هيئة علماء المسلمين في العراق

رد على وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية... سليمان عباسي
رد على وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية... سليمان عباسي رد على وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية... سليمان عباسي

رد على وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية... سليمان عباسي

يعود التواجد الفلسطيني القسري في العراق إلي عام النكبة 1948 فأثناء تواجد الجيش العراقي في فلسطين أبان النكبة قام بتشكيل فوج الكر مل الفلسطيني من أبناء بعض القرى الفلسطينية جنوبي مدينة حيفا (أجزم- عين غزال- جبع- الطنطورة) وبعد النكبة قام بنقلهم مع عائلاتهم إلي العراق (عدد المهجرين القسريين من الفلسطينيين إلى العراق يتراوح مابين 3000-4000 من أصل 800الف توزعوا على الدول العربية المجاورة) وجرى إسكانهم أول الأمر في معسكرات للجيش وفي النوادي وبعض المدارس والمباني الحكومية , وفي عام 1958 جرى الاتفاق مابين الحكومة العراقية والاونروا على تكفل العراق برعاية الفلسطينيين مقابل إعفاءه من التزامات مالية مع الأمم المتحدة .
لقد أتبعت الحكومات العراقية المتتالية نظام الملاجىء الغير قابلة للسكن الإنساني لافتقارها للحد الأدنى من الخدمات فتكدست فيها الأسر الفلسطينية  كحل مؤقت (والملجأ للعلم بالشيء هو مبنى قديم يضم عدداّ كبيراّ من الغرف كان في الأصل مدرسة آو فندقاّ مهجورا) وبعد عدة سنوات قامت إدارة شؤون الفلسطينيين باستئجار عدد من الدور وأسكنت البعض منهم وهي الدور التي طرد منها الفلسطينيين إلى العراء بمجرد سقوط نظام صدام حسين وإرجاعها إلى أصحابها نظراّ لاستئجارها بقيمة قليلة لا تزيد مع الزمن وهو ذنب لا يتحمل الفلسطينيين وزره , وقبل عدة سنوات من سقوط النظام قامت الحكومة العراقية ببناء المساكن الشعبية للفلسطينيين وهي عبارة عن 16عمارة سكنية في حي البلديات ببغداد وعمارة واحدة في الموصل والعمارة الواحدة تتألف من ثلاث طوابق فقط لا غير .إن الذي دفعني إلى هذا السرد هو التصوير الواقعي والحقيقي للوضع المأساوي الذي عاشه الفلسطينيين في العراق ومنذ عام 1948 وهو يناقض بشكل كلي الخطاب السياسي العراقي منذ أربعين عاماً بشكل يمكن معه تصور العراق جنة للفلسطينيين في حين نجد إن الواقع عكسياّ تماما وهو إثبات كاف بأن القضية الفلسطينية كانت سلعة من سلع الأعلام الرسمي استعملها النظام السابق لغاياته الخاصة وبالتالي كانت جملة القوانين التي أصدرها حبراً على ورق .
إن مساحة العراق الكبيرة البالغة آلف كيلو متر مربع وعدد سكانه الـ 28 مليون يلغي الأوهام الكردية والشيعية تجاه الفلسطينيين وسؤالنا لمن يروج لتلك الأكاذيب من الطرفين هل آلف فلسطيني يشكلون خطراّ على ديموغرافية العراق أو على حالة التوازن الطائفي في العراق ؟؟
إن التعاطف الذي أبداه الفلسطينيين بعد الغزو الأمريكي هو تعاطف مع قطر عربي منكوب تعرض للغزو والاحتلال وليس تعاطفاّ مع نظام صدام حسين كنظام , رغم اعترافنا بوجود بعض الأشخاص المنتفعين بسبب الولاء للنظام السابق وهو شيء طبيعي وغير خارج عن المألوف ولا تبرر الاعتداءات التي تعرض لها الفلسطينيين من القوى السياسية التي دخلت بغداد بعد سقوط النظام وأن يكون العقاب جماعياّ .
إن ما يجري الآن من إقحام للفلسطينيين في الخلافات العراقية- العراقية كأفراد وقضية والدعوات الشعوبية لطردهم خارج العراق ما هو إلا خيانة لكل ما هو قومي وعربي ويندرج تصريح الوزيرة العراقية تحت هذا العنوان .وخطابنا إلى وزيرة الهجرة والمهجرين العراقية سهيلة عبد جعفر وأمثالها ممن يعزفون على أوتار العنصرية والفاشية بآلات صهيونية وأمريكية نقول لهم كفاكم ظلماّ وانتهاكا لآدمية الشعب الفلسطيني .نصيحة أخيرة لتلك الوزيرة باستبدال اسمها من سهيلة عبد جعفر إلى سهيلة عبد شارون آو عبد بوش آو عبد هتلر ليس هناك فارقاّ فهو مناسباّ لها ويحاكي واقعها أكثر .
الحقائق
27/10/2005

أضف تعليق