هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (1359) المتعلق بأوضاع مدينة سامراء الخطيرة وانتهاك حقوق الإنسان فيها
بيان رقم (1359) المتعلق بأوضاع مدينة سامراء الخطيرة وانتهاك حقوق الإنسان فيها بيان رقم (1359)  المتعلق بأوضاع مدينة سامراء الخطيرة وانتهاك حقوق الإنسان فيها

بيان رقم (1359) المتعلق بأوضاع مدينة سامراء الخطيرة وانتهاك حقوق الإنسان فيها

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين، بيانا يتعلق بالأوضاع الخطيرة  التي تتعرض لها مدينة سامراء، والانتهاكات المستمر بحق أهلها منذ أكثر من أربع سنوات، من قبل الميليشيات الإجرامية، وفيما يأتي نص البيان:


بيان رقم (1359)


المتعلق بأوضاع مدينة سامراء الخطيرة وانتهاك حقوق الإنسان فيها


 


 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


ففي ضمن مسلسل الإجرام الذي تنتهجه حكومات الاحتلال وميليشياتها الطائفية في عدد من محافظات العراق ومدنه؛ تعيش مدينة (سامراء) في محافظة (صلاح الدين) شمال بغداد؛ إجراءات تعسفية بحق أبنائها وتغييبًا شبه كامل عن المشهد الإعلامي؛ للتستر على الانتهاكات المستمرة في المدينة عن طريق الميليشيات الإجرامية التي اعتادت خدمة أعداء العراق وتنفيذ مشاريعهم، وسلب خيراته وسرقة ثرواته؛ حيث تعاني المدينة من التسلط الميليشياوي وأساليبه الاستئصالية وممارساته القمعية بحق أهلها والمناطق المحيطة بها.


وتشهد المدينة على مدى أكثر من أربع سنوات انتهاكات صارخة وواسعة لحقوق الإنسان، تقوم بها ميليشيا (سرايا السلام) و(بدر)، ولاسيما على صعيد الاعتقال والتعذيب البشع والتغييب القسري للأشخاص. وتفيد التقارير الواردة بأن أكثر (1500) شخص اعتقلوا منذ سيطرة ميليشيات (الحشد الشعبي) على المدينة وأنحائها منذ عام (2014م)، وما زال عدد كبير منهم رهن التغييب والاعتقال لأجل ابتزازهم وسلب أموالهم مقابل الإفراج عن بعضهم.


ولم يقتصر الأمر على هذا وإنما تعدى ذلك إلى استيلاء هذه الميليشيات على عقارات المواطنين القريبة من (المرقدين العسكريين)، والاستيلاء على منازل المواطنين ومحلاتهم التجارية في السوق الرئيس للمدينة بعد إغلاقه لمدة عشر سنين تحت مسمى (الاستملاك)، فضلًا عن غلق (الجامع الكبير) و(المدرسة الدينية) في المدينة؛ وفقًا لحسابات مقيتة تسعى حثيثًا لتغيير واقع المدينة وطبيعتها ونمط حياتها.


 إن ما يحدث في سامراء ليس وليد اللحظة، وقد سبق للهيئة أن نوهت به ونبهت عليه منذ سنوات، مؤكدة أنها جرائم بحق الإنسانية وليس بحق أهل سامراء فحسب، ولكن واقع الهيمنة السياسية الذي كانت تمارسه بعض القوى السياسية في المدينة، هو الذي كان يحول دائمًا دون فسح المجال لكشف المستور في المدينة؛ بذريعة أوهام التوافق السياسي وأحلام إصلاحات الحكومات المتعاقبة.


وفي ظل هذا الواقع المأساوي للمدينة وأريافها، تؤكد الهيئة أن الظلم لن يدوم، وأن ما يجري هو ظاهرة من مخرجات الواقع الشاذ وغير المقبول الذي يمر به العراق، الذي تغض الطرف عنه بعض الجهات الدولية التي من أخص خصائصها حماية المدينة بحكم كونها إحدى مدن التراث العالمي، التي يدَّعون حمايتها والمحافظة عليها.


 









الأمانة العامة


3/ جمادى الأولى/1440هـ


9/1/2019م



 


 


أضف تعليق