هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (13) حول ذكرى تأسيس الجيش العراقي
بيان رقم (13) حول ذكرى تأسيس الجيش العراقي بيان رقم (13) حول ذكرى تأسيس الجيش العراقي

بيان رقم (13) حول ذكرى تأسيس الجيش العراقي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين. وبعد:
في الثامن والعشرين من ربيع الثاني من عام 1339هـ الموافق 6/كانون الثاني/1921م، أسس الجيش العراقي. وكان خلال مراحل نموه وتطوره قوة وتسليحاً بمثابة صمام الأمان لحماية أمن العراق وأمن الأمة العربية والاسلامية فقد كان له الدور البارز في معالجة كافة الاضطرابات الداخلية على اختلاف أنواعها ومصادرها ودوافعها وساهم مساهمة فعالة في بناء هذا البلد. وهو الذي أنقذ بغداد من فيضان مدمر عام 1954م، وعلى الصعيد الخارجي فإن مساهماته في درء الأخطار التي واجهت الأمة العربية والاسلامية أمر لا يستطيع أحد انكاره بعد أن روت دماء بنيه ثرى مصر والاردن وسوريا وفلسطين خاصة في الصراع الدامي مع الكيان الغاصب. وما يزال ثرى هذه البلدان تضم رفات ابنائه الشهداء.
لكن هذا الجيش تعرض لهزات عنيفة استهدفت دوره المشرق هذا، فعلى مر السنوات السابقة صفيت نخبة العسكرية الكفوءة والنزيهة بسبب الاهواء والتطاحن السياسي وتم استبدال هذه النخب بعناصر غير كفوءة يشك في ولاءها للعراق وللقضية العربية والاسلامية وكان من بين هذه الهزات اقحامه في صراعاعت اقليمية ليس لها هدف ولا يعرف لها تفسير سوى الاستهداف الذي ذكرناه حتى جاءت قوات الاحتلال والمصلحة اسرائيلية أمريكية صرفة فعمدت إلى الاعلان عن إلغاء هذا الجيش.
إن هذه الخطوة تذكرنا بما نشرتة مجلة (كيفو نيم) الاسرائيلية عام 1982م نقلاً عن مخطط أعلنته المنظمة العالمية الصهيونية في القدس جاء فيه على لسان أصحابه: ((تفتيت العراق وسوريا إلى مناطق تحدد على أساس عنصري أو ديني يجب أن يكون هدفاً ذا أولوية بالنسبة لنا على الأجل الطويل وأول خطوة لتحقيق ذلك هو تدمير القوة العسكرية لتلك الدول، أما العراق فهي غنية بالبترول فريسة للصراعات داخلية وسيكون تفككها بالنسبة لنا أهم من تفكيك سوريا لان العراق على الأجل القصير أخطر تهديد لاسرائيل)).
هذه هي الحقيقة المرة التي يجب على ابناء الشعب أن يتفهومها جيداً.
إن عادة تشكيل هذا الجيش ضرورة وطنية ينبغي الاسراع فيها وان تتم على أسس وطنية وحضة وأن ما يحاول الأمريكيون فعله من تأسيس هذا الجيش على وفق نسب طائفية أو عرقية مرفوض جملة وتفصيلاً لانه بهذه الصيغة سيكون هشاً وعرضة للانقسام في أي لحظة وهو بالتالي لا يخدم سوى الأهداف الستراتيجية لاصحاب هذه الفكرة فضلاً عن انه لايوجد جيش في العالم مشكل على هذا الاساس.
اننا نذكر ابناء شعبنا على ضرورة المطالبة بالحقوق الوطنية وعدم السماح لأي جهة مهما كانت أن تعبث بها. والله الموفق.

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
14/ذي القعدة/1424هـ
6/كانون الثاني/2004م

أضف تعليق