هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (22) حول اغتيال العلماء واستهداف المساجد
بيان رقم (22) حول اغتيال العلماء واستهداف المساجد بيان رقم (22) حول اغتيال العلماء واستهداف المساجد

بيان رقم (22) حول اغتيال العلماء واستهداف المساجد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن والاه. وبعد:
فإن هيئة علماء المسلمين تنبه مرة أخرى على أن اغتيال العراقيين الأبرياء من علماء دين ومثقفين وغيرهم واستهداف المقدسات ودور العبادة، من الأعمال الإجرامية التي يأباها الشرع والعرف والطبع الإنساني السليم، وهي من الأعمال (الخيانية) في ظل هذا الظرف العصيب الذي يمر به بلدنا العزيز، ويقصد منها تأجيج نار الفتنة بين أبناء الشعب الواحد والدين الواحد، تمهيداً لحرب أهلية تسعى إليها قوى خارجية وداخلية لحسابات خاصة بها، أصبحت مكشوفة ومفضوحة لا تحتاج إلى بذل جهد في محاولة معرفة أهدافها ونواياها؛ لا سيما بعد أن حاولت بعض الأطراف السياسية إذكاءها باعتماد اسلوب التحذير من احتمال وقوعها. وهذا ما تؤكده الحملة الأخيرة المسعورة التي ذهب ضحيتها عدد كبير من أبناء العراق الأبرياء من علماء دين وأطباء وموظفين كبار وغيرهم، ومنهم وعلى سبيل المثال: الشيخ ضامر سليمان الضاري والدكتور مصطفى المشهداني في مدينة الحرية. وكذلك استهداف جامع سعد بن أبي وقاص في مدينة الفلوجة الاسبوع الماضي من قبل قوات الاحتلال وتدمير بابه الرئيس واقتحام حرمه ومنزل إمامه والعبث بمحتوياته وإهانة المصحف وتدنيس عمائم طلبة العلم فيه.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق تؤكد مرة أخرى على أن هذه الأعمال الاستفزازية لن تنال من صبر العراقيين ولن تؤثر على ثقتهم بضرورة استقلال العراق ووحدة أرضه وشعبه.
وتحث الهيئة أبناء العراق جميعاً على الحذر من المخططات الماكرة، لتفويت الفرصة على من يرومون من ورائها الشر للوطن وابنائه.

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
7/محرم الحرام/1425هـ
28/شباط/2004م

أضف تعليق