هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1369) المتعلق بمرور الذكرى السادسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق
بيان رقم (1369) المتعلق بمرور الذكرى السادسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق بيان رقم (1369)  المتعلق بمرور الذكرى السادسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق

بيان رقم (1369) المتعلق بمرور الذكرى السادسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا يتعلق بمرور 16 عاما على بدء الغزو الأمريكي البريطاني على العراق، أكدت فيه استمرار معاناة العراقيين منذ بداية الغزو المشؤوم الذي شنه الغزاة بحجج وأكاذيب واهية أضطروا إلى الاعتراف بزيفها لاحقا، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1369)


المتعلق بمرور الذكرى السادسة عشرة للغزو الأمريكي البريطاني للعراق


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فتمر علينا اليوم ذكرى بدء العدوان على العراق وغزوه، الذي شنته الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وحلفاؤهما؛ بحجج مزيفة ومزاعم مكذوبة لم يثبت لها دليلٌ على أرض الواقع؛ اضطروا لاحقًا إلى الاعتراف بعدم صدقها؛ مخلِّفًا خسائر بشرية هي الأكبر في تاريخ العراق، وآثارًا كارثية على العراق والمنطقة، مازالت تداعياتها مستمرة حتى الآن.


وها هو العراق بعد هذه السنين الطوال مازال غارقًا في دماء أبنائه الذين قاربت أعدادهم مليوني قتيل ومصاب، ومعاناة مئات الآلاف من الأرامل والأيتام، وكثرة مآسيه، ولاسيما تلك التي يعيشها ملايين المشردين والنازحين، فضلًا عن الدمار الشامل الذي طال مؤسساته وبنيته التحتية، واستنفد ثرواته ورهن مقدراته للغرباء.


وعلى الرغم من كل المصائب التي ألمّت بالعراقيين من الغزو العسكري والعدوان الهمجي، فما زالت العملية السياسية تواصل حصاد زرعها الخبيث ونتاجها الفاسد، بعد أن فرضتها الإدارة الأمريكية، ومكّن لها النظام الإيراني ومدها بأسباب البقاء، من خلال تخادمهما في سياق مخطط خبيث وبشع، وما حماية الطائرات الأمريكية للأجواء العراقية خلال زيارة رئيس نظام (الولي الفقيه) الأخيرة للعراق، في مشهد مكرر لزيارة الرئيس الإيراني السابق (أحمدي نجاد) قبل سنوات؛ إلا دليل واضح على ذلك لايقبل اللبس.


وإذ نستذكر هذه الذكرى الأليمة؛ فإننا في الهيئة نؤكد على أنّ مصائب العراق ومحنه ستبقى مستمرة ولن نخرج من دوامة (الاحتلالين) إلا بانتباه العراقيين لما يراد بهم، وإلى خطر ما يحاك ضدهم، ولا يكون ذلك إلا بالتمسك بالثوابت الوطنية بعيدًا عن تبريرات الخور المغطى بذرائع المرونة والواقعية، والوعي التام بمتطلبات مرحلتنا الصعبة والتزاماتها الشرعية والوطنية، والتشبث بحقنا في طرد الاحتلالين، وتحقيق الاستقلال والسيادة التامة على أرض العراق وبناء نظام سياسي عادل باختيار حر لكل العراقيين، وبما يحقق مصالح الشعب الحقيقية، وينهي آثار الغزو والعدوان جميعًا.


ونتوجه أخيرًا بالتحية إلى أبناء العراق جميعًا، بكل أديانهم وأعراقهم وأطيافهم ومذاهبهم، ونبارك لهم صبرهم ومصابرتهم وحرصهم على المطالبة بحقوقهم، وثباتهم على مطالب التحرير والاستقلال والسيادة التامة والعيش بحرية وكرامة. ونذكرهم بأنّ استرداد الحقوق المسلوبة لا يكون بتوسل السارقين ولا الخضوع للمجرمين رجاء إفاقتهم؛ بل بانتزاعها انتزاعًا، بتظافر الجهود والوقوف صفًا واحدًا ضد من يسعى إلى تدمير العراق وخرابه.


  









 


      الأمانة العامة


      12رجب1440هـ


     19/3/2019م 






أضف تعليق