هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1368) المتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الحالية وإيران
بيان رقم (1368) المتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الحالية وإيران بيان رقم (1368)  المتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الحالية وإيران

بيان رقم (1368) المتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الحالية وإيران

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا، يتعلق بالاتفاقيات التي تمت بين الحكومة الحالية وإيران، أدانت به الاتفاقية الظالمة بحق العراق وشعبه، واعتبرتها مقدمة لاتفاقيات أكبر خطرا وأشد إجحافا بحق العراق، وفيما يأتي نص البيان:  


بيان رقم (1368)


المتعلق بالاتفاقيات المبرمة بين الحكومة الحالية وإيران،


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


فقد وقع ما حذرت منه هيئة علماء المسلمين وغيرها من الجهات، من الآثار الخطيرة لزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق وتداعياتها المستقبلية، وقد حصل المحذور فعلًا  بإعلان (مذكرات التفاهم) الموقع عليها من حكومة الاحتلال السابعة في بغداد وولي أمرها ممثل (الولي الفقيه). وبحسب البيان الصادر عن الطرفين بتاريخ (12/3/2019م) بشأن ماتم فيها، يمكن رصد الأمور المهمة الآتية:



  1. تثمين (حكومة الاحتلال السابعة) في بغداد للموقف الإيراني في مساعدته في محاربة الإرهاب وكونه أول المسارعين إلى تقديم الدعم اللوجستي والاستشاري، والوقوف مع الحكومة الحالية في حربها ضد (الإرهاب)!! وفي هذا التثمين تلميع للنظام الإيراني وتغطية لحقيقة أنه صانع الإرهاب الأبرز في المنطقة في الوقت الحاضر، بشكل مباشر عن طريق الحرس الثوري، أو أدواته الحاكمة في العراق، أو بواسطة ميليشياته العاملة في العراق ولبنان وسوريا واليمن.

  2. إشادة الطرف الإيراني بقرار الحكومة الحالية بعدم كونها جزءًا من منظومة العقوبات ضد إيران. وهذا اعتراف صريح بكون المتنفذين في العراق قد جعلوا منه إحدى الأدوات الرئيسة لكسر الحصار على إيران.

  3. جاءت جميع بنود مذكرات التفاهم لتصب بصالح الحكومة الإيرانية على حساب مصلحة الشعب العراقي، وبما يحقق لإيران أهدافًا كبرى وثمرات كبيرة ما كانت تحلم بها، وجنيًا مستمرًا لخيرات العراق في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران، وإبقاء العراق على -الرغم منه- سوقًا مفتوحة بلا ضوابط ولا محددات للصادرات الإيرانية.

  4. تفريط ما يسمى (الفريق التفاوضي العراقي)! بكثير من الحقوق ذات المساس بسيادة العراق وأمنه الوطني، ولاسيما فيما يتعلق باتفاقية الجزائر والبنود المتعلقة بـ (شط العرب)، وما سيترتب عليها من إشكالات مستقبلية تهدد بالتعدي على حقوق العراق الأصيلة فيه وفي غيره.

  5. عدم التطرق للأضرار الخطيرة التي تسبب بها الجانب الإيراني بحق العراق والعراقيين فما يتعلق بقطع الروافد المغذية لنهر دجلة، والتسبب في تلوث المياه في محافظة البصرة، والخسائر الكبيرة الزراعية والبيئية لعدد من المحافظات الأخرى. فضلًا عن تجارة المخدرات القادمة من إيران، والتخريب المستمر والمقصود للقطاعات الزراعية والصناعية في العراق، وغيرها من الأمور التي تهدد العراق ومواطنيه وتفتك بمقومات وجودهم.


وعلى الرغم من كل ماتقدم؛ فإننا نرى الدفاع المستميت للحكومة الحالية وكثير من السياسيين عن إيران، وإبعاد التهم عنها واستهداف كل من يتهمها بنشر الفوضى في العراق، وإشاعة الأخبار الكاذبة عن أن خلاص العراقيين هو بالاتفاقات الاقتصادية والأمنية والسياسية والتعليمية والصحية مع إيران، في الوقت نفسه الذي يتم فيه الوقوف ضد اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى، ولاسيما العربية منها.


إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه التفاهمات الظالمة للعراق أرضًا وشعبًا والموطئة لاتفاقيات لاحقة؛ فإنها تعدها باطلة ولا قيمة لها في ظل ظرف غير طبيعي انتزعت فيه كل مقومات الدولة وسيادتها من العراق بالتعاون مع الاحتلال الأمريكي. وتؤكد الهيئة أن الشعب العراقي بكل فئاته ومكوناته الرافضة للهيمنة الاحتلالية الإيرانية، وتسلطها في العراق؛ يعد هذه التفاهمات مقدمات لاتفاقيات (إذعان) هي أشد خطرًا من (اتفاقية الإذعان) الموقعة مع الاحتلال الأمريكة في عام (2009م).














             



                الأمانة الـعامـة


                         9رجـــب1440هـ


                           16/3/2019



 



 



 










 



 


 



 


 
 

أضف تعليق