هيئة علماء المسلمين في العراق

القوة تبرر الاحتلال! ...فخري قعوار
القوة تبرر الاحتلال! ...فخري قعوار القوة تبرر الاحتلال! ...فخري قعوار

القوة تبرر الاحتلال! ...فخري قعوار

قبل ان تدخل القوات العراقية الى الكويت في الشهر الثامن من عام 1990 كان هناك تجاهل اميركي، وتأكيد لعدم التصرف ضد العراق، عبرت عنه السفيرة الاميركية في بغداد . وعندما حصل دخول القوات العراقية الى الكويت، بدأ الرئيس الاميركي جورج بوش (الأب) يعبر عن رفضه لضم الكويت للعراق، ويؤكد ضرورة الانسحاب العراقي، من منطلق عدم السماح لأي دولة ان تحتل دولة أخرى! وحشد الرئيس الاسبق (بوش) جيوشا من ثلاثة وثلاثين دولة اميركية واوروبية وعربية، وشن هجوما على العراق في مطلع عام (1991)، ادى الى تدمير البنى التحتية وقتل الكثير من الجنود والمدنيين، الا ان الادارة الاميركية فرضت حصارا قاسيا على العراق، ومنعت حركة الطيران فوق مساحة واسعة من الارض العراقية، واستمر هذا الوضع الى ان قام الرئيس الاميركي جورج بوش (الابن) باجتياح العراق وهذه الحقائق المعروفة التي ذكرتها، هي التي تجعلنا نتساءل:

هل يعتبر التخلص من اتفاقية (سايكس بيكو) التي قادت الى تقسيم الوطن العربي وتفتيت ارضه، محاولة مماثلة لاحتلال الولايات المتحدة الاميركية للعراق؟ وما دامت الادارة الاميركية تعلن انها ضد احتلال أي دولة لأي دولة أخرى، فما الذي يبرر احتلالها للعراق؟ وما الذي يبرر احتلال اسرائيل للارض الفلسطينية؟ وما دامت الولايات المتحدة هي الدولة الاقوى بين دول العالم، فمن يستطيع ان يقف ضد تصرفاتها الاحتلالية، بعد ان ثبت عدم توفر القوة المساوية للقوة الاميركية لدى أي دولة أخرى؟.
ونضيف الى هذه التساؤلات، ما صرحت به وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس حول بدء اتخاذ خطوات جديدة ضد سورية، وما ورد في صحيفة واشنطن بوست ان المطلوب هو حصر التركيز على التدخل السوري في لبنان لتجنب أي ردود فعل عربية! ومع ان دخول القوات السورية الى لبنان ليس احتلالا، وانما هو مساعدة للشعب اللبناني، ومشاركة في وضع حد للحرب الاهلية اللبنانية، فان المعاداة الاميركية لسورية، تعتبر دولة محتلة للبنان، وداعمة للمقاومة العراقية، ولا تذكر الادارة الاميركية انها بادرت الى احتلال العراق بدون أي مبرر موضوعي، وانها بادرت الى معاداة سورية وتهديدها بدون أي مبرر موضوعي أيضا!.
الرأي
22/10/2005

أضف تعليق