هيئة علماء المسلمين في العراق

الجمعية الوطنية العراقية تزيد رواتب اعضائها فهل تتذكر الشعب... محمد يونس
الجمعية الوطنية العراقية تزيد رواتب اعضائها فهل تتذكر الشعب... محمد يونس الجمعية الوطنية العراقية تزيد رواتب اعضائها فهل تتذكر الشعب... محمد يونس

الجمعية الوطنية العراقية تزيد رواتب اعضائها فهل تتذكر الشعب... محمد يونس

في الأسبوع الذي استمعت فيه الجمعية الوطنية العراقية لتقرير لجنة النزاهة حول الخروقات المالية لوزارة الدفاع واتهامها وزير الدفاع السابق حازم الشعلان باختلاس وإهدار المال العام، فان تلك الجمعية كانت منهمكة بإصدار القانون الخاص بتقاعد أعضائها. ورغم أن الجمعية لم تكن معنية إطلاقا بأحوال المتقاعدين في العراق والذين يستلمون رواتب تقاعدية متدنية جدا تقدر بحدود عشرات الدولارات في الشهر، فضلا عن أنها (الجمعية) لم تعن كذلك بمهمة إقرار راتب تقاعدي لأعضاء الجيش العراقي السابق الذي أصدر الحاكم الأمريكي بريمر قرارا بحله ليدمر البنية التحتية والبشرية للجيش العراقي السابق بالكامل. رغم كل هذا النسيان والإهمال لملايين العراقيين المتقاعدين لم تنس تلك الجمعية المصالح الذاتية لأعضائها فراحت تقرر لنفسها المزيد من المكاسب علي حساب المال العام ومن تلك المكاسب:1 ـ القرار بمنح كل عضو في الجمعية مبلغ خمسين ألف دولار لتحسين وضعه الاقتصادي.2 ـ منح مكافآت لأفراد الحماية الخاصة بالأعضاء.3 ـ إقرار خطة لإسكان مترف وباذخ توفره الدولة العراقية لأعضاء الجمعية.4 ـ إقرار راتب شهري مقداره خمسة آلاف دولار وهذا مبلغ ضخم جدا بالمقارنة مع الرواتب السائدة في الدولة العراقية حيث أن أعلي راتب لموظفي الدولة حاليا بحدود ((500 دولار يستحقه الموظف بعد خدمة لا تقل عن 20 سنة . أي أن الجمعية منحت لاعضائها راتبا هو عشرة أضعاف أعلي راتب. كذلك أن أغلب أعضاء الجمعية هم موظفون أيضا ولم يسن ما يحول دون الجمع بين الراتبين.5 ـ اقرار راتب تقاعدي بمقدار 80% من الراتب الشهري أي ((4000 دولار لعضو الجمعية عن خدمة داخل الجمعية لبضعة أشهر. ومن المعروف أن القوانين السائدة في العراق وبقية الدول تعتمد خدمات تصل إلي ((25 سنة أو يزيد لأجل أن يبلغ الراتب التقاعدي نسبة عالية من الراتب قبل التقاعد. كذلك فانه يستقطع مبلغ شهري من الموظف طيلة مدة خدمته توفيرا للراتب التقاعدي المستقبلي. في الوقت الذي ضخمت الجمعية الوطنية مكاسبها الذاتية وتركت جانبا مصالح عامة الشعب العراقي فهي ترسخ التصرف الأناني الذي شاع بين السياسيين الجدد الذين ينادون بإحلال الديمقراطية في العراق. لا عجب أن تمتد يد بعض الموظفين إلي مزالق الفساد الإداري إذا كان تصرف الصفوة المنتخبة كما شاهدنا. ومن الغريب أن تلك المكاسب الذاتية تشمل كل أعضاء الجمعية حتي الذين لا يحضرون اجتماعاتها وهم كثير. ففي كثير من الاجتماعات لا يصل عدد الحاضرين إلي ثلثي أو حتي نصف الأعضاء. ومثال ذلك قرار الجمعية حول أسلوب رفض الدستور جاء بموافقة 129 صوتا ورفض 28 صوتا أي بحضور ((147 عضوا أي بنسبة حضور تبلــــغ 53% ومن المعلوم أن الكثير من الأعضاء لم يحضر إلا عددا محدودا من الاجتمــــاعات، وحتي أن رئيس الجمعية حاجم الحسني تغـــيب مؤخرا لأكثر من شهر عن إدارة الجمعـــية، ليعود إلي الظهور مبشرا الشعب بالمسودة الأخيرة للدستور التي لم يوضحها أحد ويطلب من الشعب العراقي الموافقة عليها. إذا كانت هذه حالة الجمعية الوطنية من عدم الالتزام بحضور الاجتماعات وتعظيم المكاسب المادية لأعضائها، فكيف نتوقع نظرة الشعب إليها وإلي قراراتها، وهل سيصدق أقوالها ويؤيد ما توصلت إليه من دستور عجيب؟القدس العربي21/10/2005

أضف تعليق