هيئة علماء المسلمين في العراق

لارتكاب المزيد من الجرائم .. ميليشيات الحشد الطائفي تبني مقرات دائمة في خمس محافظات
لارتكاب المزيد من الجرائم .. ميليشيات الحشد الطائفي تبني مقرات دائمة في خمس محافظات لارتكاب المزيد من الجرائم .. ميليشيات الحشد الطائفي تبني مقرات دائمة في خمس محافظات

لارتكاب المزيد من الجرائم .. ميليشيات الحشد الطائفي تبني مقرات دائمة في خمس محافظات

في خطوة مكشوفة ترمي الى التغطية على الجرائم الوحشية والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها ميليشات الحشد الطائقي ضد العراقيين الابرياء منذ تأسيسها في الثالث عشر من حزيران عام 2014 تحت ذريعة محاربة (تنظيم الدولة)، تواصل القوات الامنية الحكومية منذ ايام حملة لغلق العديد من مقار (الحشد) في العاصمة بغداد تحت مزاعم القضاء على الجرائم والانتهاكات وعمليات الابتزاز التي تمارسها هذه الميليشيات ضد المواطنين.


واكدت الانباء الصحفية التي تتابع ذلك عن كثب ان من ابرز منجزات الحملة الامنية التي تأتي في اطار سياسة ذر الرماد في العيون وتضليل الرأي العام العراقي، اغلاق مقر ما يسمى (لواء ابو الفضل العباس) بزعامة المدعو (أوس الخفاجي) الذي تم اعتقاله في منطقة (الكرادة) وسط بغداد، اضافة الى غلق مقار تابعة الى فصائل أخرى بحجة انها وهمية ولا تتنمي الى تشكيلات الحشد الشعبي .. موضحة ان هذه الحملة ستشمل نحو (100) مقر وهمي في بغداد وعدد من المحافظات.


ويعزو المراقبون أهم اسباب كثرة عدد الفصائل التي تتكون منها ميلشيات الحشد الطائفي إلى الحصول على امتيازات سلطوية وعسكرية في اطار العملية السياسية الحالية، حيث يعد كل من لديه تمويل وتغطية عشائرية، نفسه القائد الذي على الإيرانيين والجيش الحكومي التنسيق معه مباشرة .. مؤكدين ان النظام الايراني يقف وراء تعدد فصائل ميليشيات الحشد الطائفي، لان مصلحته تكمن في دعم هذه الفصائل ماديا ومعنويا لبسط نفوذه وسيطرته عليها.


وبهدف سيطرة هذه الميليشيات المنفلتة التي يدعمها ويموّلها ما يسمى فيلق القدس الايراني بقيادة (قاسم سليماني) تجري الميلشيات المسعورة منذ مطلع العام الجاري، عمليات توسيع وتطوير معسكرات ومقرات الدولة في عهد النظام العراقي السابق، بينها مقرات كانت تابعة لوزارتي التصنيع العسكري، والصناعة والمعادن وأخرى للجيش والاستخبارات، اضافة الى مقرين لمنظمة (مجاهدي خلق) الإيرانية المعارضة التي اضطرت عناصرها الى مغادرة العراق هربا من جحيم الهجمات المسلحة التي تعرضت لها من قبل القوات الحكومية والفصائل المسلحة المرتبطة بالنظام الايراني.


وكشفت الانباء الصحفية، النقاب عن ان هذه الميليشيات تقوم الان ببناء مقرات دائمة لها في محافظات (الأنبار وديالى ونينوى والتأميم وصلاح الدين) اضافة حزام العاصمة بغداد، في اطار خطة انتشار جديدة يجري اعدادها لتكون جاهزة خلال العام الحالي 2019.


واشارت الانباء الى ان تمويل بناء وتأهيل تلك المقرات يتم من خلال موازنة (الحشد) للعام الحالي، والبالغة زهاء الـ(800) مليون دولار، وهي أعلى من موازنة خمس محافظات مجتمعة، مثل الأنبار ونينوى وبابل والمثنى وصلاح الدين .. لافتة الانتباه الى ان تنفيذ هذه المهمة اسندت الى شركات محلية وأخرى إيرانية تعمل في مجال الإنشاءات والتعمير، لتكون بمثابة معسكرات أو قواعد ثابتة للميليشيات تحتوي على أماكن سكن وساحات للتدريب ومستودعات للأسلحة.


ونسبت الانباء الى مسؤول حكومي ـ فضّل عدم نشر اسمه ـ القول: "ان رئيس الحكومة الحالية (عادل عبد المهدي) وافق على تأهيل وتوسيع المقرات التي تعود الى الجيش العراقي السابق وجهاز الاستخبارات وهيئة التصنيع العسكري، وممتلكات أركان النظام السابق كالمزارع والبساتين والأراضي التي تم مصادرتها، اضافة الى مقرين لـ(مجاهدي خلق) في محافظة ديالى" .. مشيرا الى ان شركة إيرانية تقوم الان بتوسيع وتطوير معسكر (أشرف) الذي كان المقر الرئيس للمنظمة الايرانية المعارضة شرقي مدينة بعقوبة، ليكون مقراً رئيسياً لميليشيات الحشد الشعبي.


وأكدت الانباء ان هناك ستة مقرات لميليشيات الحشد الطائفي في محافظة الانبار، ثلاثة منها في مناطق (الكيلو 160، ومنجم الفوسفات، وجمارك الرطبة) واثنان في منطقتي (الكرمة، والعويسات) التابعتين لمدينة الفلوجة، فيما يقع المقر السادس في منطقة (الخمسة بيوت) على الطريق السريع الذي يربط العاصمة بغداد بمحافظة الانبار.


وفي محافظة نينوى هناك خمسة مقرات رئيسية لميليشيات الحشد أحدها بالقرب من مدينة الموصل، والاربعة الأخرى في مناطق (تلعفر، وسنجار، والبعاج، وربيعة)، كما يوجد خمسة مقرات في القصور الرئاسية بمدينة تكريت، وفي قضاءي (بيجي، وبلد) وناحيتي (الصينية، والضلوعية) بمحافظة صلاح الدين، فيما تتركز مقرات الحشد بمحافظة التأميم جنوب غربي مدينة كركوك، وتحديداً في مناطق (جبال حمرين، وأم الخناجر، والرياض، وقرى الحويجة، والدبس).


واشارت الانباء الى ان أحدث الجرائم التي اقترفتها مليشيات الحشد الشعبي قبل أيام، إعدام طفل لا يتجاوز الحادية عشرة من عمره رميا بالرصاص في محافظة ديالى، حيث أظهرت الصور التي تم بثها، أفراد تلك المليشيات المجرمة وهم يعذبون الطفل الذي كان مقيد اليدين قبل ان يطلقوا النار عليه ويردونه قتيلا.


ووفقا لاحدث تقرير اصدرته منظمة (هيومن رايتس ووتش) المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، أكدت المنظمة ان مليشيات الحشد الطائفي المتحالفة مع القوات الأمنية الحكومية واصلت خلال الاشهر الاخيرة ارتكاب الجرائم والانتهاكات الصارخة في المناطق السنية بهدف إجبار السكان على ترك منازلهم، أو خطفهم وإعدامهم ميدانيًا في كثير من الأحيان .. موضحة ان من أبرز تلك الجرائم، مقتل عدد كبير من المدنيين في محافظة ديالى، وحرق القرى والمزارع وسرقة العشرات من المنازل.


بدورها، اتهمت منظمة العفو الدولية، ميليشيات الحشد الشعبي باعدام العشرات من المدنيين، وارتكاب جرائم التنكيل الطائفي والتهجير القسري بالمحافظات السنية في اطار سياسة التغيير الديموغرافي التي تنتهجها تلك الميليشيات المدعومة من النظام الايراني .. معيدة الى الاذهان المجزرة البشعة التي ارتكبتها تلك الميلشيات في منطقة (بروانة) بمحافظة ديالي والتي ذهب ضحيتها أكثر من (90) شخصًا.


ونتيجة لما تقدم، لم يبق هناك من يشكك بان الاهداف الرئيسية التي رسمها نظام ولاية الفقيه في ايران لميليشيات الحشد الطائفي، هي تدمير الشعب العراقي وتفكيك لحمته المجتمعية من خلال تنفيذ جرائم الاختطاف والقتل والتهجير القسري، وخير دليل على ذلك قرار المدعو (أبو مهدي المهندس) نائب رئيس ما تسمى هيئة الحشد الشعبي، وخادم (قاسم سليماني) المطيع مؤخرا بفتح وحدة تسمى (التبليغ الديني) في أعالي الفرات بمحافظة الأنبار وهو ما أثار مخاوف السكان الذين بدأوا يتساءلون باستغراب عن مغزى تلك (الوحدة) واهدافها الحقيقية!!؟؟؟، وما هي علاقة ميليشيات الحشد بتنظيم محاضرات دينية وأنشطة ذات صبغة طائفية مقيتة؟.


وكالات +    الهيئة نت    


ح


أضف تعليق