هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (15) حول تصرفات بعض الشرطة العراقية
بيان رقم (15) حول تصرفات بعض الشرطة العراقية بيان رقم (15) حول تصرفات بعض الشرطة العراقية

بيان رقم (15) حول تصرفات بعض الشرطة العراقية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن والاه. وبعد:
  فإن هيئة علماء المسلمين في العراق تتابع بقلق شديد ما يرتكبه كثير من أفراد الشرطة العراقية، من أخطاء في حق الشعب العراقي، يأباها الدين والشرف والوطن، فمنهم من يجند نفسه للعمل واشياً لصالح قوات الاحتلال، ويفتري على الناس زوراً وظلماً، ليحظى بمباركة من منحه الفرصة للعمل في هذا السلك، ومنهم من يستغل موقعه، ليستنزف أموال المواطنين بالرشاوى الباطلة، ومنهم من يرتضي لنفسه أن يكون أداة طيعة في يد المحتل، يتبعه في كل رغباته وهواه، وينسى أصوله الوطنية.
  وإن من أفدح ما يجنيه هؤلاء، أن يوجهوا أسلحتهم إلى أبناء بلدهم، يطلقون النار في صدورهم، نيابة عن قوات الاحتلال.
  إن ما حدث أمس لإخواننا أبناء العمارة، وأبناء الشطرة، الذين جاءوا متظاهرين، يطالبون بحقوقهم في توفير فرص عمل لهم، وهم ممن ذاقوا المُرَّ في عهد النظام السابق المستبد، ولم يجدوا بعده في ظروف الاحتلال إلا ما هو أسوء، ثم سقوط عدد منهم قتلى، وهم عزّل، على أيدي الشرطة العراقية، لهو عمل فظيع، يمثل اعتداء على العراقيين جميعاً، وعلى من ارتكب هذا الإثم أن يعلم أن أبناء العراق لن ينسوا فعلته هذه، وإن قصاص الله سيطاله عاجلاً أم آجلاً.
  إن هيئة علماء المسلمين في العراق توجه نداءها إلى أفراد الشرطة العراقية كافة، في شمال العراق ووسطه وجنوبه، أن تلزم حدودها في أداء الواجبات، المفضية إلى خدمة الوطن حصراً، وألا تتجاوز ذلك إلى إلحاق الأذى به وبأهله، فذلك خيانة للأرض، وليس ثمة أعظم من إثم الخيانة.
  والمتابع يجد أن هناك فصائل كثيرة من الشرطة تقوم بواجباتها في هذه الحدود، وتقدم خدماتها لأبناء البلد في هذه الظروف الصعبة، على نحو يدعو إلى احترامهم وتقديرهم، ويأبى –في الوقت ذاته- على نفسها الخيانة، مهما كان الثمن غالياً.
فليكن هؤلاء أسوة، وليحذر المنحرفون من عذاب الله سبحانه.

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
/ذي القعدة/1424هـ
/كانون الثاني/2004م

أضف تعليق