هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (11) حول مداهمة جامع أم الطبول
بيان رقم (11) حول مداهمة جامع أم الطبول بيان رقم (11) حول مداهمة جامع أم الطبول

بيان رقم (11) حول مداهمة جامع أم الطبول

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن والاه. وبعد:
  فإن قوات الاحتلال تسعى بكل ما أوتيت من قوة- لاستئصال جذور المقاومة الوطنية ضدها، ولكنها ترتكب- كل يوم- من الأخطاء ما يدفع بهذه المقاومة، لتتسع دائرتها، وتزداد شراسة وعنفا.
  وإن من أفدح أخطائها قيامها بمداهمة مساجد أهل السنة من أهل هذا البلد خاصة، واعتقالها لائمتهم وخطبائهم، بناء على وشايات مغرضة، معروفة الأهداف، يقدمها لهم من باع الوطن وخان ترابه.
  لقد قامت قوات الاحتلال في الأمس بمداهمة جامع أم الطبول، وبصحبتها ملثم يخفي وجهه الخائن، واعتقلت إمامه وخطيبه، وعدداً ممن عرفوا بأعضاء الهيئة العليا للأفتاء والدعوة..ولم تأبه هذه القوات لحرمة المسجد فوطأتها بأقدامها وللمصاحف الشريفة فبعثرتها، ولا للعمائم فرمتها على الأرض.
  إنها تثير غضب المسلمين، وتهين رموزهم، وتنسى أن المساس بهذه الرموز لن يسكب على النار ماء.
  لقد أعتقلت هذه القوات حتى هذه اللحظة، مايزيد على ثلاثين إماماً وخطيباً من أهل السنة، وفي الأسبوع المنصرم وحده، أعتقلت ثلاثة من الأئمة والخطباء، في حملة جنوبية، لا نجد لها تفسيراً مقبولاً، فالذين تم أعتقالهم ليس لهم صلات معروفة بالمقاومة، فيما نعلم من شأنهم، بل إن بعضهم يصرح بضرورة أعتماد المقاومة السلمية، وهذا مؤشر على أن وراء هذه المداهمات أغراضاً أخرى غير التي يتم الأعلان عنها.
  أننا نحذر قوات الاحتلال من عواقب هذه الأخطاء، ونطالبها بالأفراج الفوري عن المعتقلين، ونقدم لها النصح بالا تغترر بقوتها، فإن أخشى ما نخشاه أن يندفع الشعب العراقي- نتيجة لسياساتها الخاطئة- إلى إنتفاضة عارمة، يكون ثمنها غاليا من الطرفين، ومثلها إنها حريصة على جنودها، فإننا حريصون كذلك على أبناء شعبنا.
  وإننا نحذر كذلك الوشاة الخائنين، ممن يعين- ظلما وعدوانا- على أعتقال هذه النخب الفاضلة، من الرموز الدينية، من أسوء مصير ينتظرهم في الدنيا والآخرة ،((وأن الله لا يهدي كيد الخائنين)).


هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
/ذي القعدة/1424هـ
/كانون الثاني/2004م

أضف تعليق