هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1360) المتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق
بيان رقم (1360) المتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق بيان رقم (1360)  المتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق

بيان رقم (1360) المتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق

أصدرت هيئة علماء المسلمين، بيانًا يتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق، واستفزاز مشاعر العراقيين بالأفعال التي قام بها وزير خارجية طهران، وصمت الحكومة الحالية عنها، وفيما يأتي نص البيان: 


بيان رقم (1360)


المتعلق بالصراع بين النفوذين الأمريكي والإيراني في العراق


 


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


 


فيومًا بعد آخر تنكشف حقيقة كون العراق هو ساحة صراع قوى دولية وإقليمية وإرادات خارجية بعيدًا عن مراعاة مصالح العراق وشعبه؛ فقد شهد الأسبوعان الأخيران نشاطًا ملحوظًا وزيارات مكثفة لشخصيات سياسية أجنبية للعراق، تبعت (الدخول الخاطف) للرئيس الأمركي في زيارة قواته في العراق بدون علم الحكومة الحالية؛ فقد زار العراق وزير الخارجية الأمريكي وتبعه وزير الخارجية الإيراني ثم الفرنسي وغيرهم، واتخذ السفيران الأمريكي والإيراني من بغداد وبعض مدن العراق ميدانًا ومسرحًا للمناكفات السياسية، وتبادلا إرسال الرسائل المبطنة والملغومة.


ولعل أبرز ما استفز مشاعر العراقيين ما قام به وزير الخارجية الإيراني، من تجاوز للأعراف الدبلوماسية والسياقات البروتوكولية وعقد عدة لقاءات في (بغداد) و(النجف) مع فئات مجتمعية عدة، منها: شيوخ عشائر وشيوخ دين وطوائف وغيرهم؛ في رسالة واضحة لبيان أن العراق تحت النفوذ الإيراني، مظهرًا بذلك حجم التحكم الإيراني في العراق وقراراته المصيرية التي باتت تمثل صدى لحكومة طهران، في غياب السيادة الوطنية (المـُدّعاة). إن هذه الأفعال المستنكرة والمسكوت عنها هنا أو هناك؛ تستغل العراق وتجعله کبش فداء لتحقيق مآرب النظام الإيراني وأطماعه التوسعية في المنطقة، وجعله ساحة صراع قادمة يدفع العراق ثمنها باهضًا من دماء أبنائه ومقومات شعبه الضرورية التي صار مفتقرًا إلى أدنى مستوياتها. 


والهيئة إذ توضح هذه الحقائق؛ فإنها ملزمة -من باب القيام بواجب النصح والتنبيه والتحذير للشعب العراقي- ببيان أن ما يجري من تحركات أمريكية في العراق لا يعدو كونه صراع نفوذ بين الاحتلالين الأمريكي والإيراني في سياق ملفاتهم غير المتفق عليها، ومحاولات لتحسين ظروف التفاوض لكل طرف على حساب الآخر. وهو لن يؤثر بالشكل الذي يظنه كثيرون على استمرار العملية السياسية بحكوماتها الصورية الموالية لإيران؛ فكلنا يعلم أن من سمح بالنفوذ الإيراني في العراق ومن ساند الميليشيات، ومن أوصل العراق إلى ما عليه اليوم؛ هي الولايات المتحدة الأمريكية التي لم تغير من نهجها حتى بعد مرور ما يقرب من (16) سنة على احتلالها العراق.


 


 









 


     الأمانة العامة


    17/جمادى الأولى/1440هـ                        


     23/1/2019م



 










 



 



 


أضف تعليق