هيئة علماء المسلمين في العراق

كردستان العراق.. واجه الرؤساء الجدّد - كمال سيد قادر.. آيرون كلانتز
كردستان العراق.. واجه الرؤساء الجدّد - كمال سيد قادر.. آيرون كلانتز كردستان العراق.. واجه الرؤساء الجدّد - كمال سيد قادر.. آيرون كلانتز

كردستان العراق.. واجه الرؤساء الجدّد - كمال سيد قادر.. آيرون كلانتز

المحافظون الجدد في واشنطن كم يحبّون التحدّث عن ترويجهم للحرية والديمقراطية في العراق!!. ويستشهدون في أغلب الأحيان بسكان البلاد الكرد كمثال لهم الحلفاء الأوفياء لواشنطن الذين حموا من قبلُ الجيش الأمريكي منذ أن فرضت مناطق الحظر الجوّي بعد حرب الخليج 1991!!. ولكن ما مقدار تلك الحرية هناك في شمال العراق؟!.

فيما يتعلق بقضية الدكتور كمال سيّد قادر - وهو كاتب كردي مشهور ومحامٍ ومحاضر جامعي يحمل الجنسية النمساوية – فقد اختطفه جهاز الأمن الكردي في أربيل في 26 أكتوبر/تشرين الأول وحكم بـ 30 سنة خلف قضبان!!.

توقيف السيد قادر بشكل واضح هو إهانة للحرية، وقد تبنت حالته منظمات حقوق الإنسان الرئيسة مثل منظمة العفو الدولية ومجموعة الكتّاب الدوليين فضلاً عن نقابة الصحفيين العراقية، كما أن العشرات من الصحفيين والمثقّفين الأكراد البارزين في العالم وقّعوا أيضا على عريضة تدعو إلى إطلاقه سراحه فورا.

قادر اعتقل؛ لأنه كان ناقدا عنيفا للحزب الديمقراطي الكردستاني (KDP) والاتحاد الوطني الكردستاني (PUK) - الفئتان الكرديتان المسلحتان اللتان حكمتا شمال العراق تحت الرعاية الأمريكية!!.

في وقت سابق من هذه السنة - على سبيل المثال - كتب قادر أن الزعماء الأكراد أخفقوا في "تحويل كردستان العراقية إلى نموذج ديمقراطي للعراق أو حتى الشرق الأوسط، وبدلاً من ذلك فقد حوّلت الأطراف الكردية كردستان العراقية إلى قلعة للظلم وسرقة الأموال العامة وانتهاكات جدية لحقوق الإنسان كالقتل والتعذيب وبتر الآذان والأنوف والاغتصاب"!!.

في المقالة نفسها أشار أيضا إلى تورط واشنطن في هذا الوضع فقال:
"كلّ هذا جرى تحت الحماية الأمريكية؛ لأن الأطراف الكردية وآخرين في المنطقة يعرفون جيداً أنّ كلّ هذه الامتيازات والمكاسب أنجزتها الأطراف الكردية منذ عام 1991 وكانت مستحيلة بدون تأييد ودعم أمريكي مباشر!!. في الحقيقة فإن الأمريكان - الذين قرروا أن يحموا السماء (حظر جوي) في كردستان العراقية في عام 1991 وبعد سقوط النظام السابق في أبريل/ نيسان 2003 - كانوا وراء مكافئة الأطراف الكردية بامتيازات على شكل منطقة اتحادية وسهم أكبر من الميزانية العراقية التي لا يعرف أحد أين ذهبت؟ وكيف صرفت حتى هذا التأريخ؟!!."

الآن قادر في السجن.
منذ عام 1991 طوّرت هاتان المجموعتان السياسيتان شرطتهم السرّية الخاصّة (أو أسايش في الكردي).

أجريت الانتخابات، لكن الأطراف التي وقفت بوجه قائمة الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وجدت أن زعماءها قد ضربوا في أغلب الأحيان. ففي يناير/ كانون الثاني أثناء تغطية انتخابات الحكومة الانتقالية وجدنا أن الأصوات كانت تُشترى أو تُهدّد!!، ومن ذلك ضرب عمّال الحملة الانتخابية للاتحاد الكردستاني الإسلامي المعتدل. وفي ديسمبر/ كانون الأول أحرق مقر الاتحاد الإسلامي في دهوك ونهب، وقتل أربعة من أعضائه، ومنهم عضو  في المركز الانتخابي!!.

وفي عام 1994 تقاتل الحزبان الديمقراطي الكردستاني والوطني الكردستاني في حرب للسيطرة على كردستان العراقية إذ تم تحطيم قرى كاملة!!. وانتهى النزاع عندما دعا مسعود البارزاني (الزعيم المسؤول عن توقيف قادر) صدام حسين لمساعدته في طرد منافسه جلال الطالباني من أربيل المدينة الأكبر في منطقة الحكم الذاتي الكردية!!.

ومنذ ذلك الحين والفئتان تعلمتا التعاون؛ لذا عندما تدخل شمال العراق من حدوده مع تركيا فهناك صور كبيرة لكلا الزعيمين الكرديين مسعود البارزاني وجلال الطالباني حيث كانت صور صدام؟؟!!.

الكاتب: Aaron Glantz: مراسل راديو الباسيفيك للعديد من وسائل الإعلام الأخرى. زار العراق مرّتين الأولى أثناء الاحتلال الأمريكي لمدّة شهر فور سقوط صدام حسين، والثانية لمدة ثلاثة أشهر من فبراير/شباط إلى مايو/ مايس 2004 فضلاً عن إرساله تقارير من العراق ظهرت على إذاعة فرنسا الدولية. عمله من العراق كان أيضا واسع الانتشار في الصحف العالمية. وهو ومؤلف الكتاب القادم: (هكذا فقدت أمريكا العراق).

المصدر:www.antiwar.com
ترجمة: كهلان القيسي
   الهيئة نت    
7/1/2006

أضف تعليق