هيئة علماء المسلمين في العراق

كيف يشوه الإعلام الغربي صورة الإسلام... عبد الله القاق
كيف يشوه الإعلام الغربي صورة الإسلام... عبد الله القاق كيف يشوه الإعلام الغربي صورة الإسلام... عبد الله القاق

كيف يشوه الإعلام الغربي صورة الإسلام... عبد الله القاق

انتابت العلاقة بين الشرق والغرب على مر مئات السنين الماضية حالات من العداء والحروب، وقامت المؤسسات الاعلامية والتربوية الغربية بتذكية هذا العداء وتعبئة الغرب على كراهية الآخر \"المسلم\". وقد عملت وسائل الاعلام الغربية على نقل صورة سوداء عن الاسلام وساهمت بدور كبير في تحريف فهمه وتربية المجتمعات الغربية على الخوف والنفور منه الى حد اتهامه اخيراً "بالارهاب" على حد قول الرئيس الاميركي بوش وكراهية المعتقدات والاديان الاخرى.
وفي شهر رمضان يحلو للمرء الاطلاع على احدث الكتب الاسلامية والفقهية، وقد قرأت كتاباً عن تشويه الاعلام الغربي لصورة الاسلام "تحرير جوكينشلو وشيرلي شتاينبرغ" الذي صدر عن دار الساقي في بيروت وترجمه مركز الاستاذ عبد العزيز البابطين رئيس مجلس امناء مؤسسة البابطين للابداع الشعري في الكويت، ويُعتبر هذا المركز - الذي حضرت افتتاحه خلال الشهر الماضي - مشروعاً ثقافيا عربياً يهتم بالترجمة من اللغات الاجنبية الى العربية وبالعكس ومقره الكويت ويموله السيد البابطين اسهاماً منه في رفد وتعزيز ثقافة عربية حديثة وفعالة لرفد الثقافة العربية، وهذا المركز يتعاون مع دار الساقي اللبنانية للترجمة التي تقدم للقارىء العربي بشكل حيادي نظرة الى ما يدور حوله في هذا العالم المتقارب المسافات والمتفتح العطاءات اخذاً وعطاء.
ويرى جوكينشلو محرر الكتاب في مقدمته انه في اطار التقليد الغربي للكتابة عن الاسلام واجراء الابحاث في شأنه وتقديمه درج الاوروبيون على وصف المسلمين بشكل ثابت بالآخرين غير العقلانيين والمتعصبين المهووسين جنسياً والاستبدادين.
ويعود السبب الرئيس لاي وصف قد تطلقه هذه الثقافة الخاطئة الى الجهد الذي يبذله الغرب للتعبير عن تفوقه الخاص لا سيما بعد الثورة العلمية في القرنين السابع عشر والثامن عشر. وقد حان الوقت ونحن في العقد الاول من القرن الحادي والعشرين لازالة التحريضات التاريخية التي تطورت منذ عقود وتناقلتها الاجيال المتعاقبة.
واذا كانت الولايات المتحدة تهدف الى ان تصبح امة عظيمة تقودها المبادىء الاخلاقية فهي قادرة على ذلك فقط من خلال علاقاتها مع الامم والثقافات وعلى غرار الافراد.
وفي سياق ايديولوجية ادارة جورج دبليو بوش وداعمي برنامجه التربوي كمؤسسة فوردام اصبحت اعمال ككتاب ثقافة الغرب الخاطئة معرفة مرفوضة على الصعيد الاجتماعي لانها تشوه مفاهيم الاسلام والمسلمين. وفي هذا الاطار تصبح عملية تشويه المعلومات قاعدة هذا العصر وذلك بسبب تكاثر الاحكام بشأن العالم الاسلامي المتكشف عن وحدة تناغم كلي.
والتعقيد الذي تشهده العلاقة بين الغرب - ولا سيما الولايات المتحدة - والاسلام يتطلب منا حرصاً شديداً لدى اعداد البرهان الدقيق عن الثقافة الخاطئة للغرب لا سيما وان المساوئ الاميركية لعبت دوراً كبير في خلق تطرف اسلامية يتحدى بعنف ما تدعيه اميركا من حرصها على التقاليد والثقافات والامة الاسلامية.
الكتاب قيم ويحتاج الى قراءة لانه يرد على التجني والافتراءات على المسلمين والاسلام، ويمثل صورة حقيقية للرد على كيفية تشويه الاعلام الغربي لصورة الاسلام الحقيقية التي تعتمد على التسامح والسمو بعيداً عن الغلو.

وكالات
25/10/2005

أضف تعليق