاء وبمختلف الوسائل وطرق الإجرام المبتكر.. ومازالت الجريمة تسجل ضد مجرم واحد لاندري عنه سوى أن إسمه (مجهول!!) فإلى متى تبقى الجرائم في عراقنا تسجل ضد (مجهول)!! وإلى متى يستمر مسلسل (الرستمية) التي تحولت من محطة لتصفية المياه الآسنة إلى مستودع لتجميع جثث الضحايا الأبرياء الذين إغتالتهم رصاصات الغدر والإجرام؟
  إلى متى... أم ياترى نحتاج إلى آرسين لوبين جديد، أو إلى محقق دولي أممي من طراز ميليس ليكشف لنا طلسم وأسرار الرستمية؟ أم ماذا؟
 
 

الدار العراقية
13-2-2006

أضف تعليق