هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1366) المتعلق بزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق
بيان رقم (1366) المتعلق بزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق بيان رقم (1366)  المتعلق بزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق

بيان رقم (1366) المتعلق بزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا يتعلق بالزيارة التي يجريها الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العراق، وأدانت الهيئة الزيارة غير المرحب بها، التي تأتي استكمال لمخطط الاستحواذ الإيراني على العراق ونهب ثرواته، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1366)


المتعلق بزيارة الرئيس الإيراني إلى العراق


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


ففي الوقت الذي يعاني فيه العراقيون آثار الدمار والخراب والقتل والتهجير والنزوح الذي تسببت به أمريكا وإيران -معًا- بحق الشعب العراقي؛ أقدم الرئيس الإيراني على زيارة العراق برفقة وفد سياسي واقتصادي، كبير يظهر حجم النفوذ الإيراني المهيمن في العراق، الذي لايقل خطرًا عن الاحتلال الأمريكي، بل يفوقه في عددٍ من الجوانب، بحكم بعض العوامل السياسية والاقتصادية والجغرافية.


وقد سبق هذه الزيارة، تصريح للرئيس الإيراني نُشر على موقعه الرسمي، قال فيه: ((لولا الدعم من الجمهورية الإيرانية لسقطت بغداد وإقليم كردستان حتمًا)) وتصريحات أخرى مستفزة؛ في إشارة واضحة لابتزاز حكومة بغداد سلفًا. وتأتي هذه الزيارة وما رافقها من تصريحات، في سياق الرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة لإثبات أن إيران ما تزال تحتفظ بنفوذها المطلق في العراق من خلال حلفائها داخل حكومة (التوافق الأمريكي الإيراني) وخارجها، على الرغم من العقوبات الأمريكية.


وتؤكد الهيئة أن هذه الزيارة هي استكمال لمخطط الاستحواذ الإيراني على العراق ونهب ثرواته، وتكبيله باتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية على حساب مصالح الشعب العراقي، واستفزاز لمشاعر العراقيين الذين سئموا من الهيمنة الإيرانية على بلدهم بكل أوصافها وأشكالها وسياساتها التدميرية، ورعايتها المستمرة للمشاريع الطائفية التي مزقت المجتمع العراقي عبر أدواتها ومنفذي سياساتها، وبتدخلها المباشر سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا، وها هو النظام الإيراني يحاول ترسيخ هيمنته الاحتلالية عن طريق الزيارات المتواصلة لمسؤوليه؛ لقطف ثمار نفوذهم بوساطة الاتفاقيات الجديدة التي يسعون في الجانب الاقتصادي منها إلى رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق من (10) مليار دولار إلى (20) مليار دولار خلال هذه السنة والتي تليها.  


والهيئة إذ تدين هذه الزيارة غير المرحب بها والاتفاقات الموقعة في أثنائها: سياسية كانت أو اقتصادية أو أمنية؛ فإنها تؤكد أن الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني بحق العراقيين، مباشرة أو عبر أدواتها؛ لن تُمحى من ذاكرة العراقيين، وأن محاولة ترسيخ الوجود الاحتلالي في العراق عن طرق الاتفاق مع الحكومة الموالية لها في بغداد؛ لن تخفي حقيقة جرائمه الكبرى بحق العراق وشعبه سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وسعيه المتواصل لتخريب كل عوامل الحياة وأسسها في العراق، وجعله تابعًا لها وسوقًا لتصريف بضاعتها الكاسدة، ومنفذًا لتخفيف الحصار الاقتصادي (المتهاون) عليها.


وتحمل الهيئة النظامين العربي الرسمي والإقليمي، وأدواتهما العراقية، مسؤولية استفحال النفوذ السياسي الإيراني وتوابعه في العراق؛ فبعد أن كان الوجود الإيراني في العراق غير مقبول بأي شكل من الأشكال عند هذين النظامين؛ نجده اليوم يُمدّ بكل أسباب القوة والبقاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال عدم المبالاة أو غض النظر، أو عن طريق استغلال إيران للخلافات العربية البينية.


 














             



                الأمانة الـعامـة


                         4رجـــب1440هـ


                           11/3/2019



 



 



 


 


 
 

أضف تعليق