هيئة علماء المسلمين في العراق

من بغداد المحترقة- أيام من عذابات الناس.. ترجمة كهلان القيسي
من بغداد المحترقة- أيام من عذابات الناس.. ترجمة كهلان القيسي من بغداد المحترقة- أيام من عذابات الناس.. ترجمة كهلان القيسي

من بغداد المحترقة- أيام من عذابات الناس.. ترجمة كهلان القيسي

نحن هنا في الأيام الأولى من عام 2006. ماذا يرمز الرقم \'الـ6\' ؟ ماذا عن 6 ساعات بدون كهرباء لكل ساعة فيها كهرباء ؟ أو 6 ساعات من الانتظار في الطابور للبنزين الذي أصبح ثلاث مرات أغلى عما كان عليه في عام 2005؟ أو معدل من 6 إنفجارات باليوم قرب منطقتنا لوحدها؟ بداية لسنة جديدة، أليست هي سنة الوعود. يبدو أن الأسعار أطلقت النار على كلّ شيء من الوقود مثل النفط الأبيض وغاز الطبخ، إلى الطماطم. هنا محادثة عادية مع أبو عمّار بقال منطقتنا / سارت المحادثة كالتالي:

R: “أوه ليمون لطيف اليوم أبو عمّار … أعطينا كيلو.”

أبو عمار: “ إنه سوري. يجب أن ترى الطماطم إذا تعتقد هذه لطيفة، القي نظرة على أولئك. ”

R: هممم… هم يبدون في حالة جيّدة.  كيلوين من تلك. ما مقدار مبلغ ذلك ؟ ”

أبو عمار: “ ذلك سيكون 3600 دينار. ”

R: (يختلق صدمة ورهبة): “3600 دينار! ما هذا؟ ذلك ضعف الذي ندفعه قبل إسبوع تقريبا… لماذا؟ ”

أبو عمار(يختلق حزنا وأسف): “حبيبتي … تعرفين ماذا يتوجب على مجهزي أن يمرّ ب ليجلب لي كل هذه الخضار؟ كلفة البنزين ارتفعت! أحلف بحياة أمّي بأنّي اكسب 50 دينار فقط لكلّ كيلو …”

R: “ أمّك ميتة، أليس كذلك؟ ”

أبو عمار: “ نعم نعم لكنّك تعرف كم هي غالية تلك الإمرأة العزيزة علي –الله يرحمها ويرحمنا جميعا ! الكلاب في الحكومة سيقتلوننا بهذه الأسعار …”

R: (تتنهد بشدّة): “أنت صوّتتّ لصالح الكلاب السنة الماضية يا أبو عمّار …”

أبو عمار: أش  لا تدعوهم كلاب، هذا غير لائق. على أية حال، هو ليس عيبهم لان الأمريكان يجعلونهم يعملون هذا … الله يلعنهم وأولادهم …”

R: بعيون تتلصص ,,, وأولاد أولادهم

قبل بضعة أيام أخذني إبن العم لشراء علبة الأقراص المدمجة القابلة للتسجيل. السعر ارتفع دولارا كاملا، الذي قد يبدو مبلغ زهيد إلى الأمريكي أو الأوروبي، لكنّه يجب أن تتذكّر بأنّ العديد من العراقيين يحصلون على اقل من 100 دولار في الشهر ويتوقع أن تعيش كل العائلة على تلك.

“ B.: لماذا ترتفع كثيرا أسعار هذه الأقراص المدمجة الرديئة ؟ ؟ ؟ ” طلبت من صاحب الدكان الذي هو صديق أيضا, “لا تقول لي بان مجهّزك أيضا يرفع الأسعار عليك بسبب نقص البنزين ؟ ” سألت بسخرية. لا ليس المجهزين من يكلفه، بل هو نفسه- هو ليس بحاجة للتخزين لحد الآن. لكن هكذا وضّح الأمر:  تحتاج سيارته إلى 60 لتر من البنزين. وهو من الضّروري أن يتزوّد بالوقود كلّ يومين أو ثلاثة السعر الرسمي للبانزين كان 50 دينار عراقي قبل ذلك، لذا يكلّفه 3000 دينار لملئ سيارته، الذي كانت تقريبا دولارين. الآن يكلّفه 9000 دينار عراقي إذا هو يملأها في محطة البنزين ولا يستعمل البنزين من السوق السوداء الذي سيكلّفه حول 15,000 دينار أي خمس  أضعاف السعر السابق وهذا  كلّ إثنان إلى ثلاثة أيام. هو أيضا يجب أن يشتري بانزين إضافي لمولّدة الدكان الذي من الضّروري أن تعمل بشكل مستمر تقريبا، الآن الكهرباء حوالي أربع ساعات يوميا. “ألان عرفت كيف يبيع أقراص المدمجة في سعر أعلى؟ ”

يشتري الناس البنزين من السوق السوداء لأن للكثيرين، ينتظرون في الطابور خمسة، ستّة، سبعة … عشرة ساعات ليست خيارا.

حسبنا نوع الاتفاق بين 4الى  5 بيوت في الحيّ. وطبقا لجدول (الذي يعقّد بعض الشّيء ويتضمّن أعداد لوحة الرخصة، عدد الأطفال لكلّ عائلة، الخ. )، يصرف أحدنا اليوم كاملا ليملأ السيارة وبعد ذلك البنزين يوزّع بين الجيران المتورطين الأربعة أو الخمسة.

إنّ عملية انتزاع البنزين من السيارة في الجزء الخلفي في البيت كانت مقرفه بالأحرى غير صحّية إلى منذ تقريبا سنة وأنا أقوم بها. وهي إدخال خرطوم إلى خزان البنزين السيارة، وأحد الجيران سيئ الحظ يمصّ البنزين حتى يندفع خارجا. الآن، شكرا إلى كلا من الإبداع المحليّ والصيني، عندنا مضخات البنزين الصغيرة لمصّ البنزين “ الرجل الذي أخترع هذه,” قال عنه إبن عمي مرّة  وبشكل عاطفي،  وهو يحمل المضخّة إلى الأعلى مثل كأس , إن هذا الرجل “ يستحقّ جائزة نوبل في …  أو شيء آخر.

أعرف بالنسبة لأغلب العالم، إن البنزين العالي السعر هو قلق مشترك. أما بالنسبة للعراقيين،فهو  يمثّل مؤشرا على تدهور الوضع . البنزين والنفط الأبيض كانا أرخص بشكل حرفي من الماء المعبّأ بالقناني قبل الحرب. سعر البنزين سبب إحباط بشكل لا يصدق الذي أصبح الأغلى، في أحد بلدان العالم التي هي قائدة للبلدان المنتجة للنفط وهو لا ينتج  ما يكفي الكفاية لتغطية حاجاته الخاصة.

هناك كلام عن سوء الإدارة والسرقة في وزارة النفط. ألجلبي سيطر قبل بضع أيام و صديقي الذي يعمل في الوزارة يقول نكتة عن تولي ألجلبي السلطة. “ أنت تعرف في البداية كيف كانوا يفتشون حقائبنا اليدوية عندما ندخل الوزارة ؟ ” اليوم و بعد أن توّج ألجلبي نفسه إمبراطورا للنفط , “ الآن تدقّق حقائبنا اليدوية  قبل أن نترك الوزارة تعرف لماذا؟؟ لمعرفة إذا كان ألجلبي قد سرق أيّ شئ. ”

أحسب ان العراقيين الذين اعتقدوا بان الولايات المتّحدة كانت ستحوّل العراق إلى أمريكا أخرى، ليسوا بعيدة جدا من الحقيقة - فنحن مثل أمريكا ألان نتمتّع بالزعماء الفارغين أيضا، إنتخابات مظلّلة, إقتصاد مهزوز، بطالة واسعة النطاق وأسعار بنزين مرتفعة.

مع السّلامة 2005 سوف لن ينساك احد فأنت - سنة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، إنتخابات محتالة، غرف تعذيب سرية، سيارات مفخّخة، فسفور ابيض، اغتيالات وطائفية وأصوليّة.



دعنا نرى ما الذي تخبئه لنا سنة 2006.

المصدر: http://riverbendblog.blogspot.com/

أضف تعليق