هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (19) حول عدم اعتبار الاسلام مصدراً رئيسياً للتشريع
بيان رقم (19) حول عدم اعتبار الاسلام مصدراً رئيسياً للتشريع بيان رقم (19) حول عدم اعتبار الاسلام مصدراً رئيسياً للتشريع

بيان رقم (19) حول عدم اعتبار الاسلام مصدراً رئيسياً للتشريع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد:
ففي خطوة تحمل في طياتها أكثر من علامة استفهام، صرح السفير الأمريكي ممثل دولة الاحتلال في العراق: أنه لن يسمح أن يقوم القانون المؤقت الذي يجري اعداده على اعتبار الاسلام المصدر الرئيسي للتشريع.
ونسجل هنا: إن اعتبار الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع لا يعني أن ينقلب البلد إلى دولة دينية، بل يعني أن ينطلق فقهاء القانون في النظر والاجتهاد من الثوابت الإسلامية، وهذا يتلاءم مع ظروف بلدنا في هذه المرحلة.
وفي ضوء ذلك، يسأل أبناء شعبنا: من منح السفير الأمريكي تفويضاً ليرسم لهم ملامح القانون الذي ينظم شئون حياتهم، ولماذا يمارس الأمريكيون دور النظام الذي أسقطته قواتهم في فرض الفكر على الشعب بطريقة تنفر منها الطباع السليمة، وهل غاب عن بالهم أن مصادرة الحرية تختلف عن مصادرة الفكر، فانهم بقوة السلاح قد يستطيعون أن يسلبوا حرية الإنسان، لكنهم بالسلاح نفسه لا يزيدون فكرة الإنماء ورسوخاً.
يجب أن يعلم من يهمه الأمر أن هذا الاعتبار مطلب جماهيري يتفق عليه الجزء الأعظم من أطياف شعبنا العراقي، ولا يحق لأحد تجاهله، ويوم يصدر القانون غير متضمن له، فلن يحظى بثقة الشعب العراقي، وان فرضه بالقوة لن يضفي عليه شرعية، بل سيتوجه الناس إليه بمزيد من البغضاء والكراهية.
وفي كل الأحوال، لا مكان للديمقراطية الغربية على أرضنا، ما دامت بعيدة عن ثوابتنا الدينية والعرفية، ويوم يريد الغربيون أن يمنحوا شعوبنا ديمقراطيتهم، فعليهم أن يعيدوا تصميمها على نحو يلائم وضعنا، وإلا يسلكوا مسلك النظم الدكتاتورية في فرضها على الشعوب.

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
28/ذو الحجة/1424هـ
19/شباط/2004م

أضف تعليق