هيئة علماء المسلمين في العراق

(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (نزار السامرائي) في محاضرة بعنوان (الجنسية العراقية ومقترح تعديل قانونها)
(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (نزار السامرائي) في محاضرة بعنوان (الجنسية العراقية ومقترح تعديل قانونها) (مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (نزار السامرائي) في محاضرة بعنوان (الجنسية العراقية ومقترح تعديل قانونها)

(مجلس الخميس) يستضيف الدكتور (نزار السامرائي) في محاضرة بعنوان (الجنسية العراقية ومقترح تعديل قانونها)

   الهيئة نت     ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الدكتور (مثنى حارث الضاري) الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق؛ الدكتور (نزار السامرائي) الذي ألقى محاضرة بعنوان: (الجنسية العراقية.. ومقترح تعديل قانونها).


واستهل الدكتور السامرائي محاضرته بتعريفات عامة تتعلق بمصطلح الجنسية وكونها رابطة سياسية وقانونية ومعنوية ما بين فرد ودولته، وينتج عنها حقوق والتزامات متبادلة، فضلًا عن أنها تعد من أعمال السيادة لأي بلد، وتترتب عليها أمور كثيرة من حيث حقوق الأفراد وواجباتهم تجاه دولتهم.


وتناولت المحاضرة محطات تاريخية  مر بها قانون الجنسية في العراق، حيث صدر أول قانون بعد قيام الحكم الوطني في مطلع عشرينيات القرن العشرين، وهو القانون رقم 42 لسنة 1924 لينظم عملية حصول الرعايا الذين كانوا يقيمون فوق الأراضي العراقية يوم إعلان المملكة العراقية رسميًا في 23 آب 1921، وبيّن الدكتور (نزار السامرائي) الأسس التي اعتمد عليها القانون وانطلق في تشريعه منه، مستعرضًا شروط منح الجنسية العراقية، والتعديلات الإضافات التي تمت على القانون طوال العقود الماضية ولاسيما في سنوات: 1936، و1975، و1997، وغيرها.


وبشأن التعديلات التي أجرتها حكومات الاحتلال في العراق على القانون وخاصة ما جاء في قانون رقم (26) لسنة 2006؛ أكّد الدكتور السامرائي أن الإجراءات التي تتخذها حكومة بغداد في هذا الصدد؛ تأتي تمهيدًا لتغييرات كبيرة في خطط إيران، لافتًا إلى أن الاقتراح الذي تقدمت وزارة الداخلية لتعديل القانون المذكور ينسف البناء السياسي والاجتماعي والتركيبة السكانية في العراق، لأن قانون الجنسية في العراق ومنذ قيام الدولة الوطنية الحديثة فيه، كان السياج القانوني الذي يحمي البلاد من أي خرق يخل بروح المواطنة.


وفيما يتعلق بمقترح تعديل قانون منح الجنسية الأخير الذي تقدمت به وزارة الداخلية الحالية في حكومة الاحتلال السابعة؛ والقاضي بمنح الجنسية العراقية لمن أقام سنة في العراق بصرف النظر عن أصوله وعمله وحتى إذا دخل العراق بصورة غير شرعية؛ أكّدت المحاضرة أن هذا المقترح يسعى لتحقيق جملة أهداف لها نتائج على المجتمع العراقي في غاية الخطورة، ومنها: إحداث التغيير السكاني طائفيًا وعرقيًا، فضلًا عن أن الزيادة الحاصلة في سكان العراق والتي شهدها البلد منذ الاحتلال وحتى اليوم تعد زيادة استثنائية ولا مثيل لها بعدما سمحت الحكومات المتعاقبة لآلاف الأشخاص بدخول العراق دون تسجيل جوازات سفرهم كما تجري العادة في كل المعابر الحدودية في العالم، حيث لم يخرج من هؤلاء إلا عدد قليل بينما بقى أغلبهم في العراق ويسعون للتجنس فيه.


وأشار الدكتور (نزار السامرائي) إلى أن الهدف من طرح هذا المقترح لتعديل قانون الجنسية في العراق هو أن ميليشيات الحقد الطائفي تسعى بما وضع تحت سلطتها من سلاح وصلاحية إلى تطبيق مشروعها ذي الأهداف البعيدة التي لا تقتصر على المجتمع العراقي فحسب بل هي خطة في طور التجريب لنقلها إلى الوطن العربي بالتدريج وحيثما تمكنت إيران من مد أذرعها، من خلال الإجهاز على ما تبقى من النسيج الاجتماعي العراقي وتغيير كامل للتركيبة السكانية في البلاد.


وشهدت المحاضرة مداخلات وتعقيبات سلطت فيها الأضواء على ما يجري في العراق في ظل العملية السياسية من تدمير ممنهج، وتغيير قائم على مشاريع ذات توجهات طائفية، تُريد إيران من خلالها أن تكون صاحبة نفوذ أوسع وأكثر امتدادًا في المنطقة.


   الهيئة نت    


ج





أضف تعليق