هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (10) حول اعتقال صدام حسين
بيان رقم (10) حول اعتقال صدام حسين بيان رقم (10) حول اعتقال صدام حسين

بيان رقم (10) حول اعتقال صدام حسين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين. وبعد:
فقد اجرت هيئة علماء المسلمين في العراق مشاورات طارئة حول ما استجد من أحداث تخص إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق من قبل قوات الاحتلال، الذي وقع حسب ادعائها مساء يوم السبت 20/شوال/1424هـ الموافق 13/كانون الاول/2003م.
وتعلن الهيئة بهذا الصدد: إن هناك حقيقة لا يختلف عليها أحد، وهي: ان الرئيس العراقي السابق ارتكب أخطاء كبيرة أخطاء كثيرة، بالغة الخطورة والاضرار، في حق الشعب العراقي، على مستوى الأفراد والجماعات والدولة.
وبهذا الاعتبار فان جميع أطياف مجتمعنا متفقون على ان في نهاية حكمه مصلحة للبلاد والعباد، لكن هناك غصة في الحدث، فالذي قام بهذا الصنيع قوات موصوفة –دولياً- بكونها قوات احتلال، وقد سبق لهذه القوات أن أنتهكت حرمة البلاد –ولا تزال- وأذلت أهله؛ وعطلت حياة خمسة وعشرين مليون نسمة، وهي لا تتمتع بمصداقية في ما تعرب عنه من ادعاءات؛ هذه الغصة جعلت الجزء الأكبر من أبناء شعبنا يترددون في التعبير عن مواقفهم في هذا الحدث، لان الاسلوب الذي تم به إلقاء القبض على الرئيس العراقي السابق، وما تبع ذلك من مواقف مثيرة للشبه لا يخلو –في تقديرنا- من إهانة للعراق وشعبه، مقصودة أمريكياً. كما إن اظهار الرضا بهذا الحدث يعطي دعماً معنوياً لقوات الاحتلال، ورضاً ضمنياً بكل ما جنته –وتجنيه كل يوم- من أخطاء وإهانات بحق شعبنا، ووهماً قد ينسج في خيال بعض البسطاء من الناس ان هذه القوات هي البديل الأفضل للنظام السابق المستبد، وهذه (منحة) يأبى المخلصون من ابناء الوطن تقديمها لقوات محتلة.
إن هيئة علماء المسلمين في العراق تطالب قوات الاحتلال بان تكون محاكمة الرئيس العراقي على أيدي قضاة عراقيين من أهل الكفاءة والنزاهة، وأن يتم ذلك بعد خروج قواتها من أرض العراق، وتسليمها السلطة للعراقيين بالأسلوب الأمثل، لتكون المحاكمة عادلة ونزيهة، وبمعزل عن الضغوط الأمريكية المتوقعة بهذا الشأن. وترى الهيئة أن يعمم هذا الاسلوب في المحاكمة على بقية أعوان النظام وغيرهم من المعتقلين العراقيين أصحاب الجرائم لتبقى للبلد حرمته وكرامته.


هيئة علماء المسلمين في العراق
المقر العام
24/شوال/1424هـ
17/كانون الأول/2003م

أضف تعليق