هيئة علماء المسلمين في العراق

طعنة لهوية بغداد وتاريخها … رأي السفير اللبنانية
طعنة لهوية بغداد وتاريخها … رأي السفير اللبنانية طعنة لهوية بغداد وتاريخها … رأي السفير اللبنانية

طعنة لهوية بغداد وتاريخها … رأي السفير اللبنانية

يشهد العراق اهوالا عديدة تطال بشره وحجره، لكن تفجير تمثال الخليفة العباسي ابو جعفر المنصور في بغداد، بالامس، كان بمثابة طعنة مؤلمة لهوية العراق وتاريخه العربي والاسلامي المجيد. فقد فجر <<مجهولون>> في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء الاربعاء، تمثال الخليفة ابو جعفر المنصور، باني بغداد ورمز عظمتها وشموخها في التاريخ، مستخدمين عبوات شديدة الانفجار، في منطقة يفترض انها تخضع لتواجد عسكري قوي لقوات الاحتلال الاميركية الى جانب القوات العراقية.
وقال الضابط في الشرطة العراقية قاسم حسين انه لم يكن هناك وجود لجنود اميركيين او قوات من الشرطة والجيش العراقيين لحظة الانفجار، علما بأن هذه القوات تنتشر بشكل كبير في المنطقة التي تحتضن التمثال، والتي سميت على اسمه، نظرا لأنها تُعتبر من ارقى مناطق العاصمة العراقية.
والتمثال عبارة عن رأس الخليفة العباسي من البرونز مرتديا عمامة، يبلغ ارتفاعه حوالى مترين، وقد صنعه احد ابرز رواد الحركة الفنية في العراق النحات خالد الرحال. وتم نصب التمثال في المنطقة اواخر سبعينيات القرن الماضي.
وأبو جعفر عبد الله المنصور (775712م)، هو ثاني خلفاء الدولة العباسية وباني مدينة بغداد (766762م)، وكان قد أسماها مدينة السلام لتكون عاصمة الخلافة الاسلامية.
وادى التفجير الى تحطم القاعدة وتناثر الحجارة على مسافة واسعة، وسقوط الرأس وتدحرجه بعيدا عن قاعدته. وكانت امانة بغداد قد انتهت مؤخرا من اعادة ترميم النصب وقاعدته، اضافة الى اعادة تزيين الساحة والحديقة المحيطة به.
وفي السياق، قال احد شهود العيان ان الغاية من تدمير هذا النصب <<معروفة وواضحة للعراقيين، هناك جهات معروفة بحقدها الدفين على هذا البلد جاءت من خارج الحدود تريد تدمير آثار المدينة واي رمز شاخص فيها>>. كما اعرب الرسام العراقي قاسم سبتي عن خشيته من <<ان تخلو ساحات بغداد بعد فترة من اعمال الفنانين بحجج سخيفة لا نعرف مصدرها، وبالتالي لن يكون باستطاعة اجيالنا القادمة ان ترى عملنا.
20/10/2005

أضف تعليق