هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (23) حول الاعتداءات الآثمة في كربلاء والكاظمية
بيان رقم (23) حول الاعتداءات الآثمة في كربلاء والكاظمية بيان رقم (23) حول الاعتداءات الآثمة في كربلاء والكاظمية

بيان رقم (23) حول الاعتداءات الآثمة في كربلاء والكاظمية

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله واصحابه ومن والاه. وبعد:
في أسوء ما يمكن أن يوحي به الشيطان لجنوده، قام شذاذ ممن فقدوا معاني الانسانية، باستهداف أبناء وطننا من زوار سيدنا الحسين في كربلاء، وسيدنا موسى الكاظم في بغداد، ولعمرنا هذا ما كنا نخشاه، وقد سبق أن حذرنا من وقوعه في هذه الأمكنة وهذا اليوم في بيان سابق، لأن المتابع الدقيق لأحداث الاغتيالات السابقة لا يخالجه الشك في أنها مصممة ببراعة لإثارة الفتن الطائفية في هذا الوقت العصيب الذي يمر به قطرنا.
  إننا نشك أن يقوم بهذه الأدوار مسلمون، لأن من يستهدف هذه الأماكن الطاهرة، وهذه الأرواح البريئة، في مثل هذه المناسبة، ليس من الإسلام في شيء، ولا يمكن لمفاهيم الإسلام أن تكون قد خالجت قلبه.
  إن هيئة علماء المسلمين إذ تشاطر إخواننا الزائرين آلامهم وغضبهم وأحزانهم، وترى أن المصاب مصاب العراقيين جميعاً، تدين هذه الجرائم النكراء، وتسأل الله أن يلحق بفاعليه الخزي والعار في الدنيا، والعذاب والجحيم في الآخرة، وتحمّل -في الوقت نفسه- قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة، حين نسفت كل مؤسسات الحماية الوطنية، ولم تف بالتزاماتها الدولية كقوة محتلة لتوفير الأمان لهذا الشعب المظلوم.
وثقتنا بالتالي في أبناء شعبنا كبيرة ألا يسقطوا في منزلقات الفتن، وألا يخدعوا بمكر الشيطان.
  تغمد الله أبناءنا البررة ممن قضوا نحبهم في تلك الأمكنة الطاهرة بالرحمة، واسكنهم فسيح جناته، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
10/محرم الحرام/1425هـ
2/آذار/2004م

أضف تعليق