هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (12) حول قانون منع الرموز الدينية في فرنسا
بيان رقم (12) حول قانون منع الرموز الدينية في فرنسا بيان رقم (12) حول قانون منع الرموز الدينية في فرنسا

بيان رقم (12) حول قانون منع الرموز الدينية في فرنسا

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. وبعد:
  فقد تنامى لمسمع المسلمين جميعاً، ما تعزم عليه الإدارة الفرنسية من أصدار قانون منع الرموز الدينية، الذي يقضي- فيما يقضي فيه- بحظر إرتداء الحجاب الإسلامي على المسلمات في فرنسا، ممن يعمل في الدوائر الرسمية.
  وقد لقيت هذه الخطوة نقوداً لاذعة للدولة الفرنسية، لما فيها من اعتداء على الحرية الدينية المقرة في كل الديانات والأعراف والقوانين، فضلاً عن كونها خرقاً لمبادئ العلمانية نفسها.
  وتبنى حملة النقد هذه، علماء شريعة، ورجال دين، وسياسيون، وعلماء أجتماع، وشخصيات شتى من جميع أنحاء العالم.
  وأن هيئة علماء المسلمين في العراق تشاطر هؤلاء جميعاً الراي فيما ذهبوا إليه، وتدعوا الإدارة الفرنسية الى الاستجابة إلى هذه الأصوات، والتريث في سن هذا القانون، وإبقاء الصلة قائمة بينها وبين العالم الإسلامي،لاسيما بعد أن فقد هذا العالم ثقته تماماً بالولايات المتحدة الأمريكية، لموافقة العدوانية تجاهه والمنحازة لإسرائيل سياسة وثقافة.
  وفي كل الأحوال، فليس غريباً أن تصدر هذه الخطوة من فرنسا فهي دولة ليست بمسلمة، ولها نظرتها الخاصة بالعلمانية التي تبنتها نظاما يحكم مسيرتها، إنما الغريب أن ينبري شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي في لقائه وزير الداخلية الفرنسي يوم الثلاثاء المنصرم بالقول: من حق فرنسا إصدار قانون يحظر الحجاب وأن الحجاب أمر ثانوي.
  وهذا-على ما يبدو- الدعم المعنوي الذي كانت المحجبات في فرنسا ينتظرنه من شيخ الأزهر!!
  إن كل ملم بمبادئ الإسلام يعلم جيد أن الحجاب فيه ليس أمر ثانويا، بل هو فرض، لا مندوحة عنه، نص عليه القرآن الكريم صراحة، وأكدته السنة النبوية الصحيحة، وعلماء المسلمين- سلفا وخلفا- متفقون على ذلك.
  إن تصريحات شيخ الأزهر بهذا الصدد- للأسف الشديد- تتجاهل الأصل الشرعي للحجاب، ويغلب عليها الطابع الدبلوماسي، القائم على المجاملة، وهو أمر غير مقبول في مثل هذه القضية، ومثل هذا الموقف، وأنه- اليوم- مدعو الى إصلاح ما بدر منه، فإن الدين أمانة، ومن في موقعه لا يحسن به تجاهل الأمانة.
والله من وراء القصد.

هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
/ذي القعدة/1424هـ
/كانون الثاني/2004م

أضف تعليق