هيئة علماء المسلمين في العراق

قوات خاصة متحركة وطائرات تجسس قادرة علي حماية مصالحها في العراق
قوات خاصة متحركة وطائرات تجسس قادرة علي حماية مصالحها في العراق قوات خاصة متحركة وطائرات تجسس قادرة علي حماية مصالحها في العراق

قوات خاصة متحركة وطائرات تجسس قادرة علي حماية مصالحها في العراق

اعترف جنرال امريكي كبير ان تواجد 300 الف جندي معظمهم امريكيون في منطقة الشرق الاوسط، وافغانستان، يساهم في عدم الاستقرار. ويعتبر الجنرال مارك كيميت احد الاستراتيجيين في القيادة الامريكية المركزية ومركزها في الدوحة. ويساعد كيميت في اعادة ترتيب اولويات الجيش الامريكي في منطقة تمتد من مصر في الشرق الي باكستان في الغرب، ومن قازاخستان في الشمال الي اوغندا في الجنوب..

واكد كيميت في محاضرة القاها امام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن ان القوات الامريكية عندما تنسحب من العراق فاننا لن نبقي اية قواعد عسكرية هناك .

ولكن كيميت لم يقدم اية تكهنات عن موعد خروج الامريكيين، ولكنه قال ان بقاء القوات الامريكية في المنطقة لن يكون طويلا ومشابها لما يحدث حتي الآن في المانيا او اليابان حيث توجد قواعد عسكرية امريكية في البلدين منذ اكثر من 60 عاما في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

ولكنه لم يعلق علي ما سيحدث للقواعد العسكرية الأربع والضخمة التي تقوم واشنطن ببنائها حول بغداد، ولكنه قال إن هذه القواعد الجوية لا تعني بأي حال من الأحوال إن القوات الأمريكية ستبقي بالعراق لفترة طويلة، موضحا ان تلك القواعد سوف تسلم الي القوات العراقية بعد الانسحاب الأمريكي.

وقال كيميت ان واشنطن ستبقي علي مستوي من القوات قرب العراق لكي تحمي مصالحها فيه. واشار كيميت الي ان امريكا تعلمت من اخطاء الماضي وستكون اكثر حساسية في المستقبل فيما يتعلق بالثقافة في منطقة الشرق الاوسط.

وتحدث عن الحاجة لكسب عقول وقلوب الشعب العراقي. واكد ان الجيش بدأ عملية اعداد طاقم من الجيش قادر علي فهم الثقافة والدين في الشرق الاوسط.

ويتهم الكثيرون بمن فيهم حلفاء امريكا في المنطقة، البريطانيون، الامريكيين بممارسة سياسة القبضة الحديدية. وتحدث اضافة الي اعادة جدولة اولويات الجيش الامريكي في المنطقة علي مبدأ اخر، وهو ضرورة مساعدة الاخرين لكي يساعدوا انفسهم، وهي اشارة الي عملية اعادة الاعمار.

وفي اشارة الي الحرب الطويلة التي اعلنتها امريكا علي القاعدة ، قال كيميت ان امريكا ستعمل جاهدة عندما تترك العراق تكون قريبة منه. وقال سيكون لدي امريكا القوات الكافية لحماية حلفائها وحماية مصالحها .

وقال ان اهتمام امريكا بالعراق يجب ان لا يقود البعض لاساءة فهم حول قدرتها الردعية في المنطقة، فلدي امريكا القدرة العسكرية الكافية لضرب ايران، والذين يعتقدون غير هذا يرتكبون خطأ فادحا . واكد ان امريكا عندما ستسحب قواتها من العراق، فستحتفظ بقاعدة باغرام الجوية قرب العاصمة الامريكية كابول، بناء علي اتفاق استراتيجي جديد. وبعيدا عن هذا الاستثناء، فالقوات الامريكية ستترك وراءها وحدات خاصة متحركة بعيدة عن العراق وغير ظاهرة للعيان. وتحتفظ امريكا بمركز قيادتها الوسطي في قطر، الا انه سيكون بمقدورها استخدام جزيرة دييغو غارسيا، في المحيط الهندي، كما انها قد تستخدم القاعدة الجوية في اكروتيري في قبرص. واعتبر كيميت القاعدة في جيبوتي انها نموذج عن المستقبل .

وقال ان القاعدة تمنح 12 الف جندي التواجد علي الارض بدون ترك اي اثر، وتغطي القاعدة عددا من الدول، بما فيها ارتيريا، واثيوبيا والصومال، واوغندا واليمن. ورفض كيميت الحديث عن الدور الذي قد يلعبه حلف الناتو في كفاح التطرف (الاسلامي والارهاب). واعتبرت صحيفة الغارديان ان خطاب كيميت هو اشارة اخري عن خطط امريكا لتخفيض عدد قواتها في العراق والتي يصل عددها الحالي الي 140 الف جندي. ويري معلقون ان الحرب الطويلة التي اعلن عنها دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع الامريكي، ما هي الا اعتراف بانها بدأت حربا لا تستطيع التخلص منها. ولكن استراتيجيي ومنظري البنتاغون يعتقدون ان هذه الحرب هي حرب اجيال ضد الاسلاميين الذين قللت الادارة من اهمية تهديدهم قبل الهجمات في ايلول (سبتمبر) 2001.

ويعكس ما صرح به كيميت التفكير الامريكي الجديد، الذي يعمل وضمن الزيادة النسبية في الميزانية العسكرية الامريكية 550 مليار دولار لعام 2007 علي زيادة اعداد القوات الخاصة، واعداد طائرات التجسس بدون طيارين، وسلاح متطور، مثل صواريخ طويلة المدي، اضافة الي تعزيز القوة البحرية، كما سيتم التركيز علي القوات السرية التي سيكون بمقدورها مراقبة وتحديد نشاطات دول تعتبر تهديدا لامريكا مثل ايران. وعلي هذا اكد كيميت الذي قال ان الانتصار في هذه الحرب الطويلة يعني دعم الدول الحليفة لامريكا بالمعلومات الامنية، والتشارك في المعلومات الامنية وتقديم الاستشارات.

وقال ان الدول الاقليمية، يجب عليها المشاركة وقيادة هذه الحرب. وتحدث كيميت عن تحالف دولي كبير، يساعد امريكا علي اعادة جدولة اولوياتها العسكرية، خاصة بعد تحقيق الاستقرار في العراق وافغانستان. والجنود الذين سيبقون في المنطقة سيكونون متحركين، والعمل في مناطق تمتد الي جنوب شرق اسيا، وشمال وشرق افريقيا. وتحدث كيميت عن تعزيز قدرات التحالف الدولي هذا من خلال عقد صلات دبلوماسية، وشبكة من العلاقات في مجال فرق القانون والنظام وذلك لمواجهة القدرة الفائقة التي ابدتها القاعدة لاستخدام الانترنت.

واكد كيميت علي اهمية عدم التقليل من شأن ايديولوجية تسعي للعودة الي عهود الدول الديكتاتورية. ويري كيميت ان هذه القوي الساعية لانهاء التأثير الاجنبي في المنطقة والاطاحة بالنظم الحالية لن تتواني عن استخدام اسلحة الدمار الشامل.

القدس العربي
الأربعاء 8/2/2006

أضف تعليق