هيئة علماء المسلمين في العراق

الارهاب كما تريده امريكا... عمر عبد الهادي
الارهاب كما تريده امريكا... عمر عبد الهادي الارهاب كما تريده امريكا... عمر عبد الهادي

الارهاب كما تريده امريكا... عمر عبد الهادي

انتبهوا ايها السادة حين تلفظون كلمة ارهاب. انتبهوا ايها العرب لهذه الكلمة التي امريكا بلغتنا او بلغتهم وبكل لغات العالم ارادتها الكلمة الاخطر. فامكن اطلاقها علي افعال فيها الكثير من الخير. اطلقتها علي الصدقات وعلي اعانات الطلبة المعوزين والايتام والثكالي، اطلقتها علي ما تجود فيه نفوس الاخيار لبناء المدارس والمساجد ومؤسسات البر وقبل كل شيء اطلقتها علي الشاب الذي يقاوم احتلال بلاده سواء بالسلاح او بغيره. امريكا اطلقت والصهيونية التقطت هذه الكلمة وربما الاصح ان نقول ان محافظي امريكا المتصهينين وصهاينة اليهود معا هم من اطلقوها والتقطوها واشاعوها فرددها كثير منا في الاعلام العربي المقروء والمرئي دون تمعن وتدقيق البعض بسوء النية والبعض الآخر بحكم العادة وبحكم المهنة التي تقتضي ملء المساحات المخصصة للاخبار والتحاليل السياسية التي كثيرا ما تؤدي الي الاحساس بالتقزز.
انتبهوا أيها السادة ولاحظوا كيف ان انظمة عربية واسلامية كثيرة استغلت الحملة العالمية لما يسمي مكافحة الارهاب ولتفتك في المعارضة الوطنية في بلادها فتكا تباركه امريكا. انتبهوا كيف ان لمكافحة الارهاب آلية امنية فتحت الابواب امام زوار الفجر من رجال الامن العرب في بلاد العرب وربما الاخطر ما اصبح يمارس من قبل زوار الفجر الامنيين الامريكيين والانكليز وغيرهم في بلاد الغرب.
انظروا ايها السادة الي العراق وانتبهوا للمقاومة البطلة للاحتلال وكيف اراد لها الامريكي المحتل ان تختلط بالتفجيرات الوحشية بين ابناء الشعب العراقي الابرياء انها اعمال ارهابية خطط لها امريكيا وصهيونيا لخلق الفتنة الطائفية والعرقية في العراق المنكوب سعيا وراء تقسيمه ونهبه وانهاء عناصر قوته ووراء تشويه صورة المقاومة الشريفة بالباسها ثوب الارهاب.
ان امريكا تشوه صورة المقاومة في العراق واسرائيل تشوهها في فلسطين ولكن من يستطيع تغطية الشمس بغربال؟
ايها السادة الاعلاميون لا تستعملوا كلمات ارهاب وارهابيين الا للتحدث عن الارهاب الامريكي ـ الاسرائيلي الذي ابتليت به بلادنا العربية والاسلامية اضافة لبلاد اخري من العالم الثالث وتذكروا ان ما يسمي ارهابا عربيا او اسلاميا هو صناعة امريكية واسرائيلية بامتياز وحذار حذار من الخلط والالتباس.

أضف تعليق