هيئة علماء المسلمين في العراق

اعادة الانتشار الامريكي في العراق يكشف هزالة مصطلح السيادة وولاء الساسة لايران
اعادة الانتشار الامريكي في العراق يكشف هزالة مصطلح السيادة وولاء الساسة لايران اعادة الانتشار الامريكي في العراق يكشف هزالة مصطلح السيادة وولاء الساسة لايران

اعادة الانتشار الامريكي في العراق يكشف هزالة مصطلح السيادة وولاء الساسة لايران

لم نبتعد طويلا عن زمن احتلال العراق الذي لا تزال مشاهده الاولية حاضرة في ذاكرة حتى من بلغ العشرين عاما او اقل، فالجميع يدرك تماما ان المشاركين في العملية السياسية الحالية هم صنيعة المحتل الذي ادخلهم الى قصور المنطقة الخضراء وسلمهم مقاليد السلطة.


ان الغريب في مشهد السياسة الحالي هو ان اعوان المحتل صاروا مقاومين، وعملاء القوات المحتلة اصبحوا يهددونها بعد ان علموا انها ممكن ان تهدد موطن ولاءهم (ايران)، دون ان يشرحوا للعراقيين كيف جاء الرئيس الامريكي (دونالد ترامب) الى العراق وزار جنوده في قاعدة (عين الاسد)، دون علم حكومة الخضراء الا بعد مغادرته تلك القاعدة، فأين مصطلح السيادة في نظر هؤلاء المسؤولين الذين هم اقل من (نعل) في بسطال الجندي الامريكي.


وكانت الانباء الصحفية قد نقلت عن (ترامب) قوله في تصريح ادلى به مؤخرا: "انه من المهم إبقاء قاعدة امريكية في العراق تمكن واشنطن من مراقبة ايران"، كما قال خلال زيارته للقاعدة المذكورة نهاية العام الماضي:"إن الجيش الامريكي سيبقى هناك طالما كان ذلك ضروريا، بصرف النظر عن طلب بغداد".


وفي رد خجول، قال رئيس الحكومة الحالية (عادل عبد المهدي): "ان حكومته ترفض استخدام الاراضي العراقية من قبل اي دولة ضد دولة اخرى، وان القوات الامريكية لا تمتلك اي قاعدة عسكرية في البلاد وتواجدها استشاري فقط"، حيث جاء هذا التصريح الذي وضع (عبدالمهدي) بين مطرقة الاحتلال وسندان الولاء الايراني، ارضاء لملالي طهران.


ثم يعود (عبد المهدي) ليقول: "انه حصل على ضمانات من الحشد الشعبي بعدم التعرض للقوات الامريكية المتواجدة في البلاد، فيما اكدت مصادر داخل الحشد بان فصائله قدمت تعهدات لرئيس الوزراء بعدم استهداف القوات الامريكية، فيما زعم (قيس الخزعلي) زعيم (عصائب اهل الحق) بان دولته مستعدة لتدمير القوات الامريكية على اراضيها اذا لم تمتثل واشنطن لمطلب المشرعين المحليين عند اتخاذهم قرارا بمغادرتها البلاد، بالرغم من انتشار صور الجنود الامريكان وهم يتجولون في شوارع الموصل وبغداد، ووجودهم المكثف في قاعد (عين الاسد) بمحافظة الانبار، ورغم مقتل اكثر من (30) فردا من مليشيات الحشد الشعبي بضربة جوية امريكية.


واتساقا مع مواقف الساسة والمرجعيات الشيعية في العراق، وصف (بيجن زنغنه) وزير النفط الايراني العقوبات الامريكية المفروضة على طهران بانها أقسى من الحرب العراقية ـ الايرانية التي استمرت ثماني سنوات .. زاعما بان بلاده لن تسمح للولايات المتحدة بوقف صادراتها النفطية، وكأن هناك توجيهات من مصدر واحد الى اتباع ايران في الداخل والخارج برفض تلك العقوبات بالرغم من ان واشنطن هي التي اعطت طهران الضوء الاخضر لتدمير العراق عن طريق مليشياتها المسعورة.


من جانبه، اكد (محمد الحلبوسي) رئيس مجلس النواب الحالي ان المجلس تلقى طلبا لإعادة تنظيم وجود القوات الامريكية في العراق، وان المجلس سيعمل بالتنسيق مع (عادل عبد المهدي) لمعرفة الحاجة الفعلية للقوات الاجنبية، ليرد بعدها الرئيس الحالي (برهم صالح) بأن (ترامب) لم يطلب إذنا من العراق بشأن تواجد القوات الامريكية على الأراضي العراقية لمراقبة ايران .. فاضحا ادعاءات زملائه السياسيين برفض الوجود الامريكي.


 بدوره اعترف ما يسمى (ائتلاف النصر) الذى يتزعمه رئيس الحكومة السابقة (حيدر العبادى) بأن استدعاء القوات الامريكية الى العراق تم من قبل حكومة (نورى المالكى) في الرابع والعشرين من حزيران عام 2014، اثر دخول (تنظيم الدولة) الى  عدد من المحافظات، حيث عزا (المالكي) اسباب ذلك الاستدعاء الى اتفاقية الاطار الاستراتيجى بين العراق وامريكا، وهي اتفاقية الاذعان التي ستبقى الحامي للوجود الامريكي في العراق، رغم مهاترات السياسيين وادعاءاتهم الزائفة بشأن السيادة، الى ان تنقلب الطاولة عليهم، ويستعيد العراق سيادته الحقيقية وكرامته بتضحيات رجاله الاصلاء.


   الهيئة نت    


س


أضف تعليق