هيئة علماء المسلمين في العراق

هل يبحث رامسفيلد تخفيف المأزق في العراق؟
هل يبحث رامسفيلد تخفيف المأزق في العراق؟ هل يبحث رامسفيلد تخفيف المأزق في العراق؟

هل يبحث رامسفيلد تخفيف المأزق في العراق؟

تتقاطع مؤشرات عدة، لتجزم أنّ عنوان جولة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفليد، المغاربية والتي افتتحها أمس من تونس ، سيكون استقطاب مساهمة مغاربية تخفّف مأزق الولايات المتحدة في العراق، عبر استبدال جزء من القوات الأمريكية المقرر سحبها من العراق، بقوات عربية وأخرى مغاربية، في وقت يرجح متتبعون أن تتركز محادثات رامسفيلد مع الزعماء المغاربيين وكبار القادة العسكريين على قضايا الأمن الإقليمي وتطوير التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وكذلك مع الحلف الأطلسي، في إطار ما بات يُعرف ب”الحوار المتوسطي”، بالتزامن مع قلق واشنطن من احتمال استخدام جماعات إرهابية سواحل شمال إفريقيا كجسر عبور نحو القارة العجوز. ويظهر، للوهلة الأولى، أنّ مسعى رامسفيلد سيشكل إحراجا للدول المغاربية التي تعرف تأييدا شعبيا للمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأمريكي، ولم تنجح عملية اغتيال دبلوماسيين جزائريين واختطاف عاملين في السفارة المغربية في بغداد، في تحجيم هذا التأييد، كما امتنعت هذه الدول على رغم الضغوط الأمريكية، عن إرسال سفراء لها إلى العراق، وفضّلت حكوماتها النأي عن إقامة علاقات حميمية مع ما ظهر خلال الاحتلال من هيئات وحكومات، علما أنّها ارتبطت جميعها بعلاقات وثيقة مع عراق صدام حسين.

ولطالما راهنت الإدارة الأمريكية على المشاركة المغاربية في مشروعها الاحتلالي للعراق، لحاجتها لغطاء عسكري عربي، وضمان استمرار وجودها في قواعد عسكرية دائمة، لكن الحكومات المغاربية تدرك أنّ الاستجابة للطلب الأمريكي في مقابل تخفيفه مأزق واشنطن، تعمق أزمتها وتفتح عليها أبواب مواجهات هي في غنى عنها، في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية قابلة للانفجار في أي لحظة.

ويشكّل طغيان الهواجس الأمنية على تعاطي الولايات المتحدة مع شمال إفريقيا، عاملاً يبرز خصوصية مهمة رامسفيلد إلى المنطقة، في إطار ما يعرف بالتنسيق الدوري في ما يسمى الحرب على الإرهاب، لا سيما وأنّ عموم الوفود الأمريكية إلى المغرب العربي طوال الثلاثة أشهر الماضية، منحت اهتماما خاصا للمسائل الأمنية.

وتأكيدا لهذا الاتجاه، سيبحث رامسفيلد مع نظرائه وسائل تطوير التعاون الأمني والاستخباراتي، خصوصا مع التموقع الاستراتيجي للدول المغاربية على تخوم منطقة الساحل الإفريقي

وكالات
12/2/2006

أضف تعليق