هيئة علماء المسلمين في العراق

بوش مُرجِف أم يرجف؟ ... بقلم : سالم الفلاحات
بوش مُرجِف أم يرجف؟ ... بقلم : سالم الفلاحات بوش مُرجِف أم يرجف؟ ... بقلم : سالم الفلاحات

بوش مُرجِف أم يرجف؟ ... بقلم : سالم الفلاحات

حسب محطة الـ«بي بي سي» البريطانية فإن بوش القديس اصبح يتلقى الوحي من السماء دون واسطة «فالرب» «ربه وحده» ينفث في روحه اثاماً واجراماً وفواحش يتقرب بها اليه فيقول لنبيل شعث ان الله طلب منه احتلال العراق وافغانستان وتدميرها وتسميمها وتشتيت سكانهما.. وقال له بالحرف الواحد: جورج ضع حداً للتسلط في العراق وافغانستان. والآن اشعر مجدداً برسالة «الرب»: وفِّرْ للفلسطينيين دولة وللاسرائيليين أمناً في الشرق الاوسط وسأفعل ذلك.
وعنه انه قال في الاسبوع الماضي ان الارهابيين يعدون لامبراطورية اسلامية من الاندلس الى اندونيسيا وانظر لاشتراك حروف الالف والنون والدال في طرفي حدود الامبراطورية.
وجاء عنه بما يصل حد التواتر انه قال قبل ما يزيد على سنة ان الحرب التي يخوضها الآن في الشرق الاوسط هي حرب صليبية مقدسة ولعل اجزاء اخرى من الوحي المقدس لا يُطلِعُ عليه الا خاصته وسيذيعها في الوقت المناسب ليتمكن الناس من متابعة الوحي وفهمه والعمل به.
نعم يا بوش ان الانسان ان عاش في جو مفعم بالتضليل والاكاذيب والخزعبلات وكان له ملهمون ومعلمون ومرشدون وبخاصة من اليهود الذين سبق لهم ان كتبوا الكتاب بأيديهم «ثم يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله». من يعش في هذه الاجواء فقد يصل الى حالة انفلات العقل والوعي فيردد ما يقولون والجزء الثاني من التشخيص ان الانسان ان غرق واشرف على الهلاك سواء غرق في الماء او غرق في الدم في العراق اوغرق في الكذب بادعاء الديمقراطية وتنمية الحرية فيمكن ان يهلوس وله ان يقول ما يشاء ويردد ما في العقل الباطن الذي كان يتحدث به مع خواصه او ملهميه من بني صهيون اتباع «يهوه».
ونحن في المشرق العربي والاسلامي اذ نرقب حالة التردي هذه التي وصل اليها قائد اقوى دولة في العالم اليوم، يهتز امام بقايا دولة مدمرة يطاردها بعض افراد الشعب بلا دبابات ولا طائرات يمكن ان نقول ما يلي: فاما ان القوم جميعاً يرجفون ويرتجفون وترتعد فرائصهم من هول ما رأوا من شعوب العالم الاسلامي المقهورة في العراق، افغانستان، الشيشان، كشمير فلمسوا الحقيقة المرة بالنسبة لهم وهي ان الغد لأمة الاسلام حتى وان كانت ضعيفة مستضعفة متفرقة اليوم فإن فجرها بدأ بالظهور وعما قريب سيعلو شأنها وتتواصل دورة حضارتها الاولى فلا بد من ايقاف هذا المشروع بكل السبل الممكنة.
ولاسيما ان هذه القراءة صحيحة تماماً في جزئها الاول وهي متوافقة تماماً مع النقل الصادق، والعقل الواعي فالله قال «هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون».. «ولو كره الكافرون».
فإن دين الاسلام لم يظهر بعد على الدين كله وسيظهر بإذن الله ومصداقاً لوعده والعقل والتجربة وسنة الكون تؤيد ذلك فما كان لحضارة او «مدنية» عرجاء بقدم واحدة ان تستمر وتستقر والمرشح لدورة الكون الحضارية هو الاسلام وان كان اهله غير مؤهلين تماماً الآن ولكن مع اليوم غداً ومع العسر يسرا».
لكن الجزء الآخر غير الصحيح هو التخويف والارجاف والافتراء على الامبراطورية الاسلامية حال قيامها وتخويف اوروبا والشعب الامريكي والعالم وحتى جهلة المسلمين منها والصحيح انها ان قامت وستقوم بعون الله فسيعم خيرها الارض كل الارض والبحر والفضاء وستعم الناس كل الناس بعلمها المبصر ورحمتها الواسعة وعدلها الاشمل وأمنها المستقر وخلقها الراقي الذي ينتفع به المسلم وغير المسلم سيما وقد كانت هذه حقيقة عاشت على الارض قروناً وقد شهدت لها الدنيا ودونت اوروبا هذا التاريخ ويعترف بعض مؤرخيها به.
انهم يرتجفون ويصيبهم الهلع ويرهبون شعوبهم ويختلقون الكذب ويعترفون به احياناً وكما قال كولن باول حول كذبته الكبرى في العراق اسلحة الدمار الشامل.. وهم يرجفون ويختلقون التهم ليرموا بها الغير والله يقول: «واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها اباءنا والله امرنا بها قل ان الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون» وان كان من رب اوحى لبوش فهو شارون واللوبي الصهيوني ليس غير لو اراد ان يقول الحقيقة وان كان لا يعلم فنحن نعلم.
المصدر /http://anon.free.anonymizer.com/http://alshaab.com
17/10/2005

أضف تعليق