هيئة علماء المسلمين في العراق

أسلحة الاحتلال تشوه أجنة العراق
أسلحة الاحتلال تشوه أجنة العراق أسلحة الاحتلال تشوه أجنة العراق

أسلحة الاحتلال تشوه أجنة العراق

كشفت مصادر طبية أن العراق أصبح يعاني في الوقت الحالي من تشوه نسبة كبيرة من الأجنة والأطفال بسبب الحرب الأمريكية على البلاد التي استخدم فيها \"اليورانيوم المنضب\" بشكل مفرط، كما أكدوا أن أجواء الحرب وما بعدها ساهمت في انتشار الأمراض الصدرية خاصة السل الرئوي \"الدرن\" بين أوساط العراقيين. وارجع الدكتور عامر السعيدي، المشرف على علاج عراقية أنجبت توأمين ملتصقين من جهة البطن في العراق سبب ظهور حالات تشوه التوأمين إلى "الاستخدام المفرط من قبل القوات الأمريكية لليورانيوم المنضب، خلال غزوها للعراق في مارس 2003".
وتابع السعيدي في تصريحات لوكالة "قدس برس" اليوم الجمعة 10-2-2006 "إن أغلب العراقيين ما زالوا يعانون من ويلات الحرب، التي شنتها القوات الأمريكية حينئذ، واستخدمت فيها اليورانيوم المنضب بشكل مفرط".
وأضاف السعيدي: "إن التأثير الإشعاعي استطاع تشويه أجنة عدة، وارتفاع نسبة هذه الحالات مؤخرا في العراق، يدق ناقوس خطر قادما، قد يؤثر على الأجيال القادمة".
واعتبر أن ما حدث في حالة التوأمين المتلاصقين دليل على تأثر السيدات الحوامل بأسلحة الحرب التي تؤدي إلى تشوه أجنتهم.
وأشار إلى أن "حالة التوأمين الملتصقين هي الأولى المسجلة رسميا، ولا نعلم إن كان هناك حالات مشابهة أم لا".
توأم ملتصق
وفي مستشفى الزهراء، وسط العاصمة العراقية بغداد، كانت ماجدة راشد التي لم تتجاوز العشرين ربيعا، تقف قرب زوجها، حيدر سالم، وهما في حالة من الذهول والدهشة، والدموع لا تفارق عين الأم، وهما يحدقان في طفلتيهما الملتصقتين من جهة البطن، والمشتركين في ثلاث أرجل بعد ولادتهما يوم 25 يناير الماضي.
وقال حيدر سالم والد الطفلتين: "أذهلتني الصدمة، وأنا أسمع وأرى أن ابنتي التوأم ملتصقتان ومشوهتان، بالرغم من الفحوصات الطبية التي أجريناها في الأشهر الستة الأولى من الحمل والتي أظهرت أن الحمل بحالة صحية جيدة... لا نعرف ما الذى حدث بعد ذلك".
وعلى الرغم من أن سالم، تلقى نبأ تكفل العاهل السعودي، عبد الله بن عبد العزيز، بمصاريف فصل وعلاج التوأم، بفرح وسرور فإنه مازال قلقلاً بشأن مصير العملية.
ونفت الأم (ماجدة) أن يكون هذا الالتصاق نتيجة عوامل وراثية قائلة: "لم يسبق أن حصلت حالة مشابهة في عائلتنا، ولا في عائلة زوجي، كما أنني سبق أن وضعت طفلا، عمره حاليا عامان، وأنا واثقة من كلام الأطباء، وبأن ما حصل كان بفعل الإشعاعات النووية، وبفعل الأسلحة الأمريكية التي لم ترحم صغيرا ولا كبيرا".
ويعطي الطبيب السعيدي وصفا دقيقا للمولودين فيقول: "هما طفلتان بثلاث أرجل، مع قلبين، وبعض التشوهات في مناطق أخرى داخل الجسم، والالتصاق حدث في بداية منطقة الصدر والبطن".
وشدد السعيدي على أن التشوه، كان بسبب تعرض الأم إلى الإشعاع، حيث إنها تسكن في منطقة جرف النداف، القريبة من موقع "التويثة" النووي، الذي تعرض إلى السرقة مع حالة الفلتان الأمني المنتشرة في العراق بسبب الاحتلال.
ويضيف بأن المشكلة لا تزال قائمة، وقد تسبب في كوارث، إذا لم تتحرك المنظمات الدولية، وبشكل عاجل، لإنقاذ حياة العراقيين.
أمراض أخرى
وفي نفس الإطار دخل مرض السل الرئوي قائمة الأمراض التي تفتك بأرواح الآلاف من العراقيين، دون أن تتمكن الأجهزة الصحية العراقية من وضع حد له بسبب الأجواء الملوثة، ونقص الأجهزة الطبية في ظل ظروف الاحتلال.
ويقول الدكتور ظافر سلمان هاشم، رئيس جمعية مكافحة الدرن والأمراض الصدرية في العراق: "بات السل الرئوي اليوم، واحدا من الأمراض الخطرة التي تلاحق العراقيين".
مضيفاً "لم يكن هذا المرض يشكل خطورة صحية في ثمانينيات القرن الماضي، وبدأ ظهوره في بداية التسعينيات، خاصة بعد حرب الخليج الأولى، في عام 1991، وما أعقبه من حصار اقتصادي، في عام 1998".
ويوضح الدكتور هاشم: "اعتمدنا إستراتيجية لعلاجه، وتمت تغطية 5 محافظات، باستثناء إقليم كردستان، وكانت نسبة الشفاء أكثر من 85%، ولكن ما حصل أنه بعد الغزو الأمريكي، واحتلال العراق، توقف البرنامج الوطني لمكافحة الدرن،على غرار بقية البرامج الصحية".
ويضيف هاشم، بأن الصعوبات في هذا المجال كثيرة جدا، "فالوضع الأمني العام لا يسمح باستئناف نشاطات برنامج مكافحة السل الرئوي، الذي يستلزم كثيرا من التنقل، إلى جانب قلة الكوادر العراقية، ونقص الوسائل اللازمة للتثقيف الصحي".
وتابع "إضافة إلى ذلك فإن مستشفيات العراق تعاني من نقص شديد في معداتها الطبية ومستلزماتها الأساسية، وغالبا ما تقف عاجزة إزاء حالات الإصابة بهذا المرض، والذي غالبا ما يكون يصيب العراقيين بسبب عوامل البيئة، والهواء الملوث".
وكانت "منظمة المساعدات الطبية الدولية"، قد تعهدت بتجهيز مختبرات لمرض "السل الرئوي"، في المحافظات العراقية، بالمستلزمات المختبرية لمدة ستة أشهر، وسلمت المؤسسات الصحية الحكومية أجهزة طبية من أجل الكشف عن السل إلا أن انعدام الأمن الذى أفرزه الاحتلال يحول دون تفعيل برنامج صحي لمواجهة الدرن.
وكانت "إسلام أون لاين.نت" قد نشرت في نوفمبر 2004 تقريرا جاء فيه أن القوات الأمريكية استخدمت أسلحة كيماوية وغازات سامة على نطاق واسع في الفلوجة معقل المقاومة في ذلك الحين في نوفمبر 2004.
ونقل التقرير عن مصادر مقربة من المسلحين قولهم: "إن قوات الاحتلال استخدمت الغازات السامة والأسلحة الكيماوية المحرمة دوليًّا منها الفسفور الأبيض".
وهو ما اعترف به الاحتلال بعد ذلك، إلا أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية "بيتر بيس" دافع عن استخدام قواته سلاح الفسفور الأبيض (الكيماوي) في معارك بالعراق، معتبرًا أنه "سلاح شرعي" و"لا يعارض قوانين الحرب".

المصدر/ القدس برس- إسلام أون لاين.نت
10-2-2006

أضف تعليق